العدد 4481
الأربعاء 20 يناير 2021
لماذا استاءت الأمم المتحدة من تصنيف الحوثي إرهابيًا؟
الأربعاء 20 يناير 2021

أثار قرار تصنيف الولايات المتحدة الأميركية مليشيا أنصار الله الحوثية كجماعة إرهابية قلق البعض وعلى رأسهم منظمة الأمم المتحدة التي أعرب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لها ستيفان دوجاريك عن انتقاده قرار واشنطن إدراج الحوثي وقياداته على قوائم الإرهاب، ذلك ما ذهب إليه أيضاً مبعوث الأمين العام لليمن مارتن غريفيث الذي عبر بدوره عن قلقه إزاء هذا التصنيف، متذرعاً بأن قرار واشنطن سيصعب وصول المساعدات الإغاثية والإنسانية لليمنيين ما سيعرض اليمن واليمنيين لكوارث إنسانية نتيجة نقص الإمدادات التي ستتأثر بقرار واشنطن بحد قوله.

مما لا شك فيه أن قرار الولايات المتحدة الأميركية كان في محله، وذلك ما اتفق كل ذي بصيرة عليه، وإن كان متأخرا للغاية، لكن ما أعجز عن استيعابه تناقض الأمم المتحدة ما بين قراراتها وتصريحاتها وهي التي أصدرت القرار رقم 2216 القاضي بانسحاب مليشيا الحوثي من جميع الأراضي اليمنية التي قامت باحتلالها والاستيلاء عليها وفي ذلك تأكيد على أن ما قامت به مليشيا الحوثي خلال الأعوام الماضية يدخل ضمن الانقلاب الإرهابي على الشرعية اليمنية.

قرار الولايات المتحدة الأميركية يصب بالتأكيد في حلحلة الأزمة اليمنية إذ إنه سيحد من مصادر قوة الحوثي تلك التي ساعدته طوال الأعوام الماضية على القيام بأعماله وجرائمه الإرهابية، وإذا ما كانت الأمم المتحدة تتذرع في رفضها قرار واشنطن بخوفها من أن المساعدات لن تصل لمستحقيها من اليمنيين فقد جانبها الصواب في ذلك، فالجميع يعلم أن الحوثي يستولي على المساعدات كيف لا وهو الذي تفنن في فرض الإتاوات والضرائب ونهب كل ما تصل له يداه.

لا يرغب اليمنيون في فتات المساعدات وهي جل ما تهتم له الأمم المتحدة، فالمواطن اليمني من حقه أن يعيش حياة كريمة ذلك ما لا يمكن أن يتحقق دون حل جذري للأزمة اليمنية، وهي المهمة التي من الأولى بالأمم المتحدة أن تفكر في حل لها، الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق وهي تتنصل من الاعتراف بالواقع رغم ما شهدته الأمم المتحدة نفسها من جماعة الحوثي الإرهابية.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية