العدد 5619
الأحد 03 مارس 2024
سهى الخزرجي
سهى الخزرجي
حقوق الطفل..!
الأحد 19 نوفمبر 2023

إن الحياة بتعقيداتها الكثيرة التي نعيشها حاليا في مجتمعاتنا أثرت بشكل كبير على الأطفال باعتبارهم الفئة الضعيفة التي لا حول لها ولا قوة، والذي يطالع نص (اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة 1989) هي اتفاقية مهمة بين البلدان التي وعدت بحماية حقوق الأطفال.. تشرح الاتفاقية حقوق الطفل، وتعرف بمن هم الأطفال، وجميع حقوقهم، ومسؤوليات الحكومات تجاههم، جميع الحقوق في هذه الاتفاقية مترابطة، وهي متساوية في الأهمية، ولا يجوز حرمان الأطفال منها.

الاتفاقية المشار إليها قمة في الايجابية، وفي تلبية حقوق الطفل نظريا على الأقل، لكن إذا تمعنا في واقع الطفل بكل تأكيد فهو واقع مزري جدا جدا، ومؤشر سلبي للغاية إلى أننا نسير في الاتجاه الخطأ، لا أتحدث عن الدور الرسمي فهناك اهتمام كبير من حيث وضع التشريعات والاستراتيجيات ذات الأهمية البالغة في مستقبل الاطفال، لكن أتحدث عن العموم كمؤسسات مدنية وهيئات ومنظمات وجهات تربوية وتعليمية، وأهم من ذلك كله (الأسرة) تحديدا الآباء والأمهات لأنهم البيئة والمحضن الذي يخرج منه الطفل للمجتمع.

منظمة الأمم المتحدة والدول التي وقعت على اتفاق الطفل وضعوا مصلحة الأطفال أولوية، وجاء في الاتفاقية أنه "عندما يتخذ البالغون قرارات معينة، عليهم أن يفكروا كيف ستؤثر هذه القرارات على الأطفال، على الأشخاص البالغين أن يفعلوا ما هو الأفضل بالنسبة للأطفال، كما ينبغي على الحكومات أن تتأكد أن هؤلاء الأطفال يحصلون على الحماية والرعاية من والديهم، أو من أشخاص آخرين عند الحاجة، وينبغي على الحكومات أن تتأكد من أن الأشخاص المسؤولين عن العناية بالأطفال يقومون برعاية الأطفال بصورة جيدة وأن الأماكن المخصصة لتقديم الرعاية هي أماكن مناسبة".

أعتقد اننا في هذا الصدد نعني الأسرة وأولياء أمور الأطفال، فإن مسألة الحقوق لابد وأن تكون في الحسبان دائما، أن نصرف ماديا على الطفل ونوفر له كل ما يحتاجه هذا ليس كافيا، الحقوق التي نعنيها أن نوفر له حرية الحديث والتعبير عن نفسه وعن رأيه وعن ما يجيش به، الحقوق هي عندما نختلف كأب وأم ألا يكون الطفل هو الضحية، هناك الكثير من الأزواج الذين ينتقموا من الأطفال وكأنهم السبب في المشكلة، حقوق الطفل هي أن نشجعه على بناء الثقة في نفسه، وأن نسمعه عبارات الاطراء والتشجيع، حتى يكون انسانا صالحا في المجتمع وتستفيد منه البلاد، لا العكس فالكثير من أولياء الأمور يدمرون مستقبل أطفالهم عندما يتشاجرون في حضرتهم ويقذفون على بعضهم البعض العبارات المهينة والقاسية، وعندما يطلقون على اطفالهم عبارات الفشل والاحباط، فهل نتوقع من هذا الطفل أن يكون ناجحا ومتميزا وان يرفع اسم الأسرة والوطن..؟!، اتفاقية الطفل للعام 1989م تقول "يحق للأطفال التعبير عن آرائهم ومشاعرهم بحرية بخصوص القضايا التي تؤثر عليهم، وينبغي على البالغين الاستماع إليهم والتعامل مع آرائهم بجدية".

إن الاطفال عندما ينجحوا وينتقلوا من مرحلة لمرحلة بسبب اهتمامنا بهم والتركيز على التشجيع والتحفيز المتواصل، فحتما سيأتي اليوم الذي نجني فيه ثمار هذا الاهتمام وهو ليس ببعيد فايقاع الحياة أصبح متسارع.

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية