+A
A-

الشيخ خالد بن خليفة: فخورون بتخريج كوادر مؤهلة تسهم في تطوير قطاع الضيافة

الشيخ خالد بن خليفة

تبرز‭ ‬كلية‭ "‬فاتيل‭ ‬البحرين‭" ‬ضمن‭ ‬الأعمدة‭ ‬الأكاديمية‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬الكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬والعالمية‭ ‬المؤهلة‭ ‬للعمل‭ ‬بقطاع‭ ‬الضيافة‭ ‬الحيوي،‭ ‬وقد‭ ‬حققت‭ ‬الكلية‭ ‬منذ‭ ‬انطلاقها‭ ‬إضافة‭ ‬فريدة‭ ‬لقطاع‭ ‬الضيافة‭ ‬بمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬عبر‭ ‬توفير‭ ‬كوادر‭ ‬بحرينية‭ ‬مؤهلة‭ ‬للعمل‭ ‬بهذا‭ ‬القطاع‭ ‬المهم‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬التقينا‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬لكلية‭ "‬فاتيل‭" ‬للضيافة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬خليفة‭ ‬آل‭ ‬خليفة؛‭ ‬لنتعرف‭ ‬على‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬برامج‭ "‬كلية‭ ‬فاتيل‭" ‬التعليمية،‭ ‬وإسهاماتها‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬قطاع‭ ‬الضيافة‭ ‬والسياحة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬رؤيتها‭ ‬المستقبلية‭ ‬للتوسع‭ ‬الأكاديمي‭ ‬والشراكات‭ ‬الدولية،‭ ‬وفيما‭ ‬يلي‭ ‬نص‭ ‬اللقاء‭:‬

برامج‭ "‬كلية‭ ‬فاتيل‭ ‬البحرين‭" ‬تتميز‭ ‬بتركيزها‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬العملي‭ ‬التطبيقي

كيف‭ ‬تصف‭ ‬تجربة‭ ‬كلية‭ ‬فاتيل‭ ‬منذ‭ ‬انطلاقها‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬حتى‭ ‬اليوم؟

منذ انطلاقتها، نجحت كلية "فاتيل البحرين" للضيافة في ترسيخ مكانتها كصرح تعليمي رائد في مجال الضيافة والسياحة وإدارة الفنادق، ليس على مستوى مملكة البحرين فقط، وإنما منطقة الشرق الأوسط ككل، إذ تعد من أهم المؤسسات التعليمية الفرنسية في قطاع إدارة الضيافة، والتي انطلقت في باريس العام 1981، وتوسعت إلى أن أصبح لها أكثر من 50 فرعا في أكثر من 30 دولة، ويعد فرع مملكة البحرين الذي تأسس بالعام 2018 أحد أبرز هذه الفروع. واليوم نحن فخورون بتخريج كوادر مؤهلة تسهم في تطوير قطاع الضيافة في البحرين والمنطقة، وهو ما يعكس نجاح رؤيتنا القائمة على الجمع بين الأصالة والابتكار.

وقد أسهمت مجموعة كليات "فاتيل" حتى الآن في تدريب وتأهيل وتخريج آلاف الطلبة، الذين يعدون خير مثال على دورها الفعال في دعم قطاع الضيافة على المستوى الدولي، حيث يتجاوز عدد خريجيها 45000 خريج عالميا، وأصبحوا الآن قادة في القطاع، وبحسب آخر تصنيف QS في تخصص إدارة الضيافة، فإن "فاتيل" تحتل المركز الأول بفرنسا على مدى أربعة أعوام على التوالي، والمركز 12 عالميا.

ما‭ ‬الذي‭ ‬يميز‭ ‬برامج‭ ‬فاتيل‭ ‬التعليمية‭ ‬عن‭ ‬غيرها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الضيافة؟

تتميز برامج كلية فاتيل البحرين للضيافة بتركيزها على الجانب العملي التطبيقي، الذي يشمل نسبة كبيرة من برنامج البكالوريوس المطروح في إدارة الفنادق الدولية، ما يجعله فريدا من نوعه، حيث إن الطلاب يحظون منذ السنة الأولى بتعليم يدمج بين الجانب النظري، والجانب العملي بالفنادق الدولية من فئة 4 نجوم وفئة 5 نجوم الكائنة في مملكة البحرين أو خارجها، وهذا الأمر يؤهلهم بسهولة في العثور على وظائف بشكل أسرع؛ نظرا لاكتسابهم خبرة تقارب السنتين وكسب السمعة في ذات المجال، كما يكسب الطلاب لغة إضافية تعد أساسية من ضمن البرنامج وهي اللغة الفرنسية، الأمر الذي يضمن حصول الطلاب على فرص عمل وتدريب محلية وإقليمية وعالمية قبل تخرجهم. ومن أبرز أيضا ما يجعل برنامجنا استثنائي هو شراكاتنا الوثيقة مع كبرى سلاسل الفنادق العالمية، التي تتيح لطلابنا فرص تدريب عملي متميزة، والمناهج الدراسية المعاصرة والمواكبة لأحدث المعايير والممارسات في قطاع الضيافة.

ما‭ ‬مدى‭ ‬إقبال‭ ‬الطلبة‭ ‬البحرينيين‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬تخصص‭ ‬الضيافة؟

لمسنا في "فاتيل البحرين" إقبالا متزايدا من الطلبة البحرينيين في الآونة الأخيرة، حيث أصبح يُنظر إليه كمسار مهني واعد؛ بفضل النمو الملحوظ لقطاع السياحة والضيافة والفندقة في المملكة والمنطقة الخليجية والعربية، ونحن نلاحظ ارتفاعا سنويا في أعداد البحرينيين الملتحقين ببرامجنا، ويعزى هذا الإقبال إلى جهودنا في تنظيم الفعاليات التي تعزز الوعي بشأن الكلية مثل اليوم المفتوح، والزيارات المدرسية، والتي يتعرف فيها المهتمون على العوامل الجاذبة التي توفرها كلية "فاتيل البحرين" من فرص تدريب وعمل متميزة، إضافة إلى المنهج العملي الذي يجمع بين الضيافة الفرنسية الأصلية والإرث الثقافي والتراثي الغني الذي تزخر به البحرين في مجال الضيافة، كما أن تغير الصورة النمطية لمهنة الضيافة من مجرد وظيفة إلى مهنة قيادية ذات آفاق عالمية، ساهم في جذب الشباب الطموح الذي يبحث عن تميز مهني.

كيف‭ ‬تسهم‭ ‬الكلية‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬السياحة‭ ‬والضيافة؟

تتبنى "فاتيل البحرين" أفضل الممارسات والمعايير الدولية ضمن برامجها وعملها لضمان تطوير الكفاءات الوطنية والكوادر البحرينية في قطاع السياحة والضيافة والفندقة، ومساعدتها على الحصول على خبرة ومهارة دولية تواكب التطورات والمعايير العالمية، عبر ما نقدمه من برامج تدريبية متخصصة، تجمع بين التدريب النظري في القاعات الدراسية والتطبيق العملي في فنادق عالمية، وتضمن تأهيل كوادر تمتلك المهارات اللازمة مع فهم عميق لخصوصية السوق البحرينية، كما نحرص على تنظيم ورش عمل وبرامج ومبادرات يقدمها خبراء دوليون في مجالات سياحة وإدارة الفنادق والمطاعم وفنون الطهو، ما يمكن طلابنا من اكتساب خبرات عملية حقيقية تؤهلهم لقيادة هذا القطاع الحيوي في المستقبل.

هل‭ ‬لدى‭ ‬الكلية‭ ‬تعاون‭ ‬مع‭ ‬فنادق‭ ‬ومؤسسات‭ ‬ضيافة‭ ‬محلية‭ ‬لتدريب‭ ‬الطلبة‭ ‬عمليا؟

تحظى الكلية بشبكة شراكات استراتيجية مع أبرز الفنادق العالمية ومؤسسات الضيافة في المملكة والعالم، بما فيها مجموعة فنادق الخليج، ومجموعة فنادق "ذي كي"، ومجموعة "هيلتون جاردن إن"، و"منتجع حوار - بإدارة مانتيس"، وشيراتون، ومختلف الفنادق المدرجة تحت مظلة مجموعة أكور للفنادق، ومجموعة فنادق إنتركونتيننتال، إضافة إلى مجموعة فنادق ماريوت الدولية الرائدة؛ انطلاقا من حرصنا على الاستثمار في قدرات الطلبة ومهاراتهم، وتطوير معارفهم في بيئة عمل حقيقية في المنشآت الحديثة التي تواكب أعلى معايير صناعة الضيافة، ما يضمن تأهيل خريجين جاهزين للانخراط فورا في سوق العمل بمعرفة عملية عميقة.

ما‭ ‬أهم‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬الكلية‭ ‬وكيف‭ ‬تتعاملون‭ ‬معها؟

من أبرز التحديات هي ضعف الوعي العام عن قطاع الضيافة، وهو ما نعالجه عبر مبادرات مثل اليوم المفتوح، لتعريف المجتمع والطلاب والمهتمين بفرص القطاع، وزيادة الوعي بشأن المسارات المهنية التي يفتحها. وإضافة إلى ذلك تواجه مؤسسات التعليم العالي في مجال الضيافة عموما تحدي تغير توقعات سوق العمل بسرعة، وضرورة مواكبة المعايير العالمية في القطاع، ولذلك نعتمد على التواصل المستمر مع شبكة "فاتيل" الدولية، التي تتيح لنا تبادل الخبرات مع الفروع الأخرى في جميع الدول، وتحديث المناهج بشكل دوري بناء على توصيات المجلس الأكاديمي للمجموعة، مع مراعاة خصوصية السوق البحرينية، كما نعزز شراكاتنا مع القطاع الخاص؛ لضمان مواءمة برامجنا مع أحدث الممارسات العالمية.

كيف‭ ‬تواكب‭ ‬الكلية‭ ‬التغيرات‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الضيافة‭ ‬والسياحة؟

نحرص على مواكبة التطورات العالمية في قطاع الضيافة عبر تطوير المناهج باستمرار بناء على مخرجات مناقشات المجلس الأكاديمي لمجموعة "فاتيل" الخاصة بتحديث المناهج، بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل الدولية، كما نشارك في حوارات مع فروع "فاتيل" حول العالم؛ لنقل أفضل الممارسات وتكييفها مع احتياجات البحرين، فضلا عن الاستثمار في البنية التحتية التكنولوجية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لتطوير برامج تدريبية تواكب احتياجات السوق، وهذه الجهود تصب في تخريج كوادر وطنية فاعلة مواكبة للتطورات وقادرة على النهوض بقطاع الضيافة، تماشيا مع جميع جهود التنمية السياحية ضمن أهداف استراتيجية المملكة السياحية 2022 - 2026 وأهداف رؤية البحرين الاقتصادية 2030.

ما‭ ‬الخطط‭ ‬المستقبلية‭ ‬لتوسيع‭ ‬البرامج‭ ‬الأكاديمية‭ ‬أو‭ ‬الشراكات‭ ‬الدولية؟

تستعد "فاتيل البحرين" لإطلاق خطة تطوير طموحة تركز على توسيع البرامج الأكاديمية للدراسات العليا عبر إطلاق برنامج ماجستير، وإدراج تخصصات جديدة ضمن درجة البكالوريوس، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية عبر اتفاقيات جديدة مع مجموعات فندقية عالمية ومؤسسات ضيافة لتوفير مزيد من فرص التدريب الدولية لطلابنا، كما نسعى في المستقبل إلى تطوير مركز بحثي متخصص في الضيافة، وتلك الخطط تأتي استجابة لمتطلبات رؤية البحرين 2030 وحرصا منا على تخريج كوادر قادرة على قيادة تحولات قطاع الضيافة في العصر الحديث.

 

كيف‭ ‬تقيمون‭ ‬مستوى‭ ‬خريجي‭ ‬الكلية‭ ‬ومدى‭ ‬جهوزيتهم‭ ‬لسوق‭ ‬العمل؟

نفخر في "فاتيل البحرين" أننا خرجنا حتى الآن أربعة أفواج من الطلبة، حصل 89 % منهم على وظائف، أو لديهم عمل مستقل، أو يمتلكون نشاطهم التجاري الخاص، سواء داخل البحرين أو خارجها، انطلاقا من الطلب المرتفع على هذا التخصص، وكونه ضمن أكثر المجالات المطلوبة في سوق العمل على المستوى المحلي والعالمي، وذلك مؤشر واضح على جهوزيتهم العالية وما تقدمه الكلية لهم من تأهيل مهني عالي المستوى.

بماذا‭ ‬تنصحون‭ ‬الطلبة‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬دخول‭ ‬مجال‭ ‬الضيافة‭ ‬عبر‭ ‬فاتيل؟

أنصح جميع الطلبة الراغبين بدخول مجال الضيافة والفندقة والسياحة معنا بالتركيز على تطوير شغف حقيقي بتعلم وتطبيق فنون الضيافة وإتقانها، فهذا المجال يعتمد بالأساس على المهارات الفنية والإبداعية والتفاني في العمل، كما أنصحهم بالاستفادة القصوى من فرص التدريب العملي المكثف التي تقدمها الكلية لاكتساب الخبرة العملية قبل التخرج، حيث نمنحهم فرص تدريب في البحرين بفترة التهيئة وعامهم الدراسي الأول، وفي عامهم الثاني يتدربون في فرنسا، أما في عامهم الثالث فنمكنهم من الحصول على تدريبهم في أي وجهة يرغبون بالتدرب فيها ضمن الدول الناطقة باللغة الإنجليزية، لذا أنصح جميع الراغبين بالالتحاق بالكلية باقتناص هذه الفرص لاكتساب المعارف والمهارات الجديدة، وإثبات جدارتهم وكفاءتهم في أماكن التدريب، والتركيز على تطوير مهاراتهم اللغوية خصوصا في الفرنسية؛ لأنها ترفع من فرص التوظيف في القطاع، ونحن نرحب بجميع المهتمين والراغبين بالانضمام إلى "فاتيل البحرين".