العدد 4274
السبت 27 يونيو 2020
اتفاق الرياض والفرصة الثانية
السبت 27 يونيو 2020

أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن يوم الاثنين الماضي عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة الشرعية اليمنية وبين المجلس الانتقالي الجنوبي، فبعد أن اشتعل الخلاف مجدداً بين الطرفين إثر إعلان الانتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية لمحافظات الجنوب في تحد واضح لبنود اتفاق الرياض قرر الجنوبي اليوم العودة للحوار وقبول الهدنة.

شخصياً لم أتوقع أن يقبل الجنوبي بالهدنة، خصوصاً في هذا التوقيت، حيث إنه من الواضح تفوق القوات الجنوبية خصوصاً بعد سيطرتها على أرخبيل سقطرى المعروف بأهميته على جميع الأصعدة، لكن إذا ما أمعنا التفكير وحاولنا تفسير ذلك من خلال المعطيات والمتغيرات الحاصلة على أرض الواقع سنجد أن المجلس الانتقالي الجنوبي مازال متمسكاً ببنود اتفاق الرياض، وأن ما قام بفعله خلال الفترة الماضية لا يمكن تفسيره إلا على أنه تمرد على الاتفاق بل هو تصرف أكثر ما يمكن أن يقال عنه خاطئ وفي غير محله، الهدف منه هو استعراض قدرات الجنوبي وإجبار الحكومة الشرعية على الالتزام ببنود اتفاق الرياض التي يرى الجنوبي أن الحكومة اليمنية لم تلتزم به وماطلت في تنفيذ بنوده.

لست هنا في معرض التبرير لما قام به المجلس الانتقالي الجنوبي فهو خاطئ وغير مقبول تحت أي مسوغ، فالحلول السياسية والحوار دائما ما يبقى الحل الأنجع والأفضل لذلك نرى كيف عاد الجنوبي لاتفاق الرياض وقبل بالهدنة حتى بعد أن حقق نجاحات وانتصارات نسبية على الأرض.

أعتقد أن العودة للحوار اليوم فرصة ثانية لتصحيح مسار الأمور التي تعقدت بالفعل كثيراً، ويجب على جميع الأطراف استغلال هذه الفرصة والتوصل لتسوية تحفظ حق جميع الأطراف والتي هي أصلاً متحققة ومضمونة ورقياً من خلال بنود اتفاق الرياض، لكن يبقى الالتزام بها خصوصاً فيما يتعلق بالإطار الزمني التحدي الأكبر على أرض الواقع.

أجدد دعوتي اليوم لجميع الأطراف اليمنية للاستفادة من الهدنة والاتحاد ورأب الصدع في البيت الواحد فتوحيد الجبهة والقتال ضد العدو الأول وهو الحوثي هو الهدف الأوحد والأهم لجميع الأطراف المنضوية تحت الشرعية اليمنية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .