العدد 5170
السبت 10 ديسمبر 2022
عندما كان الشعلة وزيرا للعمل (2)
السبت 10 ديسمبر 2022

كنا قد أوضحنا في المقال السابق، معالم النهضة العمالية، والتي حدثت إبان تقلد عبدالنبي الشعلة، المنصب الوزاري، كوزير للعمل والشؤون الاجتماعية، في حقبة التسعينات، وجهوده المباركة على صعيد سياسات الإحلال والبحرنة، وتوفير الوظائف المناسبة لطالبي التوظيف. والحق، أن هذه السياسات، جاءت بنتائج مثمرة، على صعد حصول البحرينيين على فرص التوظيف المناسبة، وتقليص قوائم الانتظار، في كشوفات قيد العاطلين، إلى جانب إحداث طفرة نوعية في حقل عمليات التوظيف والتعليم، ساهمت بقدر كبير في امتصاص حالات الغضب والتشنج التي أصابت كثيرين من طالبي التوظيف.
واليوم نكمل معك - عزيزي القارئ -، الحلقة الثانية من موضوع بحثنا هذا. كان عبدالنبي الشعلة، إبان تقلده المنصب الوزاري، الداعم الأساس والرئيسي، لما تسمى باللجان العمالية المشتركة، بل وتوسعت وتطورت في عهده كثيرا، وجاء إنشاء هذه اللجان، نظير الحاجة إلى تطوير التشريعات العمالية، والرقي بالمنظومة التشريعية العمالية، لتكون علامة بارزة لتقدم مملكة البحرين. وكونت هذه اللجان، صيغة تحظى بالقبول العمالي، في بدايات الثمانينات، حيث تأسست هذه اللجان في عام ١٩٨٢م، وتأسست اللجنة العامة لعمال البحرين في عام ١٩٨٣م. نشطت هذه اللجان العمالية، في عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، وأصبحت علامة بارزة للتقدم العمالي، ويشار إليها ككيانات عمالية تمارس اختصاصاتها كما هو مرسوم إليها في نظمها الأساسية.
وفي تعليق لأحد المتخصصين: “انها صيغة تناسب المجتمع البحريني، في ظرف من الظروف السياسية”.
قامت هذه اللجان، وبدعم كبير من الوزير الشعلة، بأدوارها على صعيد حفظ الحقوق العمالية، والتمثيل العمالي في المحافل الدولية، والسعي إلى توفير بيئة عمالية مناسبة، والوقوف في وجه ضروب الفصل التعسفي، وإيجاد أرضية مشتركة للحوارات الثلاثية، والتمثيل العمالي في الهيئات والمجالس التي تكون لها أطراف عمالية، وكذا الاحتفال بعيد العمال العالمي.
وكان الوزير الشعلة، لا يتوانى في مساندة هذه اللجان العمالية، لتقوم بأدوارها على الوجه الأكمل، وتقديم أوجه الدعم والرعاية لهذه اللجان العمالية المشتركة.
* كاتب بحريني

التعليقات

2023 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .