+A
A-

العبدالله لـ “البلاد” (1-2) “دراسات” يحرص على استقطاب الباحثين البحرينيين ضمن آلية محددة للتوظيف

  • إعداد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1300‭ ‬تقرير‭ ‬خاص‭ ‬وإصدار‭ ‬19‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الدورية‭ ‬العلمية

  • 40‭‬ مذكرة‭ ‬تعاون‭ ‬تتضمن‭ ‬إجراء‭ ‬البحوث‭ ‬والدراسات‭ ‬المشتركة

  • شراكة‭ ‬استراتيجية‭ ‬بين‭ ‬“دراسات”‭ ‬وبرامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة

  • تنمية‭ ‬الكوادر‭ ‬البحثية‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العلوم‭ ‬الاجتماعية

  • إصدار‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬التقارير‭ ‬والدراسات‭ ‬والبحوث‭ ‬لتحدي‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا

قال المدير التنفيذي لمركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات” حمد العبدالله، إنه منذ تأسيس المركز، تم إصدار العديد من الدراسات في شتى المجالات والتخصصات، مثل العلاقات الدولية، والاقتصاد، والطاقة، والبيئة، وغيرها من المجالات، فقد أعد أكثر من 1300 تقرير خاص، ونشر ما يزيد عن 420 بحثًا علميًا، وأصدر 19 عددًا من دوريته العلمية، وساهم باحثوه في كتابة ما يزيد عن 700 مقال صحافي شملت قضايا محلية وإقليمية ودولية متنوعة، ولهم إسهامات أسبوعية في هذا الصدد.

ولفت العبدالله في حوار مع “البلاد” إلى أن إصدارات “دراسات” التزمت بمناهج البحث العلمي المتبعة عالميًا، ما يجعلها في مصاف الإصدارات المنشورة على غرار سائر مراكز الدراسات المرموقة، وفقًا لقواعد وشروط النشر العلمي المتبعة. 

وأشار إلى أن المركز وقع أكثر من 40 مذكرة تعاونٍ تتضمن إجراء البحوث والدراسات المشتركة، فضلًا عن تبادل الزيارات والإصدارات والمشاركة في الأنشطة والفعاليات الدولية.

وأكد أن المركز يحرص على استقطاب الباحثين من أبناء البحرين ضمن آليةٍ محددةٍ للتوظيف تتضمن مراحل عديدة، “نضمن من خلالها اختيار العناصر الوطنية ذات الكفاءة والتخصص النوعي”.
وفي ما يلي نص الجزء الأول من الحوار:

ما أبرز ثمار الدراسات التي أنجزها مركز “دراسات”؟ 
تؤدي مراكز الدراسات دورًا بالغ الأهمية، سواء كقوة ناعمة للدول أو كعامل إثراء لصنع القرار في العديد من القضايا، وهنا يُمكن الإشارة إلى عدد من الإصدارات البحثية المتميزة مثل كتاب “عقدان مزهران” الصادر في فبراير العام 2019، وهو عبارة عن وثيقة وطنية مهمة ترصد المسيرة التنموية الشاملة لملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، خلال عقدين من الزمن، فضلًا عن كتاب “أول الرؤى سلمان”، الصادر في ديسمبر العام 2021، والذي يتناول حياة ومسيرة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، متضمنًا إنجازات سموه في شتى المجالات. 
وأنوه إلى الشراكة الاستراتيجية بين المركز وبرامج الأمم المتحدة، فقد أصدر المركز في العام 2018م “التقرير الوطني للتنمية البشرية” بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وقام أيضًا بالتعاون مع الجهة ذاتها بإصدار سلسلة من التقارير والدراسات والبحوث حول التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لتحدي جائحة كورونا على مملكة البحرين، وأصدر في العام الماضي، بالتعاون مع كل من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “موئل”، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، “تقرير حالة المدن العربية 2022” الذي يُعد الأول من نوعه منذ إصدار التقرير الأخير في العام 2012؛ بالإضافة إلى إصدار المركز للعديد من البحوث والدراسات في شتى المجالات، ومساهماته البحثية في العديد من الدوريات العالمية المحكمة. 

ما سُبُل التعاون مع مراكز الدراسات والبحوث المماثلة وكذلك المعاهد والجامعات المحلية والخليجية والدولية؟
من بين أهداف مركز “دراسات” تأسيس شراكات مع عدد من مراكز الفكر المماثلة والمؤسسات الأكاديمية محليًا وخليجيًا ودوليًا، حيث يتطلع المركز دومًا إلى التعاون والتنسيق مع عدد من الجهات، إدراكًا منه لأهمية تبادل المعرفة وتعزيز القدرات البحثية. 
ومن هذا المُنطلق، يُشارك المركز في عدد من المشروعات البحثية المشتركة مع مراكز بحوث ومؤسسات أكاديمية، وتجمع هذه المبادرات التعاونية خبراء من منظمات مختلفة للعمل على موضوعات بحثية محددة ذات اهتمام مشترك، علاوةً على تبادل المعرفة والخبرات حيث يُشارك المركز وبشكل فعال في عدد من المؤتمرات والندوات وورش العمل التي تُنظمها المراكز البحثية والمعاهد والجامعات المماثلة، وتوفر هذه المنصات فرصًا مهمةً لتبادل الأفكار ومشاركة نتائج البحوث، كما يستضيف مركز “دراسات” الباحثين والخبراء الدوليين لإلقاء المحاضرات والمشاركة في حلقات النقاش، الأمر الذي يُثري البيئة الفكرية ويسهم في تعزيز الحوار. 
وفي الأعوام الماضية، تم التوقيع على أكثر من 40 مذكرة تعاون تتضمن إجراء البحوث والدراسات المشتركة، فضلًا عن تبادل الزيارات والإصدارات والمشاركة في الأنشطة والفعاليات، علمًا أن المركز استضاف خلال الفترة من في 5 وحتى 7 ديسمبر من العام 2021 “الملتقى العالمي لمراكز الفكر”، وأقيم تحت عنوان “المراكز الفكرية والمتغيرات العالمية في عصر الأزمات”، وتم تنظيمه بالتعاون مع برنامج مراكز الفكر والمجتمع المدني بمعهد لاودر التابع لجامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأميركية، حيث كان مركز “دراسات” هو أول مركز يستضيف هذا الملتقى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وكان حدثًا مهمًا جمع العديد من مراكز الفكر من مختلف دول العالم، وأسهم في تبادل الخبرات في شتى المجالات بين الباحثين والمشاركين في هذا الحدث النوعي الفريد. 

هل يُمكن تحديد عدد الدراسات والإصدارات التي أنتجها المركز وفي أي المجالات والتخصصات؟
منذ تأسيس مركز “دراسات” بالعام 2009، تمّ إصدار العديد من الدراسات في شتى المجالات والتخصصات مثل العلاقات الدولية، والاقتصاد، والطاقة، والبيئة، وغيرها من المجالات، فقد أعد أكثر من 1300 تقرير خاص، ونشر ما يزيد عن 420 بحثًا علميًا، وأصدر 19 عددًا من دوريته العلمية، وساهم باحثوه في كتابة ما يزيد عن 700 مقال صحافي شملت قضايا محلية وإقليمية ودولية متنوعة، ولهم إسهامات أسبوعية في هذا الصدد. 
والتزمت إصدارات “دراسات” بمناهج البحث العلمي المتبعة عالميًا، ما يجعلها في مصاف الإصدارات المنشورة على غرار سائر مراكز الدراسات المرموقة، ومن ناحية أخرى تتكامل الدراسات جميعها لتعكس أهداف وغايات المركز منذ تأسيسه ودوره الفكري، وأود الإشارة إلى أن تلك الدراسات، إما من إعداد باحثي المركز على اختلاف تخصصاتهم، أو عبر دعوة باحثين من خارج المركز لإعداد مثل تلك الدراسات، وفقًا لقواعد وشروط النشر العلمي المتبعة في “دراسات”. 

هل يُمكنك إلقاء الضوء بشكل أكبر على الدور الذي يضطلع به باحثو مركز “دراسات”؟ 
تتميز مهنة الباحث بأنها تتطلب مواصفات خاصة، سواء على صعيد الدراسة والتخصص أم سنوات الخبرة، ويحرص المركز على استقطاب الباحثين المتميزين من أبناء مملكة البحرين ضمن آلية محددة للتوظيف تتضمن مراحل عديدة، نضمن من خلالها اختيار العناصر الوطنية ذات الكفاءة والتخصص النوعي، سعيًا نحو هدف أسمى وهو تنمية الكوادر البحثية الوطنية في مجال العلوم الاجتماعية، وهي التي يُعنى بها المركز سواء السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية، فضلًا عن القضايا المُتعلقة بالطاقة والتغير المُناخي وغيرها. 
وانطلاقًا من هذا المفهوم يؤدي الباحثون في “دراسات” العديد من المهمات، يأتي في مُقدمتها إعداد التقارير، علاوةً على إصدار الدراسات البحثية بشأن القضايا المحلية والإقليمية والدولية من منظور استراتيجي في المجالات سالفة الذكر، كما يضطلع الباحثون بدور توعوي تجاه المجتمع في القضايا ذاتها، عبر الحرص على نشر المقالات التحليلية في الصحف على المستويين المحلي والعالمي، وكذلك تقديم المحاضرات المتخصصة في مجالات اهتمام المركز. 
كما يُنظم المركز لقاءات مع العديد من الوفود التي تقوم بزيارة البحرين من مراكز فكرية مماثلة، وهو ما يُمثل فرصةً سانحةً لتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا، ويُشارك باحثو المركز في العديد من المؤتمرات داخل وخارج مملكة البحرين، عبر تقديم أوراق علمية بشأن قضايا مختلفة، وهو الأمر الذي كان له مردودٌ مهمٌ من حيث تأسيس شراكات علمية من ناحية، والاستفادة من تجارب المراكز المماثلة من ناحية ثانية.