العدد 4516
الأربعاء 24 فبراير 2021
خامنئي.. فبركة الانتخابات والأيام الصعبة (2)
الأربعاء 24 فبراير 2021

تلاشي قاعدة النظام وهروب خامنئي إلى الأمام... يعتبر خطاب خامنئي في 17 فبراير 2021 خير دليل على أنه يرى بأم عينه سقوطه وسقوط نظام حكمه، وتعتبر المعايير التالية الواردة في جزء من خطابه جديرة بالاهتمام.

أولا: لقد فات الأوان ولم تعد لدى خامنئي القدرة على التظاهر بإظهار مشاركة أعداد كبيرة في الانتخابات، وفشلت عبثيته في الحشد والتظاهر بازدهار مسرحية الانتخابات، لهذا السبب قال خامنئي في تصريحاته محبطًا بسبب اليأس من المشاركة في مسرحية الانتخابات: “عندما يشارك أبناء الوطن في الانتخابات ويعبروا عن حماسهم الثوري، فإن ذلك سيحقق الأمن وردع العدو، ويقلل من شهوة الطمع في البلاد”. وفيما يتعلق بالانتخابات، أضاف في ختام حديثه: “لديَّ الكثير لأقوله عن الانتخابات في الأشهر المقبلة، وما أود أن أؤكد عليه الآن هو أن علاج الآلام المزمنة للوطن يكمن في حماسة الانتخابات والمشاركة العامة للشعب واختيار المرشح الأصلح المناسب في الانتخابات الرئاسية”.

ثانيا: إن ما يسميه خامنئي بـ “اختيار المرشح الأصلح المناسب” لرئاسة الجمهورية هو تعيين موالٍ لهذا المنصب في مرحلة انكماش نظام حكمه. وقد تطرق الولي الفقيه مرارًا وتكرارًا لهذه “الشخصية المناسبة”، وقال إنه يقصد أن يختار شخصًا من “حكومة إسلامية فتية” يتمتع بمواصفات المجرم الجلاد الهالك قاسم سليماني، والجدير بالذكر أن تحركات خامنئي من أجل انكماش النظام واستئصال عناصر الزمرة المنافسة ترمي أيضًا إلى تحقيق هذا الغرض.

ثالثا: يعترف خامنئي مقدمًا بفبركة مسرحية الانتخابات وفتورها، ويمهد لمواجهة التداعيات السياسية – الاجتماعية لفشل هذه المسرحية، قائلًا: “إنهم دائمًا ما يبادرون بإطلاق تصريحات عند اقتراب الانتخابات من قبيل أنها انتخابات غير حرة وتمت فبركتها مقدمًا؛ بغية إصابة المواطنين بخيبة الأمل”.

وبالتدقيق في تصريحات خامنئي في هذه الخطبة حول انعدام الدافع وتساقط قوات نظام الملالي يمكننا أن نتوقع أنه ونظام الملالي سيواجهون أيامًا صعبة، حيث تنبض قلوبهم بالعصيان والانتفاضة في شوارع إيران.”مجاهدين”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .