إبراهيم خضرة: نؤمن بأن مواكبة تطورات التعليم العالي تتطلب الابتكار والجودة والشراكة
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي في مملكة البحرين، تبرز جامعة ستراثكلايد – البحرين كنموذج أكاديمي يدمج بين
الجودة البريطانية والاحتياجات الوطنية. في هذه المقابلة الخاصة، يسلط عميد الجامعة البروفيسور إبراهيم خضرة، الضوء على رؤية الجامعة ورسالتها في دعم التنمية الوطنية، وتقديم برامج تعليمية مبتكرة، وتعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص. كما يناقش جهود الجامعة في ضمان جودة التعليم، ومواءمة المناهج مع سوق العمل، ودعم البحث العلمي وريادة الأعمال، إلى جانب التسهيلات المقدمة للطلبة، ما يعكس التزام الجامعة بتخريج كوادر مؤهلة تقود مستقبل البحرين.
نسبة كبيرة من خريجي "ستراثكلايد" يحصلون على وظائف في السنة الأولى بعد التخرج
يشهد التعليم العالي بمملكة البحرين تطورا، ما الرؤية التي تتبناها جامعتكم لتواكب هذا التطور؟
نحن في جامعة ستراثكلايد - البحرين نؤمن بأن مواكبة تطورات التعليم العالي تتطلب الابتكار، والجودة، والشراكة. رؤيتنا ترتكز على تقديم تعليم بريطاني عالي الجودة في بيئة بحرينية متقدمة، تجمع بين المعايير الأكاديمية العالمية واحتياجات السوق المحلية، عبر التوسع في التخصصات، وتوظيف التكنولوجيا، وبناء شراكات مع القطاعين العام والخاص والتركيز على تقوية العلاقة بالصناعة والعمل على مشاركة الطلاب ببحوث تخص الصناعة وتطويرها.
كيف تسهم جامعتكم في دعم أهداف التنمية الوطنية ورؤية البحرين الاقتصادية؟
نحن نُعد الطلبة ليكونوا جزءا فعالا في الاقتصاد الوطني عبر برامج تعليمية تركز على المهارات المستقبلية، مثل الهندسة، وإدارة الأعمال، والعلوم. كما نعمل على دعم الابتكار وريادة الأعمال، ونسعى لتعزيز التعاون مع الجهات الوطنية لتوفير خريجين قادرين على قيادة التنمية المستدامة وفتح الأبواب للتطوير، عبر خلق فرص تدريبية في الصناعات المختلفة.
ما أبرز التخصصات التي تميز جامعتكم، وهل هناك خطط لإطلاق برامج أكاديمية جديدة؟
تطرح الجامعة حاليا مجموعة من برامج البكالوريوس المعتمدة في تخصصات متعددة تشمل: الهندسة الميكانيكية، الهندسة الكيميائية، الهندسة المدنية، الهندسة الإلكترونية والكهربائية، علوم الحاسوب، هندسة البرمجيات، إدارة الأعمال، وإدارة الأعمال في التسويق. نعم، لدينا خطط توسع تشمل إطلاق تخصصات جديدة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، وإدارة المشروعات، بما يتماشى مع سوق العمل الإقليمية والعالمية وستقوم الجامعة بطرح برامج جديدة لدرجة الماجستير والدكتوراه.
ما الجهود التي تقوم بها الجامعة لضمان جودة التعليم ومواكبة المعايير العالمية؟
نحن نتبع منهج جامعة ستراثكلايد في المملكة المتحدة، ونطبق نفس المعايير الأكاديمية والرقابية. نعمل بشكل مستمر على تحديث المناهج، تطوير الكادر الأكاديمي، واعتماد أنظمة تقييم فعالة تضمن جودة المخرجات التعليمية، وللتأكيد فإن طلاب الجامعة في البحرين يعاملون بنفس المعادلة المفاضلة مع الطلاب في الجامعة الأم.
هل حصلت الجامعة على اعتمادات أكاديمية دولية؟ وما مدى تأثيرها على مكانة الجامعة؟
كوننا فرعا رسميا لجامعة ستراثكلايد، فإن جميع برامجنا معتمدة من قبل الهيئات الأكاديمية في المملكة المتحدة. هذا يمنح شهاداتنا ثقة دولية ويعزز من فرص خريجينا في الدراسات العليا وسوق العمل العالمية.
كيف يتم تطوير المناهج بما يواكب احتياجات سوق العمل البحرينية؟
نقوم بتحديث المناهج سنويا بناء على مشاورات مع الشركاء الصناعيين وأصحاب العمل، وشركات البرامج الأكاديمية. كما نركز على دمج التدريب العملي، ودراسات الحالات الواقعية، ومهارات التواصل والعمل الجماعي.
ما أبرز المبادرات التي تقدمها الجامعة لتعزيز مهارات الطلبة وربطهم بسوق العمل؟
نُقدم ورش عمل مهنية، وتدريب صيفي بالتعاون مع شركات رائدة، بالإضافة إلى ندوات وظيفية، ومشروعات تخرج موجهة نحو حلول حقيقية في السوق. كما نعمل على تطوير مهارات التفكير النقدي وريادة الأعمال لدى الطلبة.
ما نسب التوظيف بين خريجي الجامعة؟ وهل هناك تعاون مع جهات حكومية أو شركات خاصة؟
نفتخر بأن نسبة كبيرة من خريجينا يحصلون على وظائف في السنة الأولى بعد التخرج. لدينا تعاون مع شركات محلية وعالمية، وسننظم "يوم المهن" سنويا لتعزيز الربط المباشر بين الطلبة وسوق العمل.
هل هناك تسهيلات مادية للطلبة غير القادرين على تسديد الرسوم؟
نعم، نوفر برامج دعم مادي ومنحا جزئية للطلبة المستحقين بناء على دراسة حالتهم. كما نخصص مساعدات خاصة لأبناء الأسر ذات الدخل المحدود وذوي الاحتياجات الخاصة وهذا يتجانس ويتناغم مع شعار الجامعة الأم
(Social Progressive University).
هل تواكب الجامعة التطور في التحول الرقمي وتكنولوجيا التعليم؟
نعم، نستخدم أحدث أنظمة إدارة التعلم، ونقدم محاضرات تفاعلية مدعومة بالوسائط الرقمية. كما نوفر موارد إلكترونية متاحة للطلبة على مدار الساعة لدعم التعليم الذاتي والجامعة بصدد تقديم برامج تدريبية في البحرين تتخصص بالتحول الرقمي.
ما دور البحث العلمي والابتكار في خطط الجامعة المستقبلية؟
نعمل على تعزيز ثقافة البحث العلمي، خصوصا في المجالات الهندسية والإدارية، ونشجع أعضاء هيئة التدريس والطلبة على المشاركة في مشروعات بحثية تطبيقية بالتعاون مع شركاؤنا وبدأنا بالفعل مع بعض المؤسسات في البحرين بالعمل على بحوث مشتركة لها علاقة بتطوير الأداء في مملكة البحرين.
ماذا عن ريادة الأعمال داخل الجامعة؟ هل هناك مواد تسهم في إطلاق رواد أعمال؟
نعم، نُدرس مواد خاصة في ريادة الأعمال ضمن برامجنا الأساسية، ونوفر منصات للمشروعات الطلابية، وفرصا لعرض الأفكار في مسابقات محلية ودولية، ما يعزز فكر العمل الحر بين الطلبة، وهناك دائرة متخصصة بهذا الموضوع بالجامعة الأم تهدف وتساعد الطلاب على خلق وإيجاد الفرص.
ما أبرز التحديات التي تواجه التعليم في الوقت الراهن؟
من أبرز التحديات: سرعة التغيير التكنولوجي، وضرورة مواكبة المناهج لهذه التغيرات، إضافة إلى ضرورة تعزيز المهارات لدى الطلبة لمواجهة بيئة العمل المتغيرة باستمرار.
كيف ترى مستقبل التعليم العالي في البحرين؟
مستقبل واعد، خصوصا في ظل دعم القيادة الرشيدة للتعليم والابتكار. البحرين تسير نحو نموذج تعليم عالي قائم على الجودة، والتكامل مع الاقتصاد، والتوجه نحو التخصصات المستقبلية.
ما رسالتكم للطلبة الجدد وأولياء الأمور في ظل التغيرات في قطاع التعليم؟
نقول لهم: التعليم استثمار في المستقبل، واختيار الجامعة المناسبة هو الخطوة الأهم. نعدكم بأن نكون شركاء حقيقيين في بناء مستقبل أكاديمي ومهني مزدهر.
هل تقدمون تسهيلات أو إعفاء من الرسوم للطلبة المتفوقين؟
نعم، نُقدم منحا دراسية للطلبة المتفوقين أكاديميا؛ تشجيعا لهم على الاستمرار في التميز، كما نكرم أفضل الطلبة سنويا بمنح وجوائز خاصة، وسيشهد هذا العام انطلاق منح دراسية خاصة وذات أهمية عالمية.
