العدد 4209
الخميس 23 أبريل 2020
الأقدار المرسومة لصالح البحرين
الخميس 23 أبريل 2020

دائما ما تكون مملكة البحرين سباقة وفي الطليعة، حيث كان جلالة الملك – حفظه الله ورعاه - سباقا ومبادرا بالمشروع الإصلاحي قبل عقد من الزمن على انطلاق ما سمي بثورات الربيع العربي، حيث بادر جلالته وبشجاعة مطلقة وإرادة ذاتية خالصة وأطلق المشروع الإصلاحي، الذي جعل مدماكه الأساس السير على طريق الديمقراطية؛ وإعادة الحياة البرلمانية ورفع مستوى الحريات العامة، والتعبير عن الآراء الحرّة في عملية واسعة النطاق.

ونحن نستعيد كل تلك الأحداث أو نعيد ترتيبها سنجد أن كل ما جرى كان بإرادة ملكيّة خالصة، حيث شاركنا في المشروع الإصلاحي بالتصويت في استفتاء عام على ميثاق العمل الوطني يومي 14 و15 فبراير 2001 بعد أن صدر أمر أميري رقم 8 لسنة 2001، بدعوة المواطنين للاستفتاء على مشروع الميثاق والذي توّج بالموافقة عليه بنسبة 98,4 %.

وقد شهدنا في العام 2017 صدور قانون رقم (18) لسنة 2017 بشأن العقوبات والتدابير البديلة والتوجيه الملكي بشأن دعم تطبيق القانون في العام 2019، لما في هذا القانون من مواكبة الاتجاه السائد في الدول المتقدمة من حيث غاية المنظومة العقابية الإصلاحية، والتي ترتكز على تحقيق الأهداف المرجوة من الردع العام والخاص دون المساس بحقوق المجني عليهم، وجاء هذا التوجيه وكأنه استباق لأحداث العام ٢٠٢٠ التي ابتلي بها العالم منذ مطلعه بجائحة فيروس كورونا، ولو تأملنا فإن الكثير من البلدان أطلقت السجناء في عمليات أشبه ما تكون بالفوضوية العشوائية وغير القانونية أحيانا.

علينا بث الأمل والوعي والتعاون المجتمعي مع الدولة للسير بخطى ثابتة، ليتواكب ذلك مع تطبيقات الدولة السياسة الجنائية الحديثة التي استبدلت العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة بعقوبات بديلة واستبدلت الحبس الاحتياطي بالتدابير البديلة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .