طهران تتهم الوكالة الذرية بتسييس رقابتها على برنامجها النووي
| العربية.نت
بعد تحذير الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تعذّر زيارة المنشآت الإيرانية للتحقّق من المواد النووية، اتهمت طهران الوكالة التابعة للأمم المتحدة بتسييس تقاريرها. وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن على الوكالة أن تتجنب تحويل التقارير الفنية إلى "أدوات ضغط سياسي" إذا كانت ترغب في المساهمة في التوصل إلى حل دبلوماسي.
كما أضاف في تصريحات، اليوم السبت، أن فقدان الوكالة للقدرة على مراقبة بعض المنشآت نتج عن الهجمات وليس عن عدم تعاون إيران. كذلك اتهم الوكالة باستغلال عواقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية لخلق "غموض" حول برنامج طهران النووي، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
"مخاوف من الانتشار النووي" أتى ذلك، بعدما حذّرت الوكالة الدولية في تقرير سرّي من المقرر أن تتم مناقشته خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الأسبوع المقبل، من أن تعذّر زيارة المنشآت للتحقّق من المواد النووية في إيران يثير "مخاوف من الانتشار النووي"، داعية طهران للتعاون معها "بشكل بنّاء"، وفق ما أفادت "فرانس برس" الخميس الماضي.
كما أقرت الوكالة بأن الهجمات العسكرية على منشآت إيران ومواقعها النووية تسببت بوضع غير مسبوق، فإنها شددت على أن القيام بأنشطة تحقق من دون تأخير أمر في غاية الأهمية. ورأت أن عدم تمكّنها "من الوصول للتحقق من مخزونات اليورانيوم العالي التخصيب واليورانيوم المنخفض التخصيب المُعلن عنهما سابقًا لمدة تقارب العام، وهو تأخير يتجاوز بكثير ما تنص عليه الممارسات المعتادة للضمانات، يُعد مسألة تثير القلق حيال الانتشار". لا تحركات في نطنز وأصفهان في حين أوضح مصدر دبلوماسي أن الوكالة الذرية لم ترصد "أي تحركات" في مواقع نووية رئيسية مثل أصفهان ونطنز منذ اندلاع الحرب.
هذا وأوضحت الوكالة أنها أجرت هذا الأسبوع تفتيشا اقتصر على محطة بوشهر للطاقة النووية الواقعة في جنوب إيران، والتي يتم تشغيلها بمساعدة روسية وتستخدم لأغراض انتاج الطاقة الكهربائية.
يذكر أن تقديرات الوكالة التي سبقت حرب العام 2025، كانت تفيد بأن إيران تحوز نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم العالي التخصيب بنسبة 60%، القريبة من نسبة 90% اللازمة لصنع قنبلة نووية. كما أن مستوى التخصيب الراهن هو أعلى بكثير من سقف 3,67% الذي حدده اتفاق العام 2015، والذي بات في حكم الملغى بعد انسحاب الولايات المتحدة أحاديا منه في 2018. ولم تتمكن الوكالة التابعة للأمم المتحدة من زيارة هذه المواقع النووية منذ الحرب التي أطلقتها إسرائيل على إيران في حزيران/يونيو 2025، وشاركت فيها الولايات المتحدة عبر ضرب ثلاثة مواقع نووية رئيسية. كما استهدِفَت هذه المنشآت في الحرب الأخيرة التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران اعتبارا من 28 فبراير.
فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرة على أن أي اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، يجب أن يضمن عدم تطويرها سلاحا نوويا.
بينما لا يزال مصير مخزون اليورانيوم العالي التخصيب يشكل نقطة خلافية شائكة في المباحثات الجارية بين الطرفين الأميركي والإيراني.