وزيرة شؤون الشباب تفتتح الملتقى الشبابي الخليجي بمشاركة نخبة من الشباب والخبراء
أكدت سعادة السيدة روان بنت نجيب توفيقي وزيرة شؤون الشباب أن يوم الشباب الخليجي يشكّل مناسبة للاحتفاء بطاقات الشباب وإسهاماتهم النوعية في مختلف مسارات التنمية، مشيرةً إلى أن الشباب البحريني يواصل ترسيخ حضوره في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي، بما يعكس ما يمتلكه من كفاءة وقدرة على صناعة الفرص واستشراف المستقبل.
وأوضحت سعادتها أن ما حققه القطاع الشبابي في مملكة البحرين من منجزات نوعية هو ثمرة للدعم والرعاية التي يحظى بها الشباب من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، والتي أرست بيئة داعمة لتمكين الشباب وتعزيز مساهمتهم في مسيرة التنمية الوطنية.
وأشادت سعادتها بالدور الريادي الذي يضطلع به سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، من خلال ما يقوده سموه من رؤى ومبادرات نوعية أسهمت في ترسيخ منظومة متكاملة لتمكين الشباب البحريني في مختلف المجالات.
جاء ذلك خلال افتتاح سعادتها للملتقى الشبابي الخليجي "المسارات المهنية وسوق العمل"، الذي نظمته وزارة شؤون الشباب، عبر تقنية الاتصال المرئي، بمناسبة يوم الشباب الخليجي، بحضور سعادة السيد خالد بن علي بن سالم السنيدي الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبمشاركة نخبة من الشباب البحريني والخليجي وعدد من الخبراء والمتخصصين.
وقالت سعادتها إن الملتقى يسلط الضوء على أحد أهم الملفات المرتبطة بمستقبل الشباب، وهو المسارات المهنية وسوق العمل، في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم وما تتيحه من فرص واعدة للنمو والتطور وبناء آفاق مهنية أكثر تنوعًا واستدامة.
وأضافت أن الشباب اليوم يمتلكون فرصًا غير مسبوقة لصناعة الأثر والإسهام في مسيرة التنمية، في ظل ما توفره التطورات المتسارعة من مساحات أوسع للإبداع والابتكار وإطلاق المبادرات النوعية. وأشارت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب جاهزية عالية ومواكبة مستمرة للتطورات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدة أن الريادة تُبنى على المبادرة والابتكار والقدرة على استثمار الفرص وتحويلها إلى قصص نجاح ملهمة.
ووجهت سعادتها رسالة إلى الشباب دعتهم فيها إلى مواصلة الاستثمار في تطوير مهاراتهم ومعارفهم، وتعزيز روح المبادرة والإبداع، بما يرسخ حضورهم كشركاء فاعلين في صناعة المستقبل والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة.
كما ألقى سعادة السيد خالد بن علي بن سالم السنيدي الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، كلمة أكد فيها أن الشباب الخليجي يمثل الثروة الحقيقية لدول مجلس التعاون والمحرك الرئيس لمسيرة التنمية والتطوير، مشيراً إلى أن ما حققه شباب الخليج من إنجازات نوعية في مختلف المجالات يعكس حجم الاهتمام والرعاية التي يحظون بها من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم، وأوضح أن الأمانة العامة لمجلس التعاون تولي اهتماماً متواصلاً بدعم المبادرات والبرامج التي تسهم في تمكين الشباب، وتعزيز مشاركتهم في مختلف المجالات.
وتضمن الملتقى جلستين حواريتين بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين والشباب الخليجي. وجاءت الجلسة الأولى بعنوان «اصنع مسارك بنفسك»، حيث تناولت أهمية بناء المسار المهني وفق رؤية واضحة وطموح متجدد، من خلال استعراض تجارب عملية وقصص نجاح ملهمة في مجالات القيادة وريادة الأعمال والإدارة وتطوير القدرات، بمشاركة أشواق بوعلي من مملكة البحرين المدرب المحترف في القيادة والتحفيز وإطلاق القدرات، وعائشة الوائل من دولة الكويت الرئيس التنفيذي لشركة Aspire Web للاستشارات الإدارية والتسويقية والمالية وإدارة المشاريع والموارد البشرية وصناعة المحتوى، ومحمد النعيمي من دولة الإمارات العربية المتحدة المستثمر ورائد الأعمال ومؤسس شركة مسافة لإدارة المشاريع وصانع المحتوى والمرشد المالي المعتمد.
أما الجلسة الثانية فحملت عنوان «الشباب الخليجي وسوق العمل»، وسلطت الضوء على المتغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل الخليجي، والمهارات المستقبلية المطلوبة، والفرص الواعدة في مجالات الاقتصاد الرقمي والابتكار وريادة الأعمال، وذلك بمشاركة عبدالله الشفيقي من المملكة العربية السعودية المستثمر في العملات الرقمية والتعدين والمدرب والباحث في الثقافة المالية والتنمية البشرية، والدكتور إسحاق الشرياني من سلطنة عُمان مؤسس أكاديمية إثراء للاستشارات الاقتصادية والتدريب والمستثمر المهتم بإلهام وتوجيه رواد الأعمال، فيما أدار الجلستين الإعلامي عيسى شريدة.
ويهدف الملتقى إلى توفير منصة حوارية خليجية تفاعلية تعزز تبادل الخبرات والتجارب والرؤى بين الشباب، وتسهم في رفع جاهزيتهم لمتطلبات سوق العمل المستقبلية وتمكينهم من استثمار الفرص الناشئة، بما يدعم مساهمتهم الفاعلة في مسيرة التنمية المستدامة والازدهار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.