العدد 4568
السبت 17 أبريل 2021
لماذا ستقاطع واشنطن أولمبياد بكين
السبت 17 أبريل 2021

طالعتنا الصحف الأميركية خلال الأيام الماضية بأخبار مفادها نية واشنطن مقاطعة أولومبياد بكين المزمع إقامتها في الصين خلال العام المقبل، وذلك احتجاجاً على ملف الصين الحقوقي فيما يتعلق بمزاعم حول انتهاكات لحقوق الإنسان تجاه الإيغور، إضافة لمواقف بكين تجاه ملف تايوان والتي تصب أيضاً فيما يخص ملف حقوق الإنسان.

تصريحات المسؤولين الأميركيين لم تقبلها المؤسسات والاتحادات الرياضية في الولايات المتحدة الأميركية، حيث طالب القائمون على هذه المؤسسات بعدم استغلال الرياضة والرياضيين والزج بهم في خلافات سياسية، مؤكدين أنه يجب النأي بالرياضة عن هذه الخلافات خصوصا أن الرياضة تهدف للجمع بين الشعوب ونشر قيم الألفة والسلام.

استغلال الملفات الرياضية لكسب نقاط سياسية أمر ليس وليد اللحظة، بل إنه أمر درج على فعله السياسيون، حيث كانت الدول المتخاصمة تعلن مقاطعتها أحداثا رياضية أو سحب وفودها في بعض الأحيان وذلك للضغط وإحراج خصومها، وعلى الرغم من أن واشنطن تروج دولياً بأنها حاملة لواء حقوق الإنسان والمدافعة عنه عالمياً، إلا أنها نفسها عانت من أزمات تتعلق بالعنصرية والتفرقة على مدى سنوات طوال، ذلك ما يتضح من خلال تفجر أزمات بين الفينة والأخرى فيما يتعلق بتعامل الجهات الرسمية مع الأميركيين من أصول أفريقية، وفي ذلك دلالة على أن الهدف الأساسي من نية واشنطن ليس كما أعلنت فيما يتعلق بتعامل بكين تجاه ملف حقوق الإنسان، بل إنه يتعلق في مجمله بالخلاف المتعلق بالمصالح القومية للبلدين.

ففي كثير من الأحيان شهدنا تعاملا من قبل دول فيما يتعلق بحقوق الإنسان يرقى لجرائم حرب، ولم يحرك المجتمع الدولي تجاهها ساكناً، وفي دول أخرى تكفي بعض القلائل والاضطرابات الفئوية حتى تقوم الدنيا ولا تقعد، ولم نكن في مملكة البحرين بمنأى عن هذه المحاولات، حيث حاول في كثير من الأحيان بعض المتنفعين استغلال الأحداث الرياضية في مملكة البحرين لتشويه صورة المملكة سياسياً، إلا أننا دائما ما استطعنا ضحد مزاعمهم هذه والارتقاء بالمملكة على جميع الأصعدة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية