العدد 4159
الأربعاء 04 مارس 2020
اتصال سمو رئيس الوزراء أثلج صدورنا
الأربعاء 04 مارس 2020

يوم الاثنين الماضي لم يكن بالعادي على الصعيد الشخصي، إذ تلقيت اتصالًا كريمًا من لدن رئيس الوزراء سيدي الوالد صاحب السمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، ولا زالت يداي ترجف فرحًا غير مصدقة هذا الاتصال والحديث الأبوي.

إنها لحظات لا توصف، فقد دونت في سجل السعادة وبيت الحكمة، الصوت كعادته جهوري مفعم بالحياة والصحة والعافية، صوت جمع بين القوة والحنان والرحمة، صوت والد مشفق على عياله.

ذلك الإحساس الذي لا يمكن وصفه بالكتابة وتعابير الدفاتر إلا أن تعيشه وتختبره بنفسك، شحنات السعادة والحماسة والتفاؤل والأمل تتدفق إلى قلبي ومنه إلى جميع أنحاء جسدي.

إنه الأب وبهجة البحرين في كل الصعاب، رغم المسافات الجغرافية إلا أنه منشغل بتفقد أحوال عياله ورعيته.

ولأني راعٍ لعيالي محاربي السكلر كان سؤاله عنهم: كيف هم وما هي أحوالهم خبرني عنهم ماذا يفتقدون؟ أخبرت سموه: إنهم يفتقدون والدهم، ينتظرون وصول سموكم، فالبحرين جميعها تنشد عن والدها ومعزها ورافع قدرها، يعدون الأيام والساعات واللحظات عن موعد أن يطل سيدي بوجهه الكريم على صباح البحرين ومسائها.

سألني عن حال صحتي كما هي عادة سموه وتفقد حال والدتي ووالدي وحال كبار السن من أهالي منطقتنا داركليب السعداء.

في كلام سيدي درس، وفي درسه حكمة، وفي حكمته أدب، وفي أدبه حب، فأي حب هذا الذي يخصني فيه سيدي بوقت لشخص بسيط من رعاياه يتفقد حاله، إنه ترجمان نهج سموه في الحياة.

هذا القائد لم يترك للزمان عذر ألا يغفل فنون إجادته للقيادة، وتأبى عفوية سموه إلا أن تترك فصلا آخر في كتاب الحكمة المعاصرة وقد أثراها مجدا وأضاف فيها إحسانًا.

أخبرت سموه أنه قد أفاض علينا من مجده وأمتعنا بقربه، ففي كل دار من البلدان والشعوب يبحثون عنا بما خطه سموه في سجل الدنيا بالرعاية الصحية، إذ يقول البروفيسور ايسهاق اودامي المحاضر في جامعة تورينتو كندا واستشاري علم أمراض الدم في المركز الدولي لرعاية الأطفال بكندا “إن هذا القائد صبور على الجلوس والاستماع بحكمة، لهو جدير بالقيادة؛ لأنه يسمع شعبه بصبر شديد وشغف متميز بحثا معهم عن طريقة لمساعدتهم على النجاح والتميز”.

ففعْل سيدي بيان؛ فهو الذي أحسن تغيير جدول الأولويات لصالح كل من على هذه الأرض، وغيّر مفاهيم الرعاية، وعقد رحلات البحث عن الممكن في صدور رعاياه وإشراك الآخرين في صناعة القرار وتحسين مستوى الرعاية، فما من شك لدى سموه أن أصحاب المحنة أعلم بالمخارج، ولابد من إشراكهم في محو الآلام عن كاهل المجتمعات، لقد وضع الإنسان، أي إنسان، في موقع الأولوية المطلقة، وما زال يردد: ما عندنا أغلى منكم ولا عندنا أحسن منكم.. لم يعلُ قدر عياله مرضى السكلر في البحرين فقط، فقد كانت أفكاره سامية، وما كتبه من نهج ومارسه من عمل لصالح الإنسان في كل الأوطان فهو يصنع الإنسان ويحثه لخدمة أخيه لتعمر الأوطان، إنه صانع سلام.

ختاما... تحية محبة من والدكم سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة إلى كل إنسان على أرض البحرين.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية