+A
A-

وزير الخارجية: التعايش والتضامن والحوار بين الحضارات قيم راسخة في ظل النهج الإنساني والدبلوماسي لجلالة الملك المعظم

أكد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية أن مملكة البحرين تمثل أنموذجًا رائدًا في ترسيخ قيم التعايش السلمي والتضامن والحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، باعتبارها قيمًا راسخة في ظل النهج الإنساني والدبلوماسي الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبدعم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.

وأشار سعادة الوزير، بمناسبة اليوم الدولي للحوار بين الحضارات، إلى تمسك مملكة البحرين بقيمها الإنسانية النبيلة وثوابتها الدبلوماسية الراسخة في دعم الحوار بين الشعوب والحضارات، وصون التنوع الديني والثقافي وقبول الآخر، واحترام مبادئ القانون الدولي والمواثيق الدولية، وتغليب الحكمة والتفاهم في تسوية النزاعات، ومكافحة التطرف والإرهاب، والعمل المشترك من أجل وحدة الإنسانية والعيش المشترك لجميع البشر في أمن وسلام ورخاء.

ونوّه سعادة وزير الخارجية بحرص مملكة البحرين، من خلال دورها الفاعل في المنظمات الدولية والإقليمية، وعضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2026-2027، على تعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف لترسيخ السلم والأمن الدوليين، وتسوية النزاعات بالسبل السلمية، واحترام حقوق الإنسان، ونشر قيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، من خلال الدور الحيوي لمركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، وتنظيم المؤتمرات الدولية للحوار بين الأديان والحضارات، وإطلاق الجوائز والمبادرات العالمية المعززة لثقافة السلام والتسامح وخدمة الإنسانية وتمكين المرأة والشباب ودعم التنمية المستدامة، ومن ضمنها إقرار الأمم المتحدة لمبادرة المملكة بشأن "اليوم الدولي للتعايش السلمي".

وأعرب سعادة الوزير عن اعتزازه بثقة المجتمع الدولي في الدبلوماسية البحرينية وقيمها الراسخة، والتي تجسدت في استصدار قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2817) برعاية 136 دولة، وقرار مجلس حقوق الإنسان الصادر بالإجماع بدعم 115 دولة، وغيرهما من القرارات الأممية التي أدانت الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة على أمن مملكة البحرين ودول المنطقة وشعوبها المسالمة، ودعت إيران إلى وقف أنشطتها التخريبية المزعزعة للأمن والاستقرار الإقليمي، والكف عن تحريك الخلايا والوكلاء، وضمان حرية وسلامة الملاحة الدولية في مضيق هرمز وسائر الممرات المائية الحيوية بلا قيود أو رسوم، وفقًا لقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بما يحافظ على أمن الطاقة والغذاء واستقرار سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.

وأوضح سعادة وزير الخارجية أن الحروب والصراعات الراهنة، بما تخلّفه من تداعيات إنسانية واقتصادية كارثية، تفرض على المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن، الاضطلاع بمسؤولياته في تسوية النزاعات وإنهاء الحروب بالطرق السلمية، وفي مقدمتها إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، والاستجابة للمبادرات الملكية السامية بشأن عقد مؤتمر دولي للسلام، وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية للمتأثرين من الصراعات، وإقرار اتفاقية دولية لتجريم خطابات الكراهية الدينية والعنصرية ونشر ثقافة السلام، فضلًا عن أهمية تبني مبادرة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لتطوير منظومة الأمم المتحدة، وسن معاهدة دولية لتنظيم وحوكمة الذكاء الاصطناعي، بما يعزز السلام والازدهار على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأكد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، أن اليوم الدولي للحوار بين الحضارات يمثل مناسبة دولية تجدد من خلالها مملكة البحرين تمسكها بقيمها الإنسانية والحضارية ومواقفها الدبلوماسية المتزنة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وبدعم وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وحرصها على مواصلة دورها الريادي الفاعل في تعزيز التسامح والتعايش السلمي ودعم الحوار بين الحضارات والثقافات، من أجل عالم يسوده التفاهم والسلام والازدهار واحترام حقوق الإنسان وحرياته، على أسس من العدالة والشفافية واحترام المواثيق الدولية.