مهرجان بوخارست يحتفي بـ 90 عاماً من سينما التحريك في افريقيا
اختُتمت فعاليات الدورة السادسة من مهرجان بوخارست الدولي للرسوم المتحركة بعد ثلاثة أيام من العروض السينمائية والندوات الأكاديمية وورش العمل المهنية، بمشاركة فنانين وباحثين من أوروبا وآسيا وأفريقيا. وشهد الافتتاح عرض الفيلم الصيني "قصة عن النار" للمخرج لي وينيو، والذي عُرض لأول مرة في رومانيا بعد عرضه العالمي الأول في مهرجان برلين السينمائي الدولي عام 2025.
كما استضاف المهرجان المخرج والأكاديمي محمد غزالة، نائب رئيس الاتحاد الدولي لأفلام التحريك، حيث قدّم برنامج "التحريك في أفريقيا عبر تسعين عامًا"، متضمنًا مجموعة من الأفلام القصيرة التي تستعرض تطور فن الرسوم المتحركة في القارة الأفريقية عبر تسعة عقود.
وأكدت المديرة الفنية للمهرجان ميرونا رادو أن هذه الدورة ركزت على مفهوم "البدايات" باعتباره مساحة لاكتشاف الأصوات الفنية وتشكيل هويات بصرية جديدة في مجال التحريك، فيما واصل المهرجان توسيع نشاطه خارج العاصمة عبر عروض وورش عمل أقيمت في إحدى عشرة مدينة رومانية.
وعلى هامش المهرجان، عُقد المؤتمر الأكاديمي المتخصص في فنون الرسوم المتحركة، بمشاركة باحثين وأكاديميين وفنانين من دول متعددة، حيث قُدمت مجموعة من الأوراق البحثية التي تناولت قضايا السرد البصري، وتاريخ التحريك، والتقنيات الرقمية الحديثة، إضافة إلى دور الرسوم المتحركة في التعليم وحفظ التراث الثقافي. كما قدّم د. غزالة ندوة تناولت صناعة سينما التحريك في أفريقيا، مستعرضًا أبرز التحديات التي تواجهها، مثل ضعف التمويل والبنية الإنتاجية، إلى جانب أهم النجاحات التي حققتها خلال السنوات الأخيرة على مستوى المهرجانات الدولية وظهور أصوات إبداعية جديدة.
وقد شكّل المؤتمر مساحة حوار بين الجانب الأكاديمي والممارسة الفنية، في تأكيد على توجه المهرجان نحو الدمج بين الصناعة والبحث والتجريب المعرفي في مجال التحريك المعاصر.
كما تضمن البرنامج جلسات متخصصة حول مستقبل صناعة الرسوم المتحركة وتقنيات السرد الجديدة، إلى جانب مشاريع شبابية رومانية قُدمت ضمن منصة عرض المشاريع، في مؤشر على سعي المهرجان لترسيخ مكانته كمنصة إقليمية للحوار والتجريب في فنون التحريك المعاصر.
ويُعد مهرجان بوخارست الدولي للرسوم المتحركة منصة ثقافية متخصصة تجمع بين عرض الأفلام وتبادل المعرفة الأكاديمية ودعم المواهب الجديدة، مع التركيز على تطوير فن التحريك بوصفه وسيلة فنية وفكرية تتجاوز حدود الترفيه إلى مجالات الثقافة والتعليم والبحث