+A
A-

مختصون: القمة العربية 2024... ترويج منقطع النظير لاقتصاد البحرين

عبر اقتصاديون ورجال أعمال عن ثقتهم بأن انعقاد القمة العربية المقبلة 2024 على مستوى القادة العرب في البحرين من شأنه أن يعزز من مكانة المملكة وسمعتها كمركز مالي، ويروج لها كوجهة سياحية بل حاضنة لكل المحيط العربي.
فقد أكد رئيس جمعية الاقتصاديين البحرينية، عمر العبيدلي، أن التعاون الاقتصادي البيني في منطقة الشرق الأوسط ضعيف، وبالتالي هناك فرص تنموية كبيرة متوافرة في حال تعزيز مستوى التكامل الاقتصادي على صعيد الإقليم. وكانت مملكة البحرين دائماً من الدول الرائدة في هذا الإطار، مثلاً عن طريق مجلس التعاون، وأيضاً عن طريق الاتفاقيات الإبراهيمية، لذا تنادي مملكة البحرين مرة أخرى بتفعيل الفرص الكامنة، لمصلحة الشعوب العربية.
وفي ظل التغيرات الكبيرة في العلاقات العربية التي جرت خلال العام الماضي، أصبح الاهتمام بالقمة وسط عامة الناس أعلى من العادة، وبالتالي تقدم استضافة القمة فرصة ترويجية للقطاع السياحي البحريني، الذي يعد من القطاعات المحورية لدى استراتيجية التعافي الاقتصادي.
إلى ذلك، شدد رئيس جمعية المقاولين البحرينية رجل الأعمال، خلف حجير، على أن المنافع الاقتصادية والسياحية والعقارية التي يجنيها الاقتصاد الوطني نتيجة لاستضافة مملكة البحرين للقمة العربية في العام المقبل 2024، متعددة ومتنوعة ويصاحبها مردود إيجابي على كافة القطاعات التجارية والاستثمارية خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن أنظار العالم ستتوجه إلى البحرين فى تنظيم هذا الحدث الكبير بما يمنح القطاعات الاقتصادية والاستثمارية فرصا تسويقية منقطعة النظير يجب استغلالها على أكمل وجه للوصل للأهداف المنشودة على المستوى الاقتصادي. 
ونوه إلى أن القمة التى من المتوقع أن يحضرها وفود رفيعة من مختلف الدول العربية تمثل دافعا للترويج السياحي والعقاري وفرصة سانحة لجذب الاستثمارات العربية لمملكة البحرين، فضلاً عن تعزيز القوة الشرائية والتشغيلية خلال تلك الفترة، مشدداً على أن القطاع العقاري البحريني يعد من القطاعات الجاذبة لرؤس الأموال، وهو الأمر الذى يتطلب العمل نحو تحقيق مكتسبات تنموية مؤثرة عبر استغلال مثل تلك القمم وتحويلها لمنجزات اقتصادية تخدم القطاع الخاص والاقتصاد الوطني بشكل أشمل. 
وأعرب حجير عن تفاؤله حيال البيان الختامي للقمة العربية المنعقدة في جدة، بما فيه من الإيمان بالرؤى والخطط القائمة على استثمار الموارد والفرص، ومعالجة التحديات، وتوطين التنمية وتفعيل الإمكانات المتوافرة، واستثمار التقنية من أجل تحقيق نهضة عربية صناعية وزراعية شاملة، وأن تترجم تلك القرارات إلى جهد ملموس لتفعيل وتطوير منظومة العمل العربي المشترك وتحقيق أهداف التكامل الاقتصادي العربي الذي يستهدف في المقام الأول العمل على تنمية الاقتصادات العربية، وحشد كافة الإمكانات لتوجيه القطاع الخاص العربي لتوسيع مجالات الاستثمار في مختلف أقطار الوطن العربي. 
وفى ذات السياق ثمن حجير مضامين الكلمة السامية لعاهل البلاد المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في قمة جدة، مؤكدًا أنها كلمة شاملة ووافية شكلت مرآة لعمل وتطلعات الدول العربية، وعكست حكمة جلالته كقائد عربي من طراز فريد، منوهاً إلى أن جلالته يضع الملف العربي وتقويته على مختلف الأصعدة بكافة أبعاده ضمن أولويات العمل للسياسة الخارجية التى تنتهجها مملكة البحرين.
من جهته، قال الخبير الصناعي فريد بدر: “نتطلع کقطاع خاص الی رفع مستوی التعاون الاقتصادی وتفعیل الإمکانات المتوافرة والاستثماریة فی المجالات الصناعیة والزراعیة بین الدول العربیة، الذی سوف یسهم فی النماء والازدهار والاستقرار وارتباط ووحدة دول المنطقة وتحقیق طموحات وتطلعات الشعوب العربیة”.
وكان رئيس البرلمان العربي، عادل بن عبدالرحمن، أكد في وقت سابق عن ثقته التامة في أن استضافة مملكة البحرين للقمة العربية المقبلة 2024 على مستوى القادة العرب ستجعل منها حدثاً استثنائياً ونوعياً في دعم وتطوير آليات العمل العربي المشترك.
وقد جاء في البيان الختامي للقمة العربية في جدة: “نؤمن بأن الرؤى والخطط القائمة على استثمار الموارد والفرص، ومعالجة التحديات، قادرة على توطين التنمية وتفعيل الإمكانات المتوافرة، واستثمار التقنية من أجل تحقيق نهضة عربية صناعية وزراعية شاملة تتكامل في تشييدها قدرات دولنا، مما يتطلب منا ترسيخ تضامننا وتعزيز ترابطنا ووحدتنا لتحقيق طموحات وتطلعات شعوبنا العربية”.