العدد 4391
الخميس 22 أكتوبر 2020
سر تراجعات وتنازلات نظام الملالي ومدى جديتها (1)
الخميس 22 أكتوبر 2020

لو قمنا بمراجعة شفافة لمجريات الأمور والأحداث في ظل نظام الملالي منذ تأسيسه المشؤوم، فإنه يقوم بين فترة وأخرى بالإعلان عن خطوة وإجراء في مجال من المجالات المهمة والحساسة التي يركز عليها ويهتم بها المجتمع الدولي، وذلك بسياق يتفق من حيث الظاهر مع ما يريده ويرتأيه المجتمع الدولي.

ولعل الأمثلة كثيرة ومتعددة هنا على الرغم من أن أهمها وأكثرها لفتا للأنظار ما يتعلق بمجالات حقوق الإنسان والبرنامج النووي للنظام وتصديره التطرف والإرهاب وتدخلاته في بلدان المنطقة والعالم.

السؤال الذي لابد من طرحه هنا والتمعن فيه بروية هو.. ما الذي دفع النظام وأجبره على القيام بخطوة وإجراء في مجالات حساسة كالتي ذكرناها آنفا؟ هل لأنه صار فجأة يؤمن بها وأنه عاد إلى وعيه وتخلى عن نهجه وفكره؟ من المؤكد أن شيئا من ذلك القبيل الوارد في السؤالين لم ولن يحدث بتاتا، فهذا النظام مثل النسبة الثابتة التي لا يمكن أن تتغير، ذلك أن ممارساته القمعية وتصديره التطرف والإرهاب وسعيه من أجل الحصول على الأسلحة الذرية بمثابة الأوكسجين الذي يتنفسه وبدونه فإنه يموت ويتلاشى، لكن إقدام النظام على هكذا خطوات وإجراءات خضع لعاملين أساسيين يهتم بهما النظام كثيرا، وهما العامل الخارجي والعامل الداخلي.

إذ إن إثارة ملفات حقوق الإنسان والبرنامج النووي للنظام وتصدير التطرف والإرهاب والتدخلات في بلدان المنطقة والعالم وجعل الشعب الإيراني أولا والمجتمع الدولي والرأي العام العالمي ثانيا على اطلاع بها وانعكاس وردود فعل ذلك لدى الطرفين بمثابة المطرقة التي تضرب على رأس النظام، لذلك فإن الأخير يجد نفسه مرغما على التحرك باتجاه وسياق من أجل التخفيف من الضرب والطرق على رأسه من خلال الإعلان عن هكذا خطوات وإجراءات.

غير أن هناك السؤال الأهم والأكثر قوة وإلحاحا وهو؛ من الذي دفع العاملين الداخلي والخارجي للتحرك ضد النظام وممارسة الضغط عليه؟ الملاحظة المهمة التي يجب أن لا ننساها أبدا هي أن النظام وعندما يتعرض لأمر طارئ يتأثر به سلبا على أي صعيد كان فإنه يبادر ومن دون سابق تفكير إلى اتهام منظمة مجاهدي خلق بذلك. وهذا الأمر يتوضح مليا وبصورة غير عادية في تلك المجالات التي دأب نظام الملالي على تقديم تنزالات وتراجعات فيها (مع التأكيد على أنها شكلية والهدف منها امتصاص النقمة والضغط الداخلي والخارجي المسلط عليه)، ذلك أن المجاهدين من أعضاء مجاهدي خلق هم من كانوا يتربصون بالنظام ويتابعون أنفاسه بتلك المجالات ويراقبونه عن كثب ويقومون بكشف وفضح وإعلان ذلك للشعب الإيراني والعالم. “مجاهدين”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية