العدد 4518
الجمعة 26 فبراير 2021
أحمد عمران
إطلاق منصة إلكترونية لمكافحة الشائعات
الجمعة 26 فبراير 2021

مع تزاحم الأخبار والأحداث في مجتمعنا تظهر الإشاعات بين الفينة والأخرى وتحتل حيزاً إعلامياً كبيراً يتصدر مجالس الناس وأحاديثهم، وما هو مؤسف أن هذه الشائعات تنتشر كانتشار الأمراض المعدية، بل هي أسرع منها انتشارًا وأشد ضرراً، وخطرها قد يهدد أمن وسلامة الأفراد والمجتمع بل وحتى الدولة، لذلك لابد من التفكير في كيفية وقاية المجتمع وحمايته من هذه الظاهرة، والعمل على نشر ثقافة التعامل مع الأخبار والمعلومات التي يتناقلها الأفراد عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لو تبحثنا في في كيفية انتشار الشائعات لوجدنا أن أغلب مروجيها يعتقدون في قرارة أنفسهم أنهم سيحصلون على السبق والانفراد بالخبر، وذلك من دون أن يكلفوا أنفسهم التحقق من المصدر غير آبهين بما سيسببه من آثار عكسية تؤدي إلى خلق حالة من الإرباك قد تنجم عنها خسائر مادية أو تشويه كبير يخالف الواقع، وكل هذا بسبب ناشرين "فاضين" أو ناقلين "ملقوفين" لم يفكروا في نتائج عملهم وتداعياته والعواقب التي قد تصل إليه، خصوصا أننا في البحرين لدينا عدد كبير جداً من المنصات الإعلامية والإخبارية النشطة على وسائل التواصل الاجتماعي، وأي خبر يتم تناقله ينتشر مثل انتشار النار في الهشيم.

ولمعالجة إشكالية الشائعات والحد منها يجب أن تترسخ في المجتمع ثقافة التعامل مع المعلومات والأخبار والضوابط التي يجب أن تراعى قبل عملية النشر والتي تتطلب من الأفراد التحقق من الخبر وعدم نشره إلا بعد التأكد من مصدره المباشر، وإذا لم يستطع التأكد فعليه ألا يعيد إرساله حتى لا يساهم في ترويج الشائعة ويكون شريكاً لصناعها، ومن ضمن الحلول التي يمكن أن تساهم في مكافحة الشائعات إطلاق منصة إلكترونية رسمية على شبكات التواصل الاجتماعي هدفها تفنيد أية إشاعة تخرج ووأدها قبل انتشارها، حيث تتيح هذه المنصة للأفراد التأكد من الإشاعات عن طريق الدخول المباشر إليها، كما أن هذه المنصة ستساهم في ترسيخ ثقافة استقاء المعلومة من مصادرها الأصلية بين أفراد المجتمع، ومن المقترح أن تكون إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بوزارة الداخلية الجهة المسؤولة عن إطلاق هذه المنصة بحكم جهودها الكبيرة والواضحة في مكافحة مثل هذه الأمور التي تصنف ضمن الجرائم الإلكترونية.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .