العدد 4568
السبت 17 أبريل 2021
مقاطعة انتخابات نظام الملالي وأزمة الثقة (2)
السبت 17 أبريل 2021

لم يعد المواطنون الإيرانيون يهتمون بالإصلاحيين ولا الأصوليين ولا الكلمات المنمقة الوهمية ولا الشعارات الحادة بعد الآن، وكل عنصر يتم رفضه من غربال رقابة الموافقة ومجلس صيانة الدستور الرجعي يعتبر مرفوضا ومكروها، وتم التشكيك في جوهر هذه المسرحية في واقع الأمر، ويتم مقاطعتها مقاطعة عامة، وما قلناه ينعكس في الصحف الحكومية بتعبيرات أخرى: “على الرغم من أنه لم يتبق إلا القليل من الوقت على الانتخابات الرئاسية، بيد أن الترتيبات الانتخابية لم تتم بعد، كما أن الأسماء المطروحة لا تثير الحماس لدى الرأي العام”. (صحيفة “ابتكار”، 10 أبريل 2021).

“هذا ولم يفتن أي مركز لجذب المواطنين عشية انتخابات 2021، حيث إن جميع الفصائل السياسية تصدرت المشهد بأفكار متكررة أظهرت عدم كفاءتها” (صحيفة “شرق”، 10 أبريل 2021).

“دخلت أجواء الانتخابات المقبلة في صمت رهيب، ولا يوجد أي خبر حتى الآن عن الإصلاحيين والأصوليين فيما يتعلق بتقديم المرشح، وأثارت هذه الأجواء إلى جانب احتمال تقليص المشاركة بناءً على تجربة مارس 2020 مخاوف الفصائل السياسية، كما أن شعارات الفصائل لم تعد جذابة للأصوات المقاطعة للانتخابات لمنحها فرصة أخرى” (صحيفة “مستقل”، 10 أبريل 2021).

إذا تؤکد هذه التصریحات أن عدد المرفوضين كبير، وقبل أن يصل عدد المرفوضين إلى اثنين أو أكثر دخلت زمرتان أو أکثر في ورطة مع نظام الملالي بأکمله، وأعلن الشعب أن النظام برمته مرفوض وغير شرعي وباطل قانونيًا، ويتم الحديث بشكل رسمي من الآن فصاعدًا عن مسرحية انتخابات فاشلة ورئيس جمهورية ضعيف... “يبدو أن هذا الاتجاه التنازلي في المشاركة لا يزال مستمرًا، وأننا سنشهد رئاسة جمهورية على ما قُسم، ومن المؤكد أن رئيس الجمهورية الضعيف لن يكون له تأثير كبير على الصعيدين المحلي والدولي”. (صحيفة “مستقل”، 10 أبريل 2021)، وكتبت هذه الصحيفة في مكان آخر على لسان حسين كنعاني: “المشاركة المتدنية تعني هزيمتنا جميعًا”.

ويشير هذا الركود في مسرحية الانتخابات إلى التصويت بالرفض والتصويت السلبي على الاستبداد الديني وزمره.. نعم، إن المواطنين تجاوزوا مبدأ نظام ولاية الفقيه وبات مؤكدًا أنهم يصوتون للإطاحة ولن يرضوا بغيرها بديلاً. “مجاهدين”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .