العدد 4276
الإثنين 29 يونيو 2020
هل يهدف “قيصر” إلى حماية المدنيين في سوريا؟
الإثنين 29 يونيو 2020

أعلنت واشنطن عن دخول قانون حماية المدنيين في سوريا والمعروف باسم (قيصر) حيز التنفيذ مساء 17 من شهر يونيو الحالي، لتطبق على النظام السوري سلسلة من أغلظ العقوبات الاقتصادية منذ بدء الثورة قبل تسعة أعوام.

قانون “قيصر” الذي سمي تيمناً بمصور سوري انشق عن النظام وقام بتقديم أكثر من 55 ألف صورة لممارسات النظام السوري المتمثلة في صور لسجناء ومعتقلين تفنن النظام في تعذيبهم، طال حوالي 100 شخص من رموز النظام من أبرزهم الرئيس بشار الأسد وعقيلته أسماء الأخرس، حيث سعى القانون لاستهداف كل من له علاقة بالانتهاكات التي وقعت بحق المدنيين السوريين.

لكن تبقى العقوبات التي ستطال أية دولة وكيان أو فرد يتعامل مع النظام السوري أبرز ما يتضمنه هذا القانون حيث ينص صراحة على أن العقوبات الأميركية ستطال كل من يتعامل أو يدعم النظام السوري، ما يعني عزلة دولية ستتسبب بضربة اقتصادية موجعة للاقتصاد السوري الهش الذي كان يستعد لمرحلة إعادة الإعمار في ظل انفتاح وعودة بعض العلاقات السياسية مع بعض الدول التي كانت قد اتخذت موقفا من الثورة السورية في بداياتها.

الولايات المتحدة الأميركية قالت إنها تهدف من خلال هذه العقوبات إلى إجبار الأسد ونظامه السياسي على تغيير نهجه القسري والانتقال إلى الحوار والتفاوض السلمي عوضاً عن تعذيب معارضيه خصوصاً المدنيين منهم، فيما يرى النظام السوري أن واشنطن تهدف لإضعاف الحكومة السورية اقتصادياً وفرض حصار اقتصادي عليها يؤدي في النهاية إلى انهيار سوريا خصوصاً بعد أن تم على الطرف الآخر محاصرة حليفتها طهران اقتصادياً وعدم مقدرتها على مساعدة النظام السوري بأي شكل من الأشكال.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينتهج أسلوباً مغايرا جداً عن أسلافه حيث يحاول قدر الإمكان الابتعاد عن التدخل العسكري في سبيل الحفاظ على المال العام، لكن في نفس الوقت يحاول أن يبتكر أساليب أخرى في سبيل تحقيق أهدافه الرامية إلى تواجد نفوذ أميركي في كل أقطار العالم وقد وجد ترامب في هذا القانون الحجة لتحقيق ما يصبو إليه.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية