+A
A-

رحلة نحو المجد والتميز... العارضي بين الجو وعالم الأعمال

في مقتبل شبابه، كان محمد بن محفوظ العارضي يعيش حياةً مليئة بالتحديات والمغامرات، حيث كان ينطلق في سماء المغامرة طيارا حربيا. لكن تلك الفترة الزمنية لم تكن إلا بداية لرحلة استثنائية من التطوير المهني. 
اجتاز العارضي تحديات متعددة؛ ليصعد إلى قمة سلاح الجو السلطاني العماني، حيث شغل منصب قائد للسلاح لمدة 10 سنوات. وعند اعتزاله، جاء تقدير السلطان قابوس بن سعيد في شكل وسام عُمان؛ تقديرًا للخدمات الاستثنائية التي قدمها.
في العام 2015، اتجه إلى عالم الأعمال، حيث تولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة “إنفستكورب”، الشركة الرائدة في مجال توفير الاستثمارات البديلة وإدارتها. وفي فترة قصيرة، نجح في رفع الأصول المُدارة في الشركة بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت من 10 مليارات دولار إلى 25 مليار دولار في 3 سنوات فقط. ومع مضي 3 سنوات إضافية، ارتفعت الأصول مرة أخرى لتصل إلى 50 مليار دولار، ما يعكس تحولًا مهما في رحلته نحو تحقيق أهدافه المستدامة.
ويقود بنجاح نشاطات الشركة في مكاتبها المنتشرة حول العالم، من نيويورك ولندن إلى سويسرا والرياض والبحرين وأبوظبي والدوحة ومومباي وبكين وسنغافورة وطوكيو.
في كتابه “نحو المستقبل”، يقدم العارضي استراتيجيته المبتكرة التي ترتكز على مفهوم “التكيّف أو التلاشي”، كما يقدم دليلا مفصلا على كيفية النجاح في بناء نمو ديناميكي وتحقيق قيادة فعّالة، مع التركيز على الوعي الاستراتيجي.
ويكشف في صفحات الكتاب عن أهمية تحديد أهداف طموحة وتوسيع الآفاق، وكيف أن الالتزام بهذه الأهداف يشكل المفتاح الرئيس لتحقيق النجاح.
يبرز الكتاب أيضًا أهمية الحفاظ على جهوزية الفريق وتحفيزه لتحقيق الأهداف المحددة، وبالتالي، يعتبر الكتاب مرجعًا قيمًا لتطوير المهارات القيادية وتنفيذها بفعالية لتعزيز القوة الدافعة في الشركة وتحديد مسارها نحو المستقبل. يذكر أن العارضي حصل على شهادة الإجازة في العلوم العسكرية من كلية أركان القوات الجوية الملكية في براكنيل ببريطانيا، وحاز على شهادة الماجستير في العلاقات العامة من كلية جون ف. كينيدي للعلوم الحكومية في جامعة هارفارد.
وتجسد مسيرته الاحترافية في مجموعة من المناصب المرموقة، حيث يشغل عضويات عدة من بينها عضوية في المجلس العالمي للاستشارات في معهد “بروكينغز”، وعضو في مجلس أمناء منحة “أيزنهاور”، وعضو في مجلس مستشاري عميد كلية كينيدي بجامعة هارفارد، وعضو في مركز هارفارد للقيادة العامة، وعضو في منظمة المنتدى الاقتصادي العالمي للرؤساء التنفيذيين، وعضو في مجلس مركز “ويلسون” للاستشارات الدولية. ولا يقتصر إبداعه على العسكرية فحسب، بل قام بتأليف كتب عدة تشمل “نحو المستقبل” و “لآلئ من جزيرة العرب”.