يعرض على سينيكو

Backrooms يكتب تاريخاً جديداً لـA24

| طارق البحار

واصل فيلم “Backrooms” للمخرج الشاب كين بارسونز تحقيق أرقام استثنائية في شباك التذاكر الأميركي، بعدما أصبح أسرع أفلام شركة A24 وصولاً إلى عتبة 100 مليون دولار محلياً، في إنجاز جديد يرسخ مكانته كواحد من أبرز مفاجآت السينما هذا العام.

وتمكن الفيلم من انتزاع لقب أعلى أفلام A24 إيراداً في أمريكا الشمالية، متجاوزاً فيلم “Marty Supreme” للنجم تيموثي شالاميه، الذي كان يتصدر القائمة بإيرادات بلغت 96 مليون دولار. وجاء تجاوز “Backrooms” لهذا الرقم بعد خمسة أيام فقط من طرحه، ليواصل سلسلة من النجاحات المتلاحقة التي حققها منذ افتتاحه في دور العرض.

وكان الفيلم قد سجل بالفعل أكبر افتتاحية في تاريخ A24 بإيرادات بلغت 81.4 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى، كما جعل مخرجه كين بارسونز، البالغ من العمر 20 عاماً فقط، أصغر مخرج يتصدر شباك التذاكر الأميركي على الإطلاق.

ولم يقتصر نجاح الفيلم على عطلة الافتتاح، بل حافظ على زخمه خلال أيام الأسبوع، حيث حقق 7.6 مليون دولار، قبل أن يرتفع إلى 8.6 مليون دولار مؤخرا، في مؤشر واضح على استمرار الإقبال الجماهيري.

وتعود جذور المشروع إلى سلسلة مقاطع قصيرة نشرها بارسونز عبر “يوتيوب”، حيث تحولت الفكرة تدريجياً إلى ظاهرة رقمية جذبت ملايين المتابعين، قبل أن تنتقل إلى الشاشة الكبيرة. ويحتفظ المخرج الشاب بحقوق الملكية الفكرية للعمل، وهو ما جعله أحد أبرز النماذج الجديدة لصنّاع المحتوى الذين نجحوا في الانتقال من المنصات الرقمية إلى هوليوود.

ويبدو أن الفيلم وجد صدى واسعاً لدى جمهور الجيل الجديد، إذ أظهرت البيانات أن نصف مشاهدي عطلة الافتتاح كانوا دون سن الخامسة والعشرين، بينما شكل من هم دون الخامسة والثلاثين نحو 75 في المئة من إجمالي الجمهور.

ويشارك في بطولة الفيلم النجم شيويتل إيجيوفور، الذي يجسد شخصية مهندس معماري فاشل يكتشف سلسلة لا نهائية من الغرف الغامضة داخل متجر الأثاث الذي يديره، إلى جانب الممثلة ريناته راينسفي التي تؤدي دور معالجته النفسية.

ويأتي هذا النجاح اللافت بعد أسابيع قليلة من مفاجأة أخرى صنعتها منصة “يوتيوب”، عندما حقق صانع المحتوى كوري باركر نجاحاً كبيراً بفيلمه “Obsession”، ما دفع مراقبين إلى الحديث عن موجة جديدة من المخرجين القادمين من عالم المحتوى الرقمي والقادرين على منافسة الإنتاجات التقليدية في هوليوود.

ومع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، تتجه الأنظار إلى قدرة “Backrooms” على مواصلة هيمنته في شباك التذاكر، خاصة مع وصول أفلام جماهيرية جديدة إلى دور العرض، في اختبار جديد لواحد من أكثر الأفلام إثارة للدهشة خلال عام 2026.