من سلسلة دراسات في أدب البحرين

قراءات في تجربة علي عبدالله خليفة على “منبر القلم”

| أسامة الماجد

بعد النجاح المتميز للجولة الأولى مع الدكتور منصور سرحان، أطلقت مؤسسة “البلاد” الإعلامية الجولة الثانية من مبادرتها الرائدة “منبر القلم”، ترسيخاً لدورها في إثراء الحراك الثقافي البحريني ومد جسور التواصل بين الأجيال المبدعة. وفي هذه المحطة، يكون الجمهور على موعد مع الاحتفاء بـ “فارس الكلمة” الشاعر البحريني الكبير علي عبدالله خليفة؛ حيث تتحول مكتبة “البلاد” إلى واحة أدبية تعرض نتاجه الغزير على مدار شهرين، يتخللها قراءات نقدية أسبوعية تسلط الضوء على تجربته الريادية الطويلة. وبعد أن استعرض المنبر الأسبوع الماضي كتاب “البنى والرؤى: قراءات في شعر علي عبدالله خليفة”، يسلط الضوء هذا الأسبوع على كتاب “قراءات في تجربة علي عبدالله خليفة الشعرية.. الجزء الأول: دراسات في أدب البحرين” الصادر عن أسرة الأدباء والكتاب بالشراكة مع دار تدوين. ويضم هذا المؤلف الثري نخبة من الأدباء والنقاد العرب الذين أبحروا  في عوالم الشاعر؛ حيث يفتتح الدكتور صلاح فضل صفحات الكتاب بدارسة معمقة حول الشاعر في “حورية العاشق”، متناولاً غنائية المجاز وسردية التعبير في قصائده. ومن جانبها، تأخذنا الدكتورة نور الهدى باديس في رحلة سبر لأغوار التجربة عبر دراسته “الغوص في الذات بحثاً عن دانة الدانات”، لتلتقي مع رؤية الكاتبة غالية خوجة في مقاربتها النقدية “نهاوند المعنى /‏ جراح المحتمل.”. وفي سياق متصل، يقدم الدكتور يوسف شحادة قراءة تفكيكية تتحرك ما بين الرمز والواقع والأسطورة في شعر خليفة، بينما يشارك الدكتور فايز الداية برؤية وجدانية تحت عنوان “قلوب ترى البحر مع علي عبدالله خليفة”. أما التحولات الإبداعية في مسيرة الشاعر، فقد رصدها الدكتور ماهر حسن فهمي في دراسة مقارنة بين ديوانيه، ممتدة من “أنين الصواري” إلى “إضاءة لذاكرة الوطن”. وتتوالى الرؤى النقدية في الكتاب لتكشف عن جماليات النص؛ إذ تتناول الدكتورة وجدان عبد الإله الصائغ “التوهج وانزياحاته في قصائد علي عبدالله خليفة”، في حين يبحر الدكتور سليمان العطار في مفهوم “قيثارة المعاصرة بين الذات والموضوع” عبر دراسة لغنائية الشاعر. كما يضم الكتاب مقالا  لطراد الكبيسي بعنوان “في وداع السيدة الخضراء.. وفي ختام هذه السلسلة النقدية الحافلة، يحلل الشاعر الكبير عبد العزيز المقالح الطريقة التي ينسج بها علي عبدالله خليفة علاقة حميمة بالقصيدة، ليتبعه ياسر عثمان بوقفة تتقصى المسافة “من صدمة الوعي إلى إنتاج الدلالة” مستنطقًا أسئلة الدهشة لدى الشاعر، ليكون مسك ختام الكتاب قراءة للدكتورة بربارا ميخالاك حول تجربة الشاعر في “الوصول إلى أعماق الروح والخلود.