العدد 4393
السبت 24 أكتوبر 2020
حصة عبدالله النعيمي
هل نلتزم للبحرين؟
السبت 26 سبتمبر 2020

في وقتٍ يستعد العالم فيه لدخول شهرهِ الحادي عشر في مواجهة جائحة كورونا، وسط محاولاتٍ جدّية لما بات يُعرَف بتسطيح منحنى الإصابات القائمة لتخفيف وطأة الجائحة. تتناوبُ دول العالم على الدخول والخروج من حيّز الخطر، وليست البحرين استثناءً هُنا. بل شهدت المملكة تطوّرات متتابعة في الفترة الأخيرة سوّغت لدخولها في مرحلة #نلتزم_للبحرين. 

يبدو للمتابع للتعابير الوصفية عن المراحل المختلفة وجود قناة تواصل تفاعلية بين الجهات العليا ومكوّنات المجتمع. فلا زالت الحكومة تعوّل على وعي الأفراد والمؤسسات وتستخدم لغةً تعكس واقع الحال وتنوّه في الوقت ذاته بالممارسات الضمنية المطلوبة لكل مرحلة. وما شعار المرحلة الحالية إلا نوعٌ من الإشراك المُدرِك للمجتمع ضمن سياقٍ يتخطى حيّز المسؤولية الاجتماعية المؤسسية، ويُعرَف بسلوكيات أداء الدوّر الإضافي Extra role performance behavior ، الأمر الذي نراه جليًا في أخذ خطوات استباقية وإضافية لتجنيب البلاد الدخول في حالة من التفاقم اللامسؤول. 

وبالتوازي مع تطوّرات المرض واتّساع رقعته، بات لابد للمجتمعات أن تعي دورها في تمكين أو تعطيل جهود مكافحة انتشاره. فلم يعد شبح المرض بعيدًا كما كنا نتصوّر، حتى مع استبعادنا التام لفرضية الإصابة استنادًا لما نتوخّاه من حذر وما نتّخذه من تدابير وقائية، فمن المؤسف أن التباين في حسّ المسؤولية يجعل من الجميع دون استثناء عرضةً للإصابة. وعليه فإن الوقوف على مسافة واحدة من الرغبة بالعودة التدريجية لممارسة الحياة الطبيعية والنزعة العقلانية للالتزام المضاعَف في ظل المعطيات الراهنة، هو  الأساس المنطقي لقياس وتقدير التصرفات في هذه المرحلة تحت شعار #نلتزم_للبحرين. 

حصّه عبدالله النعيمي 
باحث دكتوراه إدارة الابتكار 
جامعة الخليج العربي

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية