العدد 4396
الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
التعليم التطبيقي والصناعي والمهني في 92 عاما (2)
الثلاثاء 27 أكتوبر 2020

في قرار للمجلس الأعلى لتطوير التعليم والتدريب، نشرته “البلاد” في 14 أكتوبر الحالي، مفاده “نقل تبعية معهد البحرين للتدريب لكلية البحرين التقنية (بوليتكنك البحرين)، لوضع خطة انتقالية بالتدابير والإجراءات الأكاديمية والإدارية والمالية اللازمة لتنفيذ المرحلة الأولى من - استراتيجية تعاون مؤسسات التعليم التطبيقي -بهدف إيجاد مسار فني ومهني موحد لخريجي المرحلة الثانوية، لتعزيز التعاون بين المؤسسات التطبيقية لتحقيق التكامل بينها لتوفير الخيارات لتلبية طموح الطلبة واحتياجات سوق العمل”، مبتدئين مقالنا السابق عن أساسيات التعليم الصناعي في ميزانيات (1928 - 1935).

واليوم نكمل، انطلق التعليم الصناعي بإنشاء مدرسة الصناعة بالمنامة (1936)، وبمغادرة المدير البريطاني، وتوليها سعيد طبارة (1940م) – محمود شراقة، “تاريخ التعليم الصناعي في مملكة البحرين من الثلاثينات إلى مطلع الألفية الثالثة” – موثقاً التعليم الصناعي في مقال لحيدر رضي. وأسست بابكو مدرستها بالزلاق (1948) وانتقلت لعوالي (1952)، بعدد قياسي 284 موظفا بحرينيا (1953)، وبتولي أحمد العمران، إدارة التعليم (1960) لعب دوراً في تطوير التعليم الصناعي بالاتفاق مع “بابكو لإعداد برامج تدريبية للتعليم الصناعي” - كتاب “من ذاكرة البحرين” د. عبدالحميد المحادين.

في السبعينات والثمانينات سجل التعليم الفني بتأسيس مدرسة جدحفص الثانوية الصناعية (1970)، وافتتاح مدرسة المحرق الثانوية الصناعية والجابرية الثانوية الصناعية (1985)، ومدرسة الشيخ عبدالله بن عيسى آل خليفة الثانوية بمدينة عيسى، ليصل عدد المدارس الصناعية إلى أربع (1988). ومع نمو التعليم الصناعي في تسعينات القرن الماضي ومطلع الألفية الثالثة، سجل (2003/ 2004) تطوراً شاملاً للتعليم الصناعي بإنشاء معهد سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة للتكنولوجيا بالمحرق، مقدماً حزمة من التخصصات الجديدة التي تلبي متطلبات سوق العمل كتقنيات الحواسيب والطباعة والصيانة الهندسية، وشرع (2005/ 2006) بتطبيق المناهج الدراسية للشهادة الوطنية العليا ببعض التخصصات الهندسية حتى الدبلوما الوطنية العليا في ذات التخصصات (2006/ 2007).

قصة الـ 92 عاماً (1928 - 2020) ومراحل النمو التي شهدها التعليم الفني والصناعي والمهني في المملكة جعلته يستقطب زهاء خمس إجمالي عدد الطلبة البالغ 33244، في المراحل الثانوية في العام الدراسي (2017 - 2018)، عاكسةً بذلك إقبال الشباب على التخصصات التي كانت “تعتبر غير مرغوبة” قبل عقود كما شخصها بلجريف في تقاريره في (1936).

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .