العدد 4363
الخميس 24 سبتمبر 2020
تمييز بين المعارضة الحقيقية للنظام الإيراني والمعارضة المزیفة من صنع الملالي (2)
الأربعاء 23 سبتمبر 2020

لدی وزارة مخابرات النظام باع طویل في مجال صناعة البديل المزیف حیث تعتبر هذه المهمة واحدة من أهم مهماتها، لكن یكفینا طرح السؤال التالي علی الحركات المعارضة لتمييز المعارضة الحقيقية المطالبة بالإطاحة بالنظام عن المعارضة الزائفة من صنع الوزارة، ومعرفة مدی صدقهما: “من فضلك قل لي ما هو رأيك في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ونضالها الذي دام 56 عاماً ضد الشاه والشيخ؟”. سيحدد نوع الإجابة على هذا السؤال إلی أية جهة ینتمي مدعو المعارضة، بمعنی هل هو معارض لنظام الملالي أم مؤید له متنكر بزي المعارضة.

وتُعد منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، المعارضة الرئيسية لنظام ولاية الفقيه شئنا أم أبينا، وهذا ليس ادعاءهم، بل إن الدعاية الحكومية للنظام رددت هذه الحقیقة بمختلف العبارات والأسالیب. علی سبیل المثال، اعترف موقع “كلستانه”، وهو من المواقع التابعة للحكومة، علانية بأن مجاهدي خلق هم العدو الرئیسي للنظام، في مقال بعنوان “اصطفاف مجاهدي خلق في شهر محرم” نشر بتاریخ 16 سبتمبر 2018، وتم حذف المقال في وقت لاحق من ذلك الموقع والمواقع التي تناولت الموضوع، لكن عنوانه لا يزال موجوداً على موقع “خبر فارسي” التابع للنظام.

إن طريقة تنظیم وعمل مجاهدي خلق في مواجهة خميني والتيارات اليمينیة واليساریة الأخری خلال الثورة المناهضة للملكية، وكذلك خلال فترة النضال السياسي للإفشاء، تحتوي على دروس ونقاط مهمة، ولم يقدم مجاهدو خلق علی تخطئة أية قوة سياسية أبداً، بما في ذلك خميني نفسه، أثناء الإطاحة بالنظام الملكي، على الرغم من أنهم كانوا على دراية بالطبيعة الرجعية للملالي، وخلال فترة نضال الإفشاء والكشف أیضاً منعوا – قدر المستطاع - الحدوث المبكر للصراع ولم يحملوا السلاح حتى 20 يونيو 1981، لأنهم يؤمنون إيماناً راسخاً بالفصل بين الشعب والمعادين له.

إذا كيف يمكن في زمن الاستبداد الديني وفي خضم النضال ضده، أن يسمي أفراد أو تيارات أنفسهم بـ “معارضة الجمهورية الإسلامية” ثم یجنحون إلى عداوة هيستيرية مع المعارضة الرئيسية للجمهوریة الإسلامیة أي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة؟! هذا الأمر لا یتطابق أبداً مع القوانين الديالكتيكیة الاجتماعية ولا مع العرف والمنطق. “مجاهدين”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية