كاتس يشيد بما "فرضته إسرائيل في لبنان".. وبن غفير ينتقد

| العربية.نت

أشاد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالاتفاق الذي عقد أمس بين بلاده والجانب اللبناني برعاية أميركية. واعتبر كاتس في بيان، اليوم الخميس، أن "ما فرضته إسرائيل في لبنان يقود لاتفاق يحقق أمن الشمال لأول مرة منذ 50 عاماً"، وفق قوله.

كما أضاف أن "الاتفاق مع لبنان تضمن إعلانا قاطعا بشأن نزع سلاح حزب الله"، فضلاً عن "إدانة التدخل الإيراني في المنطقة".

كذلك أكد أن "وقف النار مشروط بالإبعاد المسبق لحزب الله من جنوب نهر الليطاني".

"سنبقى في المنطقة الأمنية"

هذا وشدد على أن "الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية في الجنوب اللبناني وصولاً إلى الخط الأصفر". وأضاف قائلا إن "وقف إطلاق نار مشروط بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة إطلاق النار وعملياته على الأرض، مع بقائه في المنطقة الأمنية في لبنان وصولاً إلى الخط الأصفر، بما في ذلك منطقة الشقيف، ودون عودة السكان، مع استمرار إحباط وتفكيك البنى التحتية لحزب الله ميدانياً، وحرية العمل لإسرائيل بدعم أميركي لشن ضربات في بيروت رداً على أي إطلاق نار باتجاه البلدات والأراضي الإسرائيلية – كل هذا هو تعبير عن الواقع الذي فرضناه في لبنان حتى الآن".

إلى ذلك، رأى أنه "يتعين على أعضاء المعارضة الاعتذار والاعتراف بالإنجاز الكبير الذي تحقق حتى الآن في لبنان، سواء على الأرض أو على المستوى السياسي. وقال إن "الفضل في ذلك يعود إلى قيادة المستوى السياسي، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واتخاذه قرارات جريئة وصحيحة، وإلى قوة عمليات الجيش الإسرائيلي في لبنان، فضلاً عن بسالة قادة وجنود الجيش الإسرائيلي".

"خطأ جسيم"

في المقابل، اعتبر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن "وقف إطلاق النار مع لبنان خطأ جسيم وحلم بعيد المنال من المستشارين الذين يجرون رئيس الوزراء إلى قرارات خاطئة".

كما رأى أن "الدولة اللبنانية شريك لحزب الله"، قائلاً "هناك وزراء في حكومتها يمثلون حزب الله، وأقارب أعضاء حزب الله يخدمون في الجيش اللبناني".

إلى ذلك أضاف في منشور على إكس:" هناك لحظات يجب أن تعرف فيها كيف تقول لا لرئيس الولايات المتحدة، وعندما لا تفعل، قد يصبح حزب الله في المرة القادمة أقوى وأكثر خطورة".

هذا وطالب بـ "إجراء مناقشة في مجلس الوزراء والتصويت على قرار وقف إطلاق النار".

وكانت طائرات إسرائيليّة مسيّرة شنّت هجمات على مناطق عدة في الجنوب اللبناني، بعد ساعات على الإعلان عن وقف مشروط لإطلاق النار بين البلدين في واشنطن مساء أمس الأربعاء، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية الرسمية.

كما استهدفت طائرات مسيّرة طرقا في ثلاثة مناطق جنوبية، طالت واحدة منها سيارة.

يذكر أن لبنان وإسرائيل كانا أعلنا في بيان مشترك أمس اتفاقهما، على "تنفيذ وقف لإطلاق النار" وإنشاء "مناطق تجريبية" تكون تحت سيطرة الجيش اللبناني، بعد يومين من المحادثات بين الطرفين في واشنطن.

كما لفت البيان إلى أن الجانبين اتفقا على إجراء المزيد من المحادثات بشأن "المسارات السياسية والأمنية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل".

أتى ذلك، بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق أنه يريد "فصل" المحادثات بشأن لبنان عن تلك المتّصلة بإيران، في حين تصر طهران على أن الملفين مترابطين.

في حين أشار نتنياهو إلى أن ترامب يشاركه هدف تجريد حزب الله من سلاحه وجعل لبنان منزوع السلاح، تمهيدا لتحقيق سلام بين البلدين.

يذكر أن الحرب في لبنان تفجرت يوم الثاني من مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على "شمال إسرائيل"، ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على طهران.

فيما ردّت القوات الإسيرائيلية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري موسع لعشرات البلدات الجنوبية اللبنانية.

بينما أدّت الغارات الإسرائيلية إلى مقتل 3516 شخصاً منذ 2 مارس، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية.