العدد 4625
الأحد 13 يونيو 2021
“القائمة العربية” أول حزب فلسطيني في الحكومة الإسرائيلية
الأحد 13 يونيو 2021

في أبجديات السياسة من غير المقبول أبداً أن تكيل بمكيالين، بمعنى أوضح وأبسط، لا يمكن أن تستنكر وتحرم على الآخرين ما تحلله وتبيحه لنفسك، قاعدة بسيطة عجزت الأحزاب الفلسطينية وعلى رأسها القائمة العربية الموحدة في إسرائيل عن استيعابها وتطبيقها بعد أن ذهبت في مشاركتها السياسية في إسرائيل لحد المشاركة في الحكومة الإسرائيلية والتحالف مع أحزاب لا تقترب منها أبداً لا في الآيديولوجيات ولا حتى الأهداف والسياسات.


منصور عباس وهو رئيس هذه القائمة التي تمثل أحد أحزاب العرب في إسرائيل بعدما تحالف مع اليميني نفتالني بينيت في تشكيل ائتلاف في حكومة إسرائيلية بهدف الإطاحة برئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو ظهر عبر شاشات التلفاز متحدثاً بعبرية فصيحة يبرر أسباب هذا التحالف والمشاركة في حكومة عدوه اللدود، حيث قال إن من شأن هذه الخطوة ضمان وضع أفضل لما فيه مصلحة الفلسطينيين في إسرائيل.


عجبي من عباس وقائمته التي تحالفت مع غريمهم وعدوهم الأزلي بحجة تحسين أوضاعهم كونهم مواطنين قسراً كما يدعون في دولة إسرائيل تاركين ومتناسين ومتجاهلين جميع مبادئهم وشعاراتهم الرنانة فقط في سبيل مصلحة الفلسطينيين في داخل إسرائيل كما يدعون، كما أعجب من كل من علقوا المشانق للدول العربية التي طبعت مع إسرائيل وكالوا لها أفظع التهم وأقبحها فيما اختاروا الصمت وتجاهل ما فعله الفلسطينيون أنفسهم من مشاركة في العملية السياسية والحكومة الإسرائيلية.


يوما عن يوم أزداد إيماناً واقتناعاً بسياسة الأحزاب الفلسطينية التي تتخذ من البراغماتية الميكافيلية منهجاً معتمداً في سياساتها تتحرى به النفعية الخاصة والمتاجرة الحزبية بالقضية، فهم يحاولون دائماً إسقاط رؤيتهم الخاصة الخاضعة لمصالحهم حول كل ما يتعلق بالقضية، مبيحين لشخوصهم كل ما حرموه ومنوعوه على الآخرين.


على الطرف الآخر تم تأجيل المباحثات التي كان من المفترض أن تستضيفها مصر نهاية هذا الأسبوع بين الفصائل الفلسطينية والسبب اختلاف المصالح بين فتح وحماس، خصوصاً فيما يتعلق بالانتخابات القادمة التي تسعى فيها حماس لاستثمار نتائج الحرب الأخيرة ضد إسرائيل لصالحها، فعن أية فلسطين وأية مصلحة تحديداً أنتم تتحدثون؟.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .