العدد 4362
الأربعاء 23 سبتمبر 2020
تمييز بين المعارضة الحقيقية للنظام الإيراني والمعارضة المزیفة من صنع الملالي (1)
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020

حقاً كیف يمكن العثور علی شخص أو تيار سياسي ما يريد تغيير هذا النظام وإسقاطه، وفي الوقت نفسه یعتبر مجاهدي خلق والمقاومة الإیرانیة، الذین قدموا 90 في المئة من مجموع شهداء طریق الإطاحة بالنظام ومُثل الحریة في الأربعین عاماً الماضیة، عدواً رئيسياً لنفسه؟

إنه لأمرٌ مستحیل وغير علمي وغير منطقي أن يرغب أحد في تغيير نظام ولاية الفقيه وإسقاطه، ولكن في الوقت نفسه يفضله على مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. لقد كان الأمر كذلك في الماضي وسيبقی علی حاله في المستقبل، هو بدون أدنى مبالغة، ذيل للنظام وتبع له.

في مثل هذه الحالة، فإن ادعاء المعارضة المزیفة للنظام سيكون ناجعا للنظام فقط، لكي يستغلها ويزعم أن حركات المعارضة له متفرقة ومشتتة وتخوض حربا محتدمة ضد بعضها البعض.

وفي حال اعتبر شخص أو تیار سیاسي ما أن عدوه اللدود ونقیضه الرئیسي یتمثل في مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مرجحاً نظام ولایة الفقیه علیهم، فهو لا یكون معارضاً أساساً، بل هو مؤید للنظام نوعاً ما وقوته المعززة عن بعد، وإلا كما ذكّرت الشعب الإيراني في 20 يوليو 2020 بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسیس المجلس الوطني للمقاومة، أكرر من جدید: نحن ندعم كل قوة جمهورية ملتزمة بالرفض الكامل لنظام ولاية الفقيه، وتناضل من أجل إقامة نظام سياسي ديمقراطي مستقل يقوم على فصل الدين عن الدولة. (مسعود رجوي جزء من الرسالة رقم 28). إن من آثار حكم الملالي الرجعي على جغرافية إيران هو إلقاء الشبهات في المناخ السياسي ومحاولة طمس الحدود الحمراء بين المقاومة والاستبداد... وفي عهد خميني والیوم خامنئي، نحن أمام نسخة حدیثة أكثر تكاملاً وتطوراً من إلقاء الشبهة في الحدود السياسية والآيديولوجية الحمراء، حیث إن المصطلحات السياسية نفسها لم تفلت من موجة التحريف واللبس، فضلاً عن القرآن والدين والنبي.

نأخذ مصطلح “المعارضة” كنموذج باعتباره واحداً من تلك المصطلحات السیاسیة التي تعرّض لحملة تحریف وتشویه شرسة.

فقد حاول نظام الملالي المنبوذ، والذي يعرف جيداً أن لا أساس ولا مكانة له بين الناس، إساءة استغلال الشعارات والمفاهيم الثورية التفكیكیة واستخدامها ضد المعارضة نفسها وتفریغها من معناها الأصلي، من خلال التنكر في زي المعارضة واستغلال استراتیجاتها ومفراداتها. “مجاهدين”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .