العدد 3936
الخميس 25 يوليو 2019
مجاهدو “خلق” في مواجهة نظام الملالي (2)
الخميس 25 يوليو 2019

في مدينة “أشرف” أقامت حركة المقاومة الإيرانية مؤتمرها الثالث من الحادي عشر وحتى الرابع عشر من شهر يوليو من هذا العام بحضور آلاف الإيرانيين الذين يعيشون في المنافي، كما حضرت شخصيات سياسية مرموقة من الولايات المتحدة الأميركية، ومن دول الاتحاد الأوروبي، ومن بعض الدول العربية، وفي الخطاب الافتتاحي، أكدت السيدة مريم رجوي أن المقاومة الإيرانية المتمثلة في “مجاهدي خلق” ستواصل النضال رغم الصعوبات والعراقيل التي تواجهها، ورغم المؤامرات والدسائس التي لا ينقطع نظام الملالي عن تدبيرها بهدف ضربها، وتحطيمها، وإحباط معنويات مناضليها.

وخلال الأيام الأربعة التي استغرقتها فعاليات المؤتمر، أثيرت العديد من القضايا السياسية والفكرية المهمة التي تتصل بالوضع الراهن في إيران، والمخاطر الجسيمة التي تهدد السلام في منطقة الخليج بسبب تعنت النظام الإيراني، ورفضه القرارات الدولية بشأن التسليح النووي، وإصراره على مواصلة التدخل في شؤون دول الجوار، وممارسة سياسة الاستفزاز تجاهها، كما طرحت في ندوات المؤتمر قضايا تتصل بحرية المرأة في العالم الإسلامي، وفصل الدين عن الدولة، ودور النخب الفكرية والثقافية في مقاومة التطرف الديني.

وما أبرزه المؤتمر هو أن منظمة مجاهدي خلق حريصة على تطوير خطابها السياسي والفكري، والاستفادة من الأخطاء السابقة، وقراءة الواقع السياسي داخل إيران بتأن ودقة تجنبا لكل ما يمكن أن يفسد مسيرتها النضالية، ويبعدها عن القلب النابض للوطن، ويرى قادة المنظمة أن الالتحام بالنضالات الوطنية داخل إيران أمر ضروري لزعزعة نظام الملالي الذي يظهر قوة كاذبة وخادعة، مخفيا ضعفه المتزايد، وارتباكه أمام التحديات التي تواجهه، كما يرى قادة المنظمة أن فصل الدين عن الدولة بات عنصرا أساسيا في خطابهم، وفكرهم السياسي، ويعود ذلك إلى أنهم اكتشفوا أن أحد الأسباب التي أدت إلى فشل الثورة الديمقراطية في إيران يعود إلى أن الملالي بزعامة الخميني تمكنوا من مصادرتها، وتحويل مجراها لصالحهم، مقيمين نظاما ثيوقراطيا متخلفا معاديا لطموحات الشعب الإيراني في الحرية والتقدم، ومفجرا الفتن الخطيرة والقاتلة بين المسلمين، وسالكا سياسة عدوانية تجاه جيرانه العرب. “إيلاف”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية