السرطان ليس نهاية الحياة

ترحب “البلاد” برسائل ومساهمات القراء، وتنشر منها ما لا يتعارض مع قوانين النشر، مع الاحتفاظ بحق تنقيح الرسائل واختصارها. يرجى توجيه الرسائل إلى البريد الإلكتروني (rashed.ghayeb@albiladpress.com) متضمنة الاسم ورقم الهاتف.

ظاهرة الاحتفاء بالمتعافين من مرض السرطان، حول العالم في الأول من يونيو من كل عام، تؤكد على ضرورة نشر تجارب تبث الأمل في نفوس المحاربين، و تجعلهم على وعي حول طبيعة المرض، و التعرف على الأعراض التي قد تصيبهم جراء خوضهم رحلة علاجهم من هذا المرض. ليس من السهل أن يتم تشخيص مريض بورم خبيث، بعد إجراء الفحوصات اللازمة بأخذ خزعة أو فحوصات مختبرية مثلا، وتفهم أقاربه أيضا ذلك المرض المشاكس الذي ينهك كل جسد يصيبه، وعلى الرغم من ذلك في استطاعة المريض أن يهزمه بالتحلي بالصبر والقوة، مهما كانت المرحلة التي وصل إليها في المرض من الأولى إلى الرابعة وهي آخرها، و الأخطر وأنواعه الرئة و الثدي على سبيل المثال لا الحصر، و من الجدير بالذكر أن نستحضر وجود، جمعية البحرين لمكافحة السرطان، و الدور الذي تلعبه في تثقيف المجتمع، بما يحتاجون معرفته عن هذا المرض، إضافة لتقديم الدعم و المساندة المعنوية للمرضى، أي أنها تجمع المرضى و المتعافين من هذا المرض بعضهم مع بعض، فالصورة النمطية المأخوذة عن السرطان أنه نهاية الحياة، ولكننا عندما نسمع عن قصص لمتعافين من المرض لا إراديا تتغير هذه المعادلة، و تهدئ من روع قلوبنا تجاه المرض. 

بأن الطب تطور اليوم كما أن المتعافين من هذا المرض، ينقلون ما تعرضوا له خلال هذه الرحلة من مضاعفات مصاحبة، لجلسات العلاج المتنوعة منها سواء العلاج الكيماوي أو الإشعاعي أو الجراحة، والخ كالآلام الجسدية على سبيل المثال تساقط الشعر ومشاكل الدم و المناعة، بالإضافة إلى مشاكل العلاج الهضمي وغير ذلك الأمر الذي يساعد المرضى، على التكيف و تقبل المرض والتخفيف من وطأة صدمة ما يصيب جسد المريض، أثناء تلقيه للعلاج وإن كانت هنالك محاذير معينة يجب الالتزام بها، كعدم الاختلاط بالناس لعدم التقاط أية عدوى في هذه الفترة العصيبة، فأحد أهم أسباب مرور رحلة العلاج بأقل الخسائر أن تكون الراحة النفسية متوفرة لدى المريض، علاوة على ذلك يسهم المتعافين في حث الأفراد على الفحص المبكر الذي يحد من تأثير المرض، كما أنهم يحملون رسائل إيجابية عن الحياة فلا بد من أن يكون غير بهم المرض نظرتهم للحياة، إذ أصبحوا يعيدون ترتيب أولوياتهم.

خلاصة القول، على المريض أن يكون متوكل على الله بأنه قادر على أن يستعيد صحته، ويعود لممارسة حياته الطبيعية بكامل قواه كما السابق بل أفضل.

 

ريم المخرق