العدد 5723
السبت 15 يونيو 2024
banner
د. يزن الغزو
د. يزن الغزو
تأثير المشاركة الوالدية في تحصيل الأبناء ونجاحهم الدراسي
الثلاثاء 21 مايو 2024

تعتبر المشاركة الوالدية من العوامل الرئيسية التي تؤثر بشكل كبير على تحصيل الأبناء ونجاحهم الدراسي. ويعود ذلك إلى دور الآباء والأمهات في توفير الدعم والتشجيع للأطفال وتوجيههم نحو تحقيق أهدافهم الأكاديمية. فعندما يشارك الآباء والأمهات بنشاط في تعليم أبنائهم ويبدون اهتمامهم بتقدمهم الدراسي، فإنهم يساهمون في بناء قاعدة قوية لنجاح الأطفال في المدرسة.
المشاركة الوالدية تعزز العلاقة العاطفية بين الآباء والأبناء وتساهم في تعزيز شعور الأطفال بالأمان والاستقرار. ومن خلال التواصل المستمر والدعم العاطفي، يشعر الأطفال بثقة أكبر في قدراتهم الأكاديمية وقدرتهم على التفوق في الدراسة. وتقوم المشاركة الوالدية أيضًا بتعزيز الانتماء الأسري وتعزيز القيم الأخلاقية والاجتماعية لدى الأطفال.
ومن الجدير بالذكر أن المشاركة الوالدية ليست مقتصرة على توفير الدعم العاطفي فحسب، بل يمكن أيضًا أن تشمل دعمًا فنيًا وأكاديميًا للأطفال في دراستهم. فالآباء والأمهات يمكن أن يقومون بتأدية أدوار فعالة في متابعة تقدم الأطفال الدراسي وتوجيههم في الواجبات المدرسية والمشاريع البحثية. كما يمكنهم تقديم المساعدة في فهم المواد الدراسية وتحفيز الأطفال على الاستمرار في التعلم.
علاوة على ذلك، يمكن للآباء والأمهات أن يساهموا في تعزيز مهارات التفكير النقدي والابتكار لدى الأطفال من خلال تشجيعهم على استكشاف المواد الدراسية بشكل أكثر عمقًا وتحليل الأفكار بشكل نقدي. ومن خلال تقديم التحفيز والتحفيز للأطفال على التفكير الإبداعي والابتكاري، يمكن للآباء والأمهات أن يساعدوا في تجهيز أطفالهم لمواجهة التحديات المستقبلية بنجاح.
مع ذلك، فإن العديد من الأسر تواجه تحديات في تحقيق المشاركة الوالدية الفعّالة، سواء بسبب الضغوطات الزمنية أو الظروف المالية أو الثقافية. ومن المهم على الآباء والأمهات العمل على التغلب على هذه التحديات والبحث عن طرق لتعزيز المشاركة الفعّالة في تحصيل أطفالهم.
وفي الختام، يمكن القول إن المشاركة الوالدية تؤدي دورًا حاسمًا في نجاح الأبناء في المدرسة وتحقيقهم لأقصى إمكاناتهم الأكاديمية. ومن خلال تقديم الدعم العاطفي والفني والأكاديمي، يمكن للآباء والأمهات أن يساهموا في بناء مستقبل مشرق لأبنائهم وتحقيق التفوق في مساراتهم التعليمية والمهنية. و لذلك ينبغي التأكيد على أهمية تقديم الدعم للآباء من خلال حملات توعية تسلط الضوء على أهمية المشاركة الوالدية في تعليم الأطفال. إضافة إلى ما سبق, يجب أن تسعى المدارس والمؤسسات التعليمية إلى توفير فرص متعددة للآباء للمشاركة في الفعاليات المدرسية والحضور في تعليم أبنائهم. ومن خلال تعزيز التواصل بين المدرسة والأسرة، يمكن تحقيق تعاون فعال يسهم في تعزيز تحصيل الأطفال وتعزيز نجاحهم الأكاديمي في المدرسة وخارجها.

عضو هيئة التدريس بكلية البحرين للمعلمين بجامعة البحرين

أستاذ مساعد - قسم الرياضيات والعلوم وتكنولوجيا الاتصال

كلية البحرين للمعلمين 

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية