الموسوي: البحرين ستبقى عصية على كل التهديدات
أكد مستشار هيئة البحرين للثقافة والآثار السيد ضياء الموسوي أن النظام الإيراني بات يعيش اليوم على جهاز تنفس وجودي، بعد أن خسر جانباً كبيراً من علاقاته مع العالم، وسقطت صورته أمام الرأي العام الدولي كقطعة زجاج ارتطمت بالأرض فتكسرت، وانكشفت تناقضاته العبثية على نحو غير مسبوق.
وقال الموسوي إن طين التخلف الذي تراكم طويلاً تحت الشعارات قد طفح إلى السطح، فكشف للعالم حجم الهبوط الأخلاقي والسياسي الذي يعيشه هذا النظام، حتى بدا وكأنه منتفخ بأزماته كالحروق الجلدية التي تخفي تحتها مزيداً من الألم والتآكل. وأضاف أن النظام بدأ يخسر أذرعه تباعاً، وأن كثيراً من الذين كانوا يعيشون في خيام أوهامه ويتحركون ضمن ميليشياته العابرة للحدود، باتوا يواجهون واقع الانكشاف والسقوط، فيما شرعت بعض هذه المجموعات في مراجعة خياراتها والتخلي عن السلاح كما يحدث في العراق وغيره.
وأشار إلى أن النظام الإيراني يعيش كذلك فضيحة وجودية عميقة مع شعبه، بعد السقوط المدوي لفاعلية حشيش الشعارات ومخدرات الخطابات الثورية التي ظل لعقود يبيعها لأتباعه وبعض النائمين في غرفته المظلمة، معتقداً أنها قادرة على حجب الحقائق أو تأجيل لحظة المواجهة مع الواقع.
وأضاف الموسوي أن هذا هو السبب الذي يجعله يتوهم دائماً الخليج العربي، ويتطلع بحقده نحو البحرين والإمارات والكويت والسعودية وسائر الدول الشقيقة، لأنه يشعر بالاختناق كلما رأى هذه الدول تتقدم في التنمية والاستقرار والازدهار، فيما يزداد هو غرقاً في أزماته الداخلية وتراجعه السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وأكد الموسوي أن على النظام الإيراني أن يفهم جيداً أن شعب البحرين، وفي أحلك الظروف وأصعب المراحل، أثبت وقوفه الراسخ مع ملكه ووطنه وأرضه، وسيبقى صفاً وطنياً منيعاً خلف قيادته الحكيمة. وقال: “كما بقينا ثابتين في المراحل الصعبة والتحديات الكبرى، سنبقى على امتداد الطريق ندافع عن البحرين قيادةً وشعباً، ونحمي منجزاتها ووحدتها واستقرارها”.
وأضاف أن استهداف البحرين، في ظل التصدي البطولي الذي أظهره رجال قوة دفاع البحرين البواسل وكافة الأجهزة الأمنية والعسكرية، لن يحقق لأعداء الوطن ما يريدون، لأن هذا البلد أثبت عبر تاريخه أن التحديات لا تضعفه بل تزيده فتوةً وقدرةً وقدراً واقتداراً، وتضاعف من تلاحم أبنائه والتفافهم حول وطنهم وقيادتهم.
وختم الموسوي تصريحه قائلاً: “سيأتي يوم يشهد فيه التاريخ، كما تحدث هيجل عن مكر التاريخ، أن الأنظمة التي تقوم على التخلف والأوهام والعنف لا تملك مستقبلاً دائماً. وسيذكر التاريخ أن نظاماً عبثياً مهترئ العقل والقلب والضمير مر من هنا ذات يوم، ثم تحول إلى أطلال بالية، بينما استطاع شعبه أن يضحك للحياة من جديد بعد سقوط الزنزانة، وانهيار الجدار، وخروج الشمس لتعلن ميلاد صباح جديد اكثر اشراقا وحرية واملا.