العدد 4366
الأحد 27 سبتمبر 2020
هن!
السبت 26 سبتمبر 2020

وصلنا عام ٢٠٢٠ ومازال البعض يشكك في قدرات المرأة ويعتقد أنها تحتاج إلى معين وأن بقاءها مرتبط بوجود الآخر في حياتها، لكن الواقع يحكي عكس ذلك تماما، فالنساء الآن قادرات وباحترافية عالية على الوصول إلى مبتغاهن وتحقيق أحلامهن وسط كثير من العقبات التي قد يضعها البعض أمامهن، إلا أن المرأة قادرة وحدها على تخطي كل الصعوبات والمحن إن هي قررت ذلك.

الإشكالية الملموسة هي في اعتقاد البعض أن النساء قوالب متشابهة، وهو اعتقاد مجحف لحق المرأة، فالنساء كالزهور وإن جمعتهن أوجه عدة للجمال فلكل زهرة لون ورائحة مختلفة عن غيرها، لذا فإن تصنيفهن في خانة واحدة قد يكون ظلما بينا يقع عليهن.

حتى المتذاكون الذين يعتقدون أنهم واسعوا المعرفة بالجنس الأنثوي قد تواجههم معضلة كبيرة عندما يجدون من هي مختلفة عن الباقيات من بنات جنسها، من تستطيع أن تجمع بين الجمال والذكاء والدهاء والمعرفة، والأصعب عليهم أن يكون عقلها يحاكي عقل الرجل أو يسبقه في بعض الأحيان، حينها لا يجدون بدا من الهرب من هذه الشخصية الغريبة في اعتقادهم، أو أن يعملوا جاهدين على هز ثقتها بنفسها أو التقليل من شأنها في مسعى للسيطرة عليها وعلى العلاقة أو هكذا يعتقدون!

قلة قليلة هي التي تستطيع أن تعترف بذكاء المرأة وجهدها ودأبها، وهي فئة واثقة بذاتها تعلم في داخلها أن النساء شقائق الرجال، وأن البيوت قامت على حكمة النساء، وأنه خرج من رحم امرأة وأفضى إلى أمرأة، فهي الأم والزوجة والأخت والبنت، هي النصف الآخر دون شك.

“هن الأساس دوما وما بعدهن تحصيل حاصل”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية