العدد 4572
الأربعاء 21 أبريل 2021
هل ستصلح فيينا ما “أفسد في نطنز”؟
الثلاثاء 20 أبريل 2021

تطورات كثيرة ومتسارعة حدثت خلال الفترة الماضية فيما يتعلق بأزمة الملف النووي الإيراني، فبعد أن تعرضت منشأة نطنز النووية لتفجير أدى لتضرر عدد كبير من أجهزة الطرد المركزي أعلنت طهران وكرد فعل على ذلك عن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 %، ذلك بعد أن أصدرت تعليمات داخلية باستبدال الأجهزة المتضررة بأخرى حديثة ومتطورة ما يعني اقتراب طهران وبشكل كبير من بلوغ النسب التي تؤهلها لامتلاك سلاح نووي.

على الرغم من أن المسؤولين في طهران مازالوا يتمسكون بالرواية التي تنفي من خلالها طهران سعيها لامتلاك سلاح نووي، إلا أن أفعالها على الأرض لا تعكس أبداً هذه المزاعم، بل إنه من الواضح أن طهران اتخذت من حادثة نطنز ذريعة للتصعيد، خصوصاً أن الانفجار تزامن مع محادثات فيينا التي جلس فيها الوفد الإيراني مع كبرى الدول من دون الولايات المتحدة الأميركية التي ترفض الحوار المباشر معها قبل رفع العقوبات، للتوصل لحل من الممكن أن يساعد في حلحلة الأزمة النووية.

طهران التي أعلنت عن تقدم في المحادثات عادت مجدداً للتأكيد على أنها لن تعيد التفاوض حول ملفها النووي إلا بعد أن ترفع واشنطن جميع العقوبات التي تم فرضها على طهران إبان عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، والتي ترفض واشنطن اليوم رفعها، ما يعني الدوران في حلقة مفرغة.

طهران تهدف لزيادة الضغط على إدارة الرئيس بايدن وما إعلانها عن زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم إلا خطوة تصب في ذلك، على الطرف الآخر من غير المرجح أن يقبل بايدن برفع كامل وغير مشروط للعقوبات الأميركية على طهران، فذلك سيفقد إدارته مكانتها الدولية والتي سبق أن فقدت أساساً جزءا كبيرا منها جراء تخبطات الإدارة الأميركية الجديدة خلال الأيام الأولى لها.

من الواضح أن طهران تسعى لتمرير رسالة لواشنطن من خلال اجتماعها مع الدول الكبرى في فيينا مفادها أن المماطلة الدبلوماسية سيقابلها انحلال إيراني تام من أية تعهدات سابقة، وسيكسبها حق المتابعة في برنامجها النووي دون أي رقيب أو قيود!.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية