العدد 4810
الأربعاء 15 ديسمبر 2021
قمة الرياض... آمال كبيرة وطموح مشروع
الثلاثاء 14 ديسمبر 2021

يعتبر مجلس التعاون الخليجي من أهم التحالفات التي استطاعت خلال العقود الماضية فرض وجودها على الساحة الدولية، ذلك ما يرجع للعديد من العوامل المهمة، منها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، إضافة لما تمتلكه من موارد حيوية، كما أن الدور البارز والمحوري الذي تلعبه دول مجلس التعاون في حلحلة العديد من القضايا ودعم الدول المتضررة والمتأزمة أهلها لاكتساب احترام وتقدير العالم. في ضوء جميع تلك العوامل انعقدت قمة الرياض التي يترقب الجميع ما تسفر عنه من مخرجات لها انعكاساتها، سواء الداخلية التي من شأنها تقوية المجلس والنهوض به وبأدواره الفعالة ككيان مهم، أو الخارجية التي دائماً ما تكون لها إسهامتها في نشر السلام والاستقرار.
وناقشت القمة الثانية والأربعون العديد من القضايا، أهمها الملف الإيراني، حيث تتزامن مع موعد انعقاد القمة الجولة الثامنة من مشاورات فيينا الرامية للعودة للاتفاق النووي، فملف النووي الإيراني يمس دول مجلس التعاون بشكل مباشر، ما يفرض التنسيق الدائم والمشترك في سبيل الخروج بمرئيات وقرارات من شأنها حماية دول المجلس من أية تنازلات تقدمها الدول الكبرى التي من الممكن أن تهدد أمن المنطقة، فالكثير من التسريبات تتحدث عن أن طهران تشترط ألا تكون أعمالها التخريبية وتدخلاتها السافرة في المنطقة جزءا من المفاوضات، وهو الأمر الذي لا يستقيم مع الهدف من حد الخطر الذي يشكله النظام في طهران.
على طرف آخر مازال الوضع في لبنان موضع اهتمام دول المجلس، فعلى الرغم من المبادرة الفرنسية التي أسفرت عن نزع فتيل الأزمة بين دول المجلس ولبنان إلا أن الأزمة الفعلية المتمثلة في وقوع لبنان تحت أذرع خارجية مازالت متجذرة، وهو ما يفرض للأسف واقعا يصعب التعامل معه، كما أن القمة بالتأكيد تعرج على الوضع في العراق في ظل الإعلان عن انسحاب أميركي من بغداد، كما أن تطورات الأوضاع في اليمن والانتخابات الليبية والقضية الفلسطينية ضمن أجندة القمة بالتأكيد.
إضافة لأهم القضايا الإقليمية والدولية، ناقش القادة العديد من الأمور الداخلية لمنظومة مجلس التعاون سعياً للارتقاء بها وتوحيد السياسات وصولاً لما تأمله الشعوب الخليجية من الانتقال من التعاون لاستكمال المنظومة الاتحادية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية