العدد 4392
الجمعة 23 أكتوبر 2020
سر تراجعات وتنازلات نظام الملالي ومدى جديتها (2)
الخميس 22 أكتوبر 2020

لم يعد خافيا على أحد حتى ما أصبح قادة ومسؤولو النظام يصرحون به أو يعلنونه في مجالسهم الخاصة والعامة من الدور والتأثير الذي قامت وتقوم به “مجاهدي خلق” من حيث ممارسة التأثير على النظام من حيث إثارة المواضيع والمسائل ذات الصلة بالمجالات الحساسة التي يخشاها النظام ومن كونها أكثر طرف لعب ويلعب دورا فعالا ومؤثرا بهذا الصدد.

لكن الذي يجب هنا أن نلاحظه وننتبه له كثيرا، هو أن المنظمة لا تتأثر بما يصدر عن النظام من تراجعات وتنازلات ناجمة عن مواجهتها وصراعها ضده، لأنها تعلم استحالة أن يقوم النظام بتغيير يؤثر على واحد من مرتكزاته الأساسية الثلاثة التي يقف عليها أي قمع الشعب الإيراني وتصدير التطرف والإرهاب وسعيه من أجل إنتاج الأسلحة النووية.

ومن هنا وبنفس القوة والقدرة والجهد الحثيث الذي كانت المنظمة قد مارسته وتمارسه بشأن كشف وفضح نظام الملالي في مجالات حقوق الإنسان والتطرف والإرهاب والبرنامج النووي، فإنها تقوم بممارسته بشأن التراجعات والتنازلات الشكلية الكاذبة والواهية والمخادعة له، إذ وكما كشفت عن كذبه بخصوص حرصه على الاتفاق النووي “الهزيل من أساسه” وطلبه من الموقعين على الاتفاق حث الولايات المتحدة على العودة إليه عندما أعلنت عن معلومات بخصوص موقع سبند النووي الجديد لهذا النظام قرب طهران والذي يثبت خداع العالم والإصرار على المضي قدما في برنامجه المشبوه حتى النهاية.

الصراع الذي تخوضه المنظمة مع نظام الملالي هو صراع مصيري لا توجد منطقة وسطى أو خيار ثالث، فهو صراع الوجود والفناء لأن المنظمة تعلم وتعي جيدا أنه لا يمكن أبدا وإطلاقا جعل أفكار ومفاهيم ورؤى القرون الوسطى تتلاءم مع هذا العصر، والتعايش والتأقلم مع هذا النظام يعني التعايش والتأقلم مع القرون الوسطى وهو المستحيل بعينه. “مجاهدين”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .