العدد 4796
الأربعاء 01 ديسمبر 2021
الإدارة بالحب.. المرأة البحرينية نموذجًا
الثلاثاء 30 نوفمبر 2021

نحتفل في الأول من ديسمبر بيوم المرأة البحرينية وكلنا فخر بأننا تجاوزنا منذ زمن بعيد فكرة إشراك المرأة في مجالات العمل المختلفة من ضمنها المجال الإعلامي، تجاوزنا النظرة السائدة بأن المرأة غير قادرة على الإنجاز والتميز والنجاح.

بينما دول كثيرة ما زالت تناقش إمكان انخراط المرأة في المجال الإعلامي، نحن في البحرين قطعنا شوطا طويلا ووصلنا لمراحل متقدمة من التحدي والتنافسية والقيادة والريادة أيضا.

كل ذلك ما كان ليحصل لو لا إيمان مملكتنا الغالية البحرين وثقتها بقدرات نسائها، إيمان وثقة تبنتها الدولة من قمة الهرم لأسفله، من قيادة وشعب ومؤسسات رسمية وأهلية.

حين تخصصت في الإعلام قسم الإذاعة والتلفزيون، كان هنالك تخوف من بعض الأصدقاء، كيف ستنافسين وتنخرطين في سوق العمل وأنت فتاة، رقم واحد، اثنان: محجبة، ثلاثة: مصابة بالسكلر (الأنيميا المنجلية)، ما يجعلني خاضعة لاشتراطات المرض وظروفه في أحيان كثيرة، لكنني في الواقع عملت جاهدة على اخضاع المرض، وكان ردي على الأصدقاء الذين تخوفوا من إمكان النجاح في ظل هذه التحديات بأن المفهوم السامي للإعلام أساسه الفكر والقدرة على التأثير، وإذا تحدثنا عن صناعة الأثر فالمرأة بفطرتها خلقت مؤثرة، وقيادية، وقوية، لأنها وإن بان للعالم ضعفها أحيانا، فهي قوية بضعفها جدا.

وهي المدرسة الأولى في التأثير، هي الأم التي ترسخ الأفكار والمبادئ وتبني الأجيال، وترسم خطوط النجاح لابنها، وزوجها وأسرتها والعالم.

المرأة تمتلك شدة اللين، وهي “multi tasking” بالفطرة، فهي قادرة على إدارة أشد الملفات تعقيدا بهدوء وتركيز ونظام، والأهم بعاطفة وحب.

خلال 10 سنوات في المجال الإعلامي، وجدت تفهما وترحيبا، وثقة عالية جدا في كل مؤسسة عملت فيها.

سواء في جهات حكومية، خاصة، وحتى في مؤسسات المجتمع المدني، حيث انتخبت في مجلس إدارة جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر للمساهمة في قيادة ملف صحي معقد وشائك جدا.

هذا يعكس ثقافة مجتمع، ودولة.

ثقافة تمكن المرأة، ولا تميز بينها وبين الرجل بشكل سلبي إطلاقا. على العكس، في بعض الأحيان لأني امرأة كنت أحظى بدعم إضافي من قبل الجهات المختلفة التي تؤمن بأهمية دور المرأة في الإعلام.

المرأة الإعلامية اليوم تلعب دورا بارزا في مسيرة التنمية الوطنية؛ لأن تنمية الأوطان وازدهارها مرهونة بالفرد، وقدرته على الإسهام الإيجابي في بناء بلده ورفعة شأنه.

وما الفرد إلا نتاج أفكار وثقافة ومبادئ، ومن يصنع هذه الأفكار؟ ومن ينميها؟

بالطبع هو الإعلام. لذا نعود مرة أخرى للمرأة المدرسة.

وهي قادرة على صناعة الأثر الإيجابي في الإعلام والترويج لبضاعة الحب والانتماء والوحدة والولاء لهذا الوطن الغالي.

نحن فخورون جدا بهذا المجتمع الراقي، وهذه الدولة الداعمة والمتقدمة في استراتيجياتها وبرامجها التنموية.

ولا نملك سوى أن نشكر هذه الأرض الحاضنة، بقيادتها، شعبها ومؤسساتها المختلفة لصناعة هذا الواقع المشرّف للمرأة البحرينية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية