آليات قائمة لإسقاط متأخرات الكهرباء والماء ورسوم البلديات عن المتوفين
أكدت الحكومة وجود آليات تنظيمية قائمة لمعالجة متأخرات استهلاك الكهرباء والماء ورسوم البلديات عن المتوفين، بما يراعي الجوانب الإنسانية والاجتماعية للأسر، ويحقق في الوقت ذاته التوازن مع متطلبات الاستدامة المالية للخدمات العامة.
وأوضحت الحكومة في ردها المرفوع إلى مجلس النواب بشأن الاقتراح برغبة بإسقاط مستحقات الكهرباء والماء ورسوم البلديات عند الوفاة، أنها تضع في مقدمة أولوياتها تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، خصوصًا الفئات ذات الدخل المحدود، ولاسيما في الحالات الإنسانية مثل وفاة أحد أفراد الأسرة.
وبيّنت أن القرار رقم (30) لسنة 2014 بشأن إسقاط متأخرات استهلاك الكهرباء والماء ورسوم البلديات عن بعض المتوفين، والمعدل بالقرار رقم (15) لسنة 2019، يجيز إسقاط المتأخرات المالية لفترة تصل إلى عامين قبل تاريخ الوفاة، شريطة أن يكون المتوفى من المسجلين ضمن الفئات ذات الدخل المحدود لدى وزارة التنمية الاجتماعية، وفق معايير محددة.
كما أجازت المادة (69) من اللائحة التنفيذية لقانون البلديات الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (16) لسنة 2002 إسقاط كل أو بعض الرسوم البلدية المتأخرة لأسباب إنسانية، وذلك بناءً على طلب يقدم إلى البلدية المختصة وبعد إجراء البحث الاجتماعي اللازم للتحقق من ظروف الحالة.
وأشارت الحكومة إلى أن هذه الإجراءات تحقق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية ومتطلبات الحوكمة المالية، حيث يتم التعامل مع الحالات الاستثنائية وفق معايير واضحة تراعي الأوضاع الاجتماعية للأسر المتضررة.
وأكدت أن المقترح بإسقاط المتأخرات بشكل شامل عن جميع المتوفين دون النظر إلى أوضاعهم المعيشية قد يترتب عليه آثار سلبية على كفاءة الجهات الخدمية، ولا سيما هيئة الكهرباء والماء، التي تلتزم بسداد قيمة الخدمات لمزوديها خلال فترة لا تتجاوز 42 يومًا.
وأضافت الحكومة أن الآليات المعمول بها حاليًا تحقق الغاية المنشودة من الاقتراح من خلال معالجة الحالات المستحقة ضمن إطار تنظيمي عادل ومتوازن، يحافظ على العدالة الاجتماعية ويضمن استدامة الخدمات العامة.
وأكدت في ختام ردها حرصها على مواصلة التنسيق والتعاون مع مجلس النواب بما يعزز الشراكة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لخدمة المواطنين ودعم استقرارهم المعيشي.
