العدد 5618
السبت 02 مارس 2024
banner
شيرين فريد
شيرين فريد
رواد الأغنية الوطنية البحرينية
الأحد 11 فبراير 2024

تعتبر الأغنية الوطنية هاجس للتعبير عن المحبة والولاء والاعتزاز لهذا الوطن الأم؛ فهي تعبر عن المحبة المزروعة في قلوب جميع أبناء هذا الوطن، والفنانين هم خير من يعبر عن هذه المشاعر من خلال القصائد والألحان والعزف والغناء.

يعتبر الفنان إبراهيم راشد الدوسري من رواد الأغنية الوطنية البحرينية وخير مثال في التميز في ألحانه التي لا يزال يرددها الجمهور جيلاً بعد جيل؛ فقد كتب ولحن وأخرج العديد من الأعمال الغنائية الوطنية التي عبر بها عن اعتزازه وعشقه لوطنه البحرين مثل أشرق فجر جديد يا وطني، عصافير الوطن.  

ومن أبرز الأعمال أيضاً خضرة سواعدنا، ديرة الطيبين، أحلي بلد، أرض السلام، الوطن في العين.

وعن آخر أعماله فكانت أغنية وطن للجميع. وقد لحن للفنان جعفر حبيب، حسن القطان، محمد حسن رحمة الله عليه وفارس عبدالعزيز. 

هو فناناً يحمل إرثاً ثقافيًا عربيًا قوميًا، هو إرث للحلم العربي الذي كان ولازال يراود كل المثقفين والمبدعين الصادقين من المحيط إلى الخليج المخلصين الأوفياء.

ويذكر الفنان في كتابه "البحرين في زمن جمال عبد الناصر" أنه في حقبة الزعيم المصري جمال عبد الناصر تأسست قصور ومراكز الثقافة التي استطاعت أن تؤثر على الشعب العربي ولم شمل القومية العربية. استطاع هذا التوجه أن يهيئ الأمة العربية إلى الوحدة العربية والنهوض من جديد. لقد جعل الزعيم الراحل الفن أساس قومي وحوله إلى قضية نهضوية؛ حيث ساعد على رفع الذائقة الفنية المؤثرة في الشعوب العربية ومنها مبدأ الفن أساس تقدم الشعوب، ومنها صارت مصر قدوة للأمة العربية والثقافية والفنية.

يسلط الكتاب الضوء على العلاقات المصرية البحرينية في شتى المجالات منها التعليمية والثقافية حيث اسهمت البعثات التعليمية المصرية والمناهج الدراسية في تطور التعليم في البحرين واستقبال الجامعات المصرية للطلبة البحرينيين للدراسة في مختلف كلياتها كما انعكست النهضة الثقافية والفكرية والفنية والادبية في مصر على تطور النهضة الثقافية والفنية والادبية في البحرين ويطرح الكتاب تطور العلاقات بين مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية في العصر الحديث.

قراءة إنسانية في شخصية إبراهيم راشد الدوسري 

لقد كان لوفاة والديه أثرا بالغا في التأثير على شخصيته التي تشكلت من مجموعة أحزان دفينة او لعنات متتالية لاحقته وظل يهرب منها بالعمل، وبالرغم من صعوبة تلك اللحظات التي فقد فيها كل عزيز وغالٍ لكنه جعل من حزنه شيء إيجابي وازداد قناعة بعقيدته السامية وهي الاجتهاد والعمل بالإضافة إلي الرضي والايمان بالقضاء والقدر. 

هو يشكل شخصية الفنان الذي يحيا في صراع مع نفسه أو بالأحرى سباق يتمثل في كلمة واحدة وهي السعي، وفكرة عدم الاستسلام التي نصح بها الأجيال القادمة تضمنت أسباباً منطقية في كون المستسلم يؤذي نفسه ومجتمعه ومستقبله؛ فالاستسلام هو أساس الشرور، كما أن الرضوخ للمغريات جانب من جوانب الاستسلام والجهل بكل مستوياته الاجتماعي والعاطفي والعلمي.

الفنان ابراهيم راشد الدوسري هو شخص عاشق لوطنه مؤمن بموهبته وباستمرارية السعي وبتطوير الموهبة رغم المعوقات والاحباطات، هو مبدع مخلص لإبداعه، هو فنان بشخصية محارب وشخص طبعه من تعب.

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .