العدد 4610
السبت 29 مايو 2021
banner
حركة التقاضي و“هندسة الانتخابات”
السبت 29 مايو 2021

تسعى الآلة الدعائية للملالي منذ سنوات عديدة ألا تذكر أي اسم يشير إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وألا تدرج أي خبر عنها، وحتى لو أجبرت على قول شيء ما، فسيكون ذلك على أقصى حدٍ في إطار الافتراء على مجاهدي خلق وتشويه سمعتهم، بيد أنه بفضل عصر الاتصالات وبعد خروج مجاهدي خلق من العراق تحت وطأة حكم الملالي، ووجودهم الفعال على شبكات التواصل الاجتماعي، لم تعد لآلة الملالي الدعائية أية فائدة لهم على مدى بضعة عقود.

وركَّز تلفزيون نظام الملالي الحكومي عشية الانتخابات الرئاسية على مجاهدي خلق فيما يخص السيرك الانتخابي للملالي ووضع حملاتهم التنويرية بالممارسات الإجرامية التي تبناها جلاد القرن، إبراهيم رئيسي؛ تحت المجهر، وكان موضوع هذا البرنامج “هندسة الانتخابات” ونسب التلفزيون الحكومي هذه الهندسة إلى مجاهدي خلق، وشدَّد مقدم البرنامج على تركيز مجاهدي خلق على إبراهيم رئيسي، وكان جُل ما يشغله هو التحذير من أن مجاهدي خلق يخططون للإطاحة بإبراهيم رئيسي، كما أن طريقة وصفه لتطور هذا التخطيط في المجتمع تبرز جيدًا مدى رُعب نظام الملالي من امتداد تأثير دعاية مجاهدي خلق.

وتعتبر قضية مجزرة السجناء السياسيين ودور الجلاد رئيسي فيها من العوامل المؤثرة في السيرك الانتخابي لنظام الملالي الذي يلعب دورًا مركزيًا، واستثمر خامنئي رئيسي الجلاد بشكل كبير، بيد أن رئيسي تعرض من ناحية أخرى، للضرب المبرح في جميع أنحاء إيران من قبل المتقاضين على المجزرة، والضحايا الرئيسيون للمجزرة هم مجاهدو خلق، وبناءً عليه، فإن حملات التنوير بمسرحية انتخابات الملالي التي يشارك فيها رئيسي بوصفه المرشح الرئيسي لخامنئي تعتبر ساحة مهمة لمعركة حركة التقاضي التي يضطلع بها أبناء الوطن وريادة مجاهدي خلق في النهوض بهذه الحركة.

وهكذا، يقر التلفزيون الحكومي بأن مجاهدي خلق متقدمون على الحكومة، ويدعون في كل مكان في إيران إلى محاسبة إبراهيم رئيسي، ويجعلون من الانتخابات الحكومية موضوعًا لحركة تقاضي الشعب على ما ارتكبه نظام الملالي الفاشي من مجازر، ولا شك في أن ما يسميه التلفزيون الحكومي “هندسة الانتخابات” هو إسقاط نفسي ليس من شأنه أن يخدع أحدًا، نظرًا لأن كل تكنولوجيا الدعاية وأجهزتها المتعددة تحت تصرف سلطة الملالي بتكلفة تقدر بالمليارات. والجدير بالذكر أن ما يفعله كل من مجاهدي خلق وأبناء الوطن للمضي قدمًا في حث المواطنين على مقاطعة الانتخابات يعتبر في المقام الأول مسؤولية وطنية، ويتم النهوض بها بجهود جماعية وتضامن جميع فئات الشعب الإيراني، في المقام الثاني. “مجاهدين”.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية