العدد 5761
الثلاثاء 23 يوليو 2024
banner
محمد الساعد
محمد الساعد
الاقتصاد الرقمي في السعودية.. أكبر مولد للفرص!!
الأربعاء 15 مارس 2023

في تقرير للبنك الدولي صدر قبل عام وتحديدا في مارس 2022 – كشف البنك عن رؤيته لمستقبل الاقتصاد الرقمي الشرق الأوسط قائلا: إن اعتماد التقنيات الرقمية في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من شأنه أن يحقق منافع اجتماعية واقتصادية هائلة تصل قيمتها إلى مئات المليارات من الدولارات سنوياً، وطفرة تشتد الحاجة إليها في الوظائف الجديدة.
التقرير صدر مع اول الانفراجات التي شهدها العالم في اعقاب جائحة كورونا، التي كانت محكا مهما للدول والمجتمعات، نجحت معها الاقتصادات التي كانت جاهزة ببنية رقمية ساعدتها في تجاوز ازمة كورونا، بل وتحقيق قفزات اقتصادية رقمية، ولعل اهم التحديات الصعبة جاءت في سلاسل الامداد بين الدول، او حتى داخل المدن، بعدما تقلصت حركة الافراد وأصبح من المهم إيجاد بديل رقمي قادر على تلبية حاجات المجتمعات والاسر المعزولة داخل بيوتها.
كان تحديا كبيرا واجه العالم اجمع، ما عدا الاقتصادات الرقمية، ومنها الاقتصاد السعودي الذي استطاع تجاوز الازمة، بل وتحويلها من صعوبة اقتصادية الى "منحة" فتحت الطريق واسعا امام المبادرين وقناصي الفرص، لعل المنعطف الكبير الذي ساعد السعودية، وجود رؤية 2030 التي كانت رافعة كبيرة وحائط صد حمى الاقتصاد المحلي من التعثر اما واحدة من أكبر التحديات التي واجهت البشرية، وهيئت له البيئة المناسبة للانعطاف الى اقتصاد جديد – الاقتصاد الرقمي- والانتقال اليه بسهولة دون مصاعب او تعثر.
النقلة النوعية للاقتصاد السعودي التي احدثتها رؤية 2030 كشفت كيف ان هناك لحظة تاريخية هامة استشرفت المستقبل على يدي سمو ولي العهد، وكيف ان بعض التحديات غير المتوقعة ربما تداهمك في أي لحظة، وهو ما يعني ان لا خيار امام الاقتصادات الناشئة والمتطلعة للمستقبل سوى ان تكون دائما مستعدة ، لقد كان الاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول التدريجي اليها رهانا جيدا، فهو الأرضية الصلبة والبنية التحتية لاي اقتصاد رقمي يسعى الى النجاح، مع تحقيق نتائج وتجاوز تحديدات يمكن الإشارة لبعضها فيما يلي:
أولا: تلبية احتياجات الناس، الكثيفة والمتنوعة، في وقت قصير وبجودة عالية.
ثانيا: ان تكون تلك الحاجات في مستوى توقعاتهم.
ثالثا: الانطلاق من المصدر وحتى وصول السلعة وخاصة الغذائية محفوفة بكثير من المخاطر، ولذلك فإن المُستقبل النهائي هو من سيحكم على نجاح التجربة من عدمها.
التجربة السعودية، كانت ناجحة جدا، وتحولت الى نموذج عالمي، حقق الثناء في اعقاب الجائحة، بل ان السلوك الاستهلاكي في المملكة بدء في التحول التدريجي نحو الاقتصاد الرقمي، كجزء من خيارات الاستهلاك اليومية، وهو ما يعني تعاظم أرباح وعوائده والوظائف التي يخلقها ذلك الاقتصاد.
هناك نماذج سعودية بادرت واستفادت طفرة الاقتصاد الرقمي، ووضعت لها بصمة سعودية خالصة، تجارب تستحق الاحترام والتقدير، استطاعت ان تكون نموذجا للاقتصاد الرقمي ونجاحه وحققت نتائج مذهلة خلال عمر قصير، منها مشروع "جاهز" الذي يتصدر مشهد الاقتصاد الرقمي السعودي وفاز بجائزة نمو لأفضل عملية طرح في السوق الموازية، خلال حفل جوائز السوق المالية السعودية لعام 2022، وظفرت «جاهز» بالجائزة عن عملية طرح أسهمها التي تعتبر الأكبر على الإطلاق.
وبلا شك مع التحولات العميقة في الاقتصادات، وتغير الاهتمامات، وتحول كثير من الوظائف الى العمل من بعد، سيكون مستقبل الاقتصاد الرقمي وتطبيقات الخدمات أكبر مولد للفرص والوظائف ليس في المملكة وحسب بل في الشرق الأوسط، كما ان الانخراط فيه مبكرا سيكون مثمرا جدا للمبادرين من الشباب.

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية