العدد 4770
الجمعة 05 نوفمبر 2021
صفر انبعاثات كربونية... التحديات والفرص
الخميس 04 نوفمبر 2021

 في حين يجتمع قادة العالم في غلاسكو لمناقشة التحديات البيئية التي تواجهها الأرض، تنشط القنوات الإعلامية في تسليط الضوء على هذا الموضوع المهم جداً، حيث تناولت العديد من هذه القنوات الالتزامات والتعهدات من قبل بعض الدول لمواجهة الأخطار البيئية إضافة لمبادرات وخطط قدمتها دول عدة تتضمن أهدافا وبرامج متكاملة بهدف الحفاظ على البيئة وخفض الانبعاثات الكربونية التي تنسب لها مشكلة الاحتباس الحراري.
السؤال الذي دأبت القنوات الإعلامية على طرحه خلال هذه التغطية ما هي أنجع الحلول التي من شأنها الدفع بهذه الخطط والأهداف؟ وهل يمكن تحقيق الحياد الكربوني خلال المدد التي أعلنت من قبل مبادرات قادة العالم في ظل المعضلة التي تواجهها البيئة اليوم من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة التي ينسب للوقود الأحفوري المستخدم في الصناعات الثقيلة التسبب بها، وهل من الممكن فعلاً الوصول لمعادلة صفرية بين ما تبثه المصانع وبين ما تنتجه التربة والأشجار من كربون؟
اختلف المتخصصون في إجاباتهم على تلك الأسئلة، إلا أن من كان يرى إمكانية تحقق ذلك استند في إجابته على عدة عوامل، من أهمها الوعي السياسي الكبير بخطورة الوضع البيئي والدعم المتزايد من قبل قيادات الدول الصناعية الكبرى التي كان لها تأثير مباشر على ما آلت إليه الأوضاع البيئية، إضافة لتطور وسائل التكنولوجيا التي سيكون لها إسهام كبير في خفض الانبعاثات الكربونية من خلال التوسع في استخدام الطاقة النظيفة أو الطاقة المتجددة، إضافة للترويج للبصمة الكربونية التي تجبر الشركات على شراء أرصدة مقابل ما تنتجه من كربون يتم بها تشجير الأرض وزيادة الرقعة الخضراء.
رغم ذلك مازالت هناك الكثير من العوائق التي تتطلب جهداً كبيرا لتذليلها، فبالإضافة لصدق النوايا تتمثل أبرز عقبات تقليل الانبعاثات الكربونية في صعوبة الانتقال للطاقة النظيفة، والتي تتطلب استبدال البنى التحتية، وهو ما يمثل عبئا ماديا كبيرا نظراً لحجم الاستثمارات في الصناعات الثقيلة، إضافة إلى أن أي تعهد قطعته الدول في مجملها يعتبر غير ملزم قانونياً، إضافة إلى أنه لا يخضعها للرقابة أو المساءلة الدولية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية