العدد 4804
الخميس 09 ديسمبر 2021
أهمية زيارة الرئيس الفرنسي لمنطقة الخليج
الخميس 09 ديسمبر 2021

تعاظمت أهمية فرنسا خلال الفترة الماضية نظراً للمستجدات والتطورات خصوصاً على الساحة الأوروبية، فمع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، إضافة لترجل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من المستشارية بألمانيا، باتت فرنسا اليوم تحتل دور القائد للكتلة الأوروبية، ذلك ما يعطيها زخماً كبيراً ويضيف لها كدولة لها ثقلها في الميزان الدولي.
جميع تلك العوامل إضافة للعديد من العوامل الأخرى التي تصب في خانة التفوق الاقتصادي وقوة الصناعات العسكرية من جهة، والثقل السياسي من جهة أخرى كدولة لها حضورها في العديد من الملفات السياسية كالملف النووي الإيراني والملف اللبناني والليبي، تزيد من أهميتها وتجعل التعاون معها خصوصاً للدول العربية موضع اهتمام نظراً للمكاسب التي من الممكن أن يظفر بها الطرفان.
جولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمنطقة الخليج عكست هذا الاهتمام، كما أن البيانات والخطط المعلنة ترجمت مواضع الاستفادة والتعاون المشترك، بدءا بالملف اللبناني الذي كان لفرنسا دور فيه من خلال الضغط على الأطراف اللبنانية في سبيل استئصال فتيل الأزمة الأخيرة، مروراً بالمباحثات حول الملف الإيراني وما توصلت له مفاوضات الجولة السابعة من مباحثات فيينا، إضافة لمستجدات الأوضاع في ليبيا والتي تترقب انتخابات رئاسية وبرلمانية نهاية الشهر الحالي. 
مواضيع مهمة جداً ناقشها قادة كل من المملكة العربية السعودية والإمارات مع الرئيس الفرنسي، لكن يبقى التحالف الاستراتيجي أهم ما ينظر إليه في جملة تلك الزيارات، فمن المعروف أن لدول الخليج تعاونا تاريخيا مع واشنطن، وهو ما جعل دولنا تدور في فلك الولايات المتحدة، لذلك يرى العديد من المحللين والمراقبين أن تنويع سلة التحالفات يعد المنفذ الوحيد لتجنب أي من الآثار السلبية التي من الممكن أن تتعرض لها دول الخليج كنتيجة لسياسة التحالف مع قطب واحد فقط، ويمكن أن نستفيد من كون فرنسا تتمايز وتختلف في وجهات النظر حول العديد من المواضيع مع الفاعلين الآخرين، وهو ما يمكن أن يخدم دولنا خصوصاً إذا ما تلاقت مصالحنا مع المصالح الفرنسية.

 

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية