العدد 5225
الجمعة 03 فبراير 2023
محي الدين بهلول
في الذكرى الثانية لرحيل سمو الامير خليفة بن سلمان، حكايات وابداعات
الجمعة 03 فبراير 2023

الى كل من قدم للبحرين عملا وطنيا وسياسيا رائعا الى كل من قدم فكرا اقتصاديا مثمرا، الى كل من حقق انجازا وتضحيات مثمرة، الى جيل الامس الذي عايش وتعايش مع انسان بمعنى الكلمة، انه صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في ذكراه الثانية، تلك السطور.  يعد خليفة بن سلمان من الشخصيات التي صنعت التاريخ، وصاحب المواقف الشجاعة التي أضفت الى شخصيته سماه الفكر والابداع في زمن كانت الحاجة اليه ماسة، أما الاعمال والانجازات لسموه ستظل لامعة متألقة في كل ركن من البحرين والتاريخ ماهو الا شاهدا على ذلك فالانسان ممثلا في سموه طيب الله ثراه هو الصانع الاول للتاريخ، ومعروف بأن التاريخ تحوي فيما تحويه على اسماء عظماء لهم بصماتهم وهم من سطروا وصنعوا مجدا في زحمة الحياة واليوم ونحن في هذه الذكرى الثانية نجلس مع ابناءنا واحفادنا لنقص لهم حياة هذا الرجل الذي افتقدناه وكم نحن بحاجة اليه، انه خليفة بن سلمان لقد كان سموه ظاهرة امتازت بالحب للوطن والسؤال عن كل مواطن وكان هذا واضح المعالم في مجلسه الاسبوعي الذي جعله منبر حب وسعادة لكل من يأويه كما كان لسموه رباط وثيق بأخيه الشيخ عيسى منذ الطفولة علاقة ود ومحبة وكان من أسبابها التقارب في كل الامور ولاسيما شؤون الوطن التي زادتها صلابة وتماسكا، ان انجازات هذا الانسان لا تعد ولا تحصى، في عام 1965، كان مشاركا فعليا في وضع حجر الاساس لمدينة عيسى، وفي عام 1962، قام بتوزيع وثائق الملكية لاهالي قرية المالكية وتوصيل الكهرباء الى قرية سلماباد في عام 1962، و 1963، في قرية الجسرة.  وفي عهده تم افتتاح مستشفى الولادة في سترة وذلك في اغسطس 1964، وتوصيل المياه العذبة الى مدينة الحد في مايو 1962، ولم تتوقف مجالات التنمية العمرانية، بل توالت الانجازات يوم بعد يوم حيث تم انشاء مدينة (حمد) لقد اتسمت طموحات سموه في فترة الستينيات نحو التنمية الاقتصادية بشقيها التجاري والصناعي في عام 1972، تم التشكيل الوزاري، وعندما تولى رئاسة مجلس الوزراء في 15 اغسطس 1971، وضع سموه أمامه أمرين هامين الاول هو ارساء قواعد راسخة للاقتصاد الوطني أما ثانيها تطوير وتنمية هذا الاقتصاد يحدوه في ذلك أن يعود أولا بالنفع الدائم على المواطن البحريني من أجل رفع معيشته في الحاضر والمستقبل وفي عام 1971، تفضل سموه بأفتتاح بنك البحرين والكويت، وفي عام 1970 لشهر مارس افتتح سموه أول متحف في البحرين، وعوده لتاريخ هذا الرجل الذي قاد أمة في أحلك الظروف السياسية والوطنية التي مرت بها البحرين عام 2011، ان التاريخ لن يذهب بعيدا عن سموه، حيث هو التاريخ ورمزا من الرموز الوطنية، هذا الرجل لمن لا يعرفه عليه أن يعرف بأنه جعل البحرين بأنجازاته وحياته شعلة اضاءت للجميع دروب الحياة الصحيحة في حب الوطن، الذي استطاع من خلاله ان جعل جموع المواطنين على قلب واحد يهتفون نموت ويحيا الوطن، هذا الرجل كان في خطاه وفكرة كل علامات الوطنية للبحرين اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا ومن اقواله المأثورة على سبيل المثال لا الحصر، الصدق في القول والاخلاص في العمل والحق والحب بين الناس اساسه القانون ، يعتبر صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان بن حمد آل خليفة، هو الابن الثاني لحاكم البحرين الاسبق المغفور له الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، وعم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، وهو رئيس وزراء مملكة البحرين منذ استقلالها في عام1971. ولد سموه في يوم الاحد الموافق للرابع والعشرين من شهر نوفمبر عام 1935.  نشأ في رعاية والده المغفور له سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البحرين (1942-1961) وقد عمد والده رحمه الله الى اعداد سموه، منذ نعومة اظفارة للاضطلاع بالمسؤولية وتحمل الامانة، فبدأ بتعليمه القرآن الكريم على ييد أحد أشهر المشايخ في البحرين آنذاك، ولم يكد سموه يبلغ السابعة من عمره حتى أصدر والده أوامره بان ينتظم مع أخيه في حضور مجلس سموه، وهناك بدأ سموه الاطلاع على مشكلات المواطنين وما يشغل اهتمامهم، والاطلاع على السياسة الحكيمة التي انتهجها والده رحمه الله في ادارة شؤون الحكم.  ولم تمض سوى فترة قصيرة حتى بدأ سموه تعليمه النظامي، اذ عين سمو والده الكريم مجموعة من أكفأ معلمي ذلك الوقت ليقوموا بتعليمه المواد الاساسية، وذلك قبل التحاقه باحدى المدارس التابعة للحكومة، وفي عام 1957 ابتعث الشاب خليفة للدراسة في بريطانيا على فترات متقطعة حتى عام 1959.  مناصب ومهام تولاها صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة قبل رئاسة الوزراء.

- مساعدا في ديوان والده الحاكم (مارس 1953).
- عضوا في لجنة بحث مشكلة الايجارات (سبتمبر 1954)
- عضوا في مجلس المعارف (مارس 1956)
- رئيسا لمجلس المعارف (يناير 1957)
- عضوا في لجنة الكهرباء (ديسمبر 1957)
- عضوا في اللجنة المكلفة ببحث شؤون موظفي الحكومة (نوفمبر 1958)
- قائما بأعمال سكرتير حكومة البحرين (أغسطس 1958)
- رئيسا لمالية الحكومة (نوفمبر 1960)
- رئيسا لمجلس الري (نوفمبر 1961) 
- رئيسا لبلدية المنامة (مايو 1962)
- رئيسا لمجلس النقد (ديسمبر 1964)
- رئيسا لمجلس استئناف قضايا الهجرة والاقامة للاجانب (اغسطس 1965)
- رئيسا للمجلس الاداري (مايو 1966)
- رئيسا لمجلس الدولة (يناير 1970)
الامير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيسا لمجلس الوزراء

و في الخامس عشر من أغسطس عام 1971، صدر عن سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة – حاكم البحرين آنذاك – مرسوم بشأن اعادة التنظيم السياسي والاداري للبلاد.   وطبقا لهذا المرسوم، تم تغيير اسم امارة البحرين الى دولة البحرين، كذلك لقب حاكم البحرين وتوابعها الى امير دولة البحرين، وتبع ذلك صدور مرسوم آخر باعادة التنظيم الاداري للدولة، اذ تم تغيير مسمى (مجلس الدولة) الى (مجلس الوزراء) و (رئيس مجلس الادارة) الى (رئيس الوزراء) واعضاء مجلس الدولة الى وزراء وبدأ مجلس الوزراء برئاسة الامير خليفة عمله منذ اليوم الاول، وهو يضع نصب عينيه العمل على تحقيق الطموحات سريعا ودون توقف، حتى يتم وضع البحرين في اطار الدولة الحديثة، وحتى تتحقق تطلعات وآمال الشعب البحريني، وقد شهدت البلاد منذ ذلك التاريخ تحقيق انجازات كبيرة، حتى وصلت الى ما وصلت اليه الان من ازدهار وتقدم، حتى أصبحت نموذجا يحتذى به لدى دول أكبر مساحة وأكثر سكانا وأعظم امكانات.

وكان سموه يحرص على الالتقاء الدوري برجال الفكر والخبراء المتخصصين في البلاد، ويدعوهم الى قصره مساءا ليتداول معهم في مختلف الشؤون، ويعتز بصداقة الكتب فهو قاريء مطلع، كما يبدي سموه اهتماما كبيرا بالتراث والتاريخ البحريني، ويستقبل ديوان سموه الكثير من رسائل المواطنين حيث يبدي سموه يبدي حرصا كبيرا على الاطلاع على بعض الرسائل المميزة، وغالبا ما يوجه الى اجابة هذه الطلبات أو تحويلها للجهات المختصة بتوصية من سموه.

ويبقى أمر واحد في قلوبنا جميعا دون استئثناء فانه بالرغم من رحيله طيب الله ثراه الا انه سيظل في وجدان أمته من كل ابناء البحرين المخلصين رجالا ونساءا واطفالا بأفكاره وبأعماله الخيرة وبكل ما عمل به من أجل البحرين.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2023 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية