العدد 4828
الأحد 02 يناير 2022
عام جديد على الوطن العربي
السبت 01 يناير 2022

لا أعلم هل ستختار الشعوب العربية الاحتفال بالعام الجديد، أم أنها ستنوح على أطلال العام الماضي وتترقب بخوف ما يحمله العام القادم، خصوصاً أن ما يجري اليوم لا يحمل معه ما يجعل الاحتفال مباحا ومسموحا.
ففي ليبيا وبعد تأجيل الانتخابات التي كان من المزمع أن تعقد في 24 ديسمبر، دخل الليبيون في نفق ظلام مصير حكومة الوفاق المنتهية صلاحيتها والمجهول من مستقبل الانتخابات الرئاسية.
وفي السودان يضع السودانيون أيديهم على قلوبهم خوفاً من أنباء تفيد بنية رئيس الوزراء عبدالله حمدوك إعلان استقالته وهو الذي يرى فيه السودانيون رمانة الميزان التي تحفظ سمة المدنية للحياة السياسية، فاستقالة حمدوك ستعني بالتأكيد عودة الفوضى التي لا يتمناها المواطن السوداني.
في مصر مازال مصير سد النهضة الذي يؤرق المصريين ويهدد قوت الفلاحين بلا حل يرضي جميع الأطراف، أما في الصومال فالأزمة بين الرئيس المنتهية ولايته وبين رئيس الوزراء تنبئ بأيام لن تكون يسيرة على الصوماليين.
في العراق وإن كان المشهد مستقرا حاليا فالبعض يرى أنه هدوء ما قبل العاصفة، فقبول الأحزاب والأطراف العراقية التي كانت معترضة على نتائج الانتخابات التشريعية بحكم المحكمة الذي لم يكن في صالحهم فسر على أنه مناورة جديدة قبل أن تعود الأمور لسابق عهدها من الفوضى.
أما في لبنان فالتقدم الذي أحرز بعد أن تم انتخاب رئيس للسلطة التشريعية بعد المخاض العسير لم يكن ليسمح للمواطن اللبناني بالتفاؤل في ظل أزمة عدم ثقة المجتمع الدولي تجاه حزب الله المسؤول الفعلي عن المشهد السياسي، والذي أسفر عن أزمة اقتصادية مستفحلة جعلت حياة المواطن اللبناني مستحيلة.
عوداً لدول المغرب مازال الوضع في تونس غير مستقر في ظل محاولات “النهضة” البائسة للعودة للمشهد السياسي، وهو ما تحاول عمله عبر تحركات مناوئة للرئيس سعيد الذي يسعى جاهداً لإعادة الحياة الديمقراطية الصحيحة لتونس.
وفي اليمن مازال التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية مصراً على عودة الاستقرار والأمن للشعب اليمني بدحر الحوثي المدعوم من طهران. 
منطقياً يبدو أن العام الجديد لن يكون أفضل من سابقه، لكن دائماً ما نأمل ونتمنى أن يحل السلام والأمن والاستقرار على دولنا العربية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية