د. رنا صوايا: نؤمن بأهمية مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها التعليم العالي بالبحرين
يشهد قطاع التعليم تحديات وتحولات كبرى؛ نظرا للتطور التكنولوجي الكبير الذي نشهده، وفي ظل التطورات التكنولوجية تبقى المؤسسات
الأكاديمية العريقة ركيزة أساسية في بناء المستقبل، ككلية البحرين الجامعية، التي وضعت على عاتقها مسؤولية إعداد جيل مؤهل علميا وعمليا، يسهم في نهضة الوطن وتقدمه منذ تأسيسها، وللتعرف على آخر المستجدات بالكلية أجرينا هذا اللقاء مع رئيس كلية البحرين الجامعية د. رنا صوايا؛ لنستعرض رؤيتها بشأن مستقبل التعليم وطموحات الكلية، فكان اللقاء على النحو التالي:
نحرص أن يكون لنا دور فعال في دعم أهداف التنمية الوطنية ورؤية البحرين الاقتصادية 2030
شهد التعليم العالي بالبحرين تطورا كبيرا، ما الرؤية التي تتبناها جامعتكم لتواكب هذا التطور؟
في كلية البحرين الجامعية، نؤمن بأهمية مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي في المملكة، ونسعى إلى تجسيد ذلك عبر رؤية واضحة تركز على التميز الأكاديمي، والابتكار، والشراكة المجتمعية. ونعمل على تطوير برامجنا الأكاديمية بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل، مع التركيز على تعزيز مهارات الطلبة في مجالات الاقتصاد الرقمي، وريادة الأعمال، والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة. كما نولي اهتماما خاصا بجودة التعليم، عبر اعتماد أحدث أساليب التعليم والتعلم. إضافة إلى ذلك، نسعى لتعزيز شراكاتنا مع المؤسسات والهيئات المحلية والدولية؛ بهدف تبادل الخبرات وتوفير فرص التدريب والتوظيف لطلبتنا، بما يدعم رؤية البحرين الاقتصادية 2030 ويعزز دور التعليم في تحقيق التنمية المستدامة.
كيف تسهم جامعتكم في دعم أهداف التنمية الوطنية ورؤية البحرين الاقتصادية؟
في كلية البحرين الجامعية، نحرص على أن يكون لنا دور فعال في دعم أهداف التنمية الوطنية ورؤية البحرين الاقتصادية 2030 عبر التركيز على عدد من المحاور الأساسية:
1. تنمية المهارات المستقبلية: نعمل على تعزيز قدرات الطلبة في مجالات محورية مثل الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على قيادة التحول الاقتصادي والتنمية المستدامة.
2. الشراكة مع القطاعين العام والخاص: نقيم شراكات استراتيجية مع مؤسسات وهيئات مختلفة والمشاركة في مشروعات تخدم المجتمع وتحقق أثرا اقتصاديا ملموسا.
3. دعم الابتكار والبحث العلمي: نشجع ثقافة الابتكار والبحث التطبيقي الذي يركز على حلول للتحديات الوطنية، خصوصا في مجالات التعليم، البيئة، والطاقة.وعبر هذه المبادرات، نلتزم بأن نكون شريكا أكاديميا فاعلا في تحقيق تطلعات المملكة نحو تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة.
ما أبرز التخصصات التي تميز جامعتكم، وهل هناك خطط لإطلاق برامج أكاديمية جديدة؟
تقدم الجامعة مجموعة متكاملة من البرامج الأكاديمية المتميزة التي تلبي تطلعات الطلبة في مرحلتي البكالوريوس والماجستير. ففي مرحلة البكالوريوس، تقدم الجامعة برامج عديدة، وهي بكالوريوس علوم في إدارة الأعمال بمسارات متعددة تشمل: الإدارة، التمويل، المحاسبة، التسويق، والتمويل الإسلامي، إلى جانب بكالوريوس آداب في الاتصال والوسائط المتعددة، الذي يتضمن مسارين أساسين هما: العلاقات العامة والتصميم الجرافيكي. كما تقدم أيضا بكالوريوس علوم في تقنية المعلومات في مساري علوم الحاسب الآلي ونظم المعلومات الإدارية، إذ تسهم هذه البرامج المتنوعة في تعزيز مهارات الطلبة في المجالات التقنية المطلوبة في سوق العمل.
أما في مرحلة الدراسات العليا، فتتيح الجامعة الفرصة للطلبة للالتحاق ببرنامج ماجستير إدارة الأعمال، الذي يشمل مسارات عديدة تلبي الاحتياجات الحديثة لمختلف القطاعات، وهي: إدارة الأعمال، التمويل الإسلامي، نظم المعلومات الإدارية، العلوم المالية والمصرفية، التسويق وإدارة الأعمال الدولية، هذه الخيارات الأكاديمية المرنة لها دور بارز في تعزيز القدرات التحليلية والإدارية للطلبة.
ولدينا خطط واضحة ومدروسة لإطلاق برامج أكاديمية جديدة تتماشى مع متطلبات سوق العمل المحلية والإقليمية، وتدعم توجهات التنمية في مملكة البحرين؛ استجابة للتحولات المتسارعة في الابتكار والاقتصاد الرقمي. هذه البرامج قيد الدراسة حاليا، ويتم العمل على تصميمها بعناية لضمان توافقها مع أعلى المعايير الأكاديمية، ولتلبية احتياجات المستقبل وتعزيز جهوزية خريجينا لسوق العمل المتغيرة.
ما الجهود التي تقوم بها الجامعة لضمان جودة التعليم ومواكبة المعايير العالمية؟
في كلية البحرين الجامعية، نضع جودة التعليم في صميم استراتيجيتنا الأكاديمية، وأطلقت الجامعة حديثا، استراتيجية جديدة تتضمن مجموعة من الأهداف المرتبطة بضمان الجودة والتميز الأكاديمي، وتهدف إلى ترسيخ ثقافة الجودة في جميع مكونات العمل الجامعي، سواء على مستوى البرامج الأكاديمية أو الأداء الإداري؛ لضمان التحسين المستمر ورفع الكفاءة المؤسسية. ونعمل باستمرار على مواءمة مخرجاتنا التعليمية مع أفضل المعايير العالمية، عبر جهود رئيسة عدة:
1. الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة: نلتزم بتطبيق أنظمة فعالة لضمان الجودة، ونعمل على الحصول على اعتمادات أكاديمية محلية ودولية تعزز من مصداقية برامجنا التعليمية وتؤكد التزامنا بالتميز الأكاديمي.
2. تحديث البرامج الأكاديمية: نقوم بمراجعة وتحديث الخطط الدراسية بشكل دوري؛ لضمان توافقها مع المتغيرات الحديثة في سوق العمل، خصوصا في مجالات التكنولوجيا، وريادة الأعمال، والاقتصاد الرقمي.
3. تطوير الكادر الأكاديمي: نحرص على رفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس عبر برامج التدريب المستمر والمشاركة في المؤتمرات الأكاديمية. وفي هذا الإطار، قمنا بتسجيل جميع أعضاء هيئة التدريس في برنامج الزمالة التربوية البريطانية Advance HE Fellowship؛ بهدف تعزيز قدراتهم التدريسية والارتقاء بالممارسات الأكاديمية بما يتماشى مع المعايير العالمية.
4. التعلم التفاعلي: نوظف أحدث تقنيات التعليم والتعلم الإلكتروني لخلق بيئة تعليمية تفاعلية تُعزز من مشاركة الطلبة وتطوير مهاراتهم النظرية والعملية.
5. التغذية الراجعة والتحسين المستمر: نستند إلى ملاحظات الطلبة وأصحاب العمل لتقييم وتحسين الأداء الأكاديمي والإداري، في إطار من التحسين المستمر والشفافية.
عبر هذه الجهود، تسعى الجامعة إلى تخريج كوادر مؤهلة تمتلك المعارف والمهارات اللازمة للمنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.
هل حصلت الجامعة على اعتمادات أكاديمية دولية؟ وما مدى تأثيرها على مكانة الجامعة؟
كلية البحرين الجامعية حاصلة على الاعتماد المؤسسي من مجلس التعليم العالي في مملكة البحرين، إلى جانب إدراجها ضمن قائمة الجامعات الموصى بها من قبل وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية، ما يعكس الثقة الإقليمية الواسعة التي تحظى بها الجامعة.
كيف يتم تطوير المناهج بما يواكب احتياجات سوق العمل البحرينية؟
نحرص على أن تكون مناهجنا الأكاديمية مواكبة للتطورات المتسارعة في سوق العمل، ويتم تطويرها بشكل دوري عبر آليات منهجية مدروسة تشمل مراجعة الخطط الدراسية وتحديث المحتوى الأكاديمي بما يتماشى مع المهارات المطلوبة في القطاعات الاقتصادية الحيوية نستند في عملية التطوير إلى مجموعة من المدخلات أبرزها: التغذية الراجعة من أرباب العمل، نتائج دراسات سوق العمل، توصيات لجان استشارية أكاديمية تضم متخصصين من القطاعين العام والخاص، كما نولي أهمية لتضمين المهارات العملية كالتفكير النقدي، التواصل، العمل الجماعي والمهارات الرقمية، ضمن مخرجات التعلم. وإضافة إلى ذلك، نعمل على دمج التدريب العملي ومشروعات التخرج والتعلم القائم على حل المشكلات كجزء أساسي من التجربة التعليمية؛ لضمان جهوزية الخريجين للانخراط في سوق العمل.
ما أبرز المبادرات التي تقدمها الجامعة لتعزيز مهارات الطلبة وربطهم بسوق العمل؟
في كلية البحرين الجامعية، نولي أهمية كبيرة لتعزيز جهوزية الطلبة لسوق العمل عبر مبادرات متنوعة تجمع بين الجانب الأكاديمي والعملي، حيث نقيم بشكل منتظم في الجامعة ورش عمل ومحاضرات تخصصية تهدف إلى تطوير المهارات الشخصية والمهنية للطلبة، مثل مهارات التواصل، إعداد السيرة الذاتية، المقابلات الوظيفية، والقيادة والعمل الجماعي، كما نعمل على توقيع مذكرات تفاهم مع عدد من المؤسسات والجهات في القطاعين العام والخاص، بما يتيح لطلبتنا فرصا للتدريب العملي والتطبيق الميداني ضمن بيئات عمل واقعية، تساعدهم على اكتساب الخبرة العملية قبل التخرج.
ومن بين أبرز مبادراتنا كذلك، تنظيم معرض "يوم المهن" سنويا، الذي يتيح للطلبة التعرف على متطلبات سوق العمل، والتواصل المباشر مع الشركات والمؤسسات، واستكشاف فرص التدريب والتوظيف المتاحة.
ما نسب التوظيف بين خريجي الجامعة؟ وهل هناك تعاون مع جهات حكومية أو شركات خاصة في هذا المجال؟
تبلغ نسبة التوظيف بين خريجي الجامعة قرابة 90 %، ما يعكس جودة البرامج الأكاديمية وكفاءة الخريجين في تلبية احتياجات سوق العمل، وهؤلاء الخريجون تقلدوا مناصب قيادية مرموقة في العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة داخل مملكة البحرين وخارجها. وتولي الجامعة أهمية كبيرة لبناء علاقات استراتيجية مع مختلف الجهات في القطاعين الحكومي والخاص، حيث تم تأسيس شبكة واسعة من قاعدة البيانات للعديد من الشركات والمؤسسات عبر تنظيم معرض "يوم المهن"، الذي يُعد منصة فعالة لربط الطلبة والخريجين بسوق العمل. وتحرص الجامعة على التواصل المستمر مع هذه الجهات؛ لضمان توفير فرص وظيفية مناسبة، ومتابعة احتياجات السوق وتحديث البرامج التعليمية بما يعزز جهوزية الخريجين وقدرتهم على المنافسة محليا ودوليا، ويتيح تنظيم معرض "يوم المهن" سنويا للطلبة التعرف على متطلبات سوق العمل، والتواصل المباشر مع الشركات والمؤسسات، واستكشاف فرص التدريب والتوظيف المتاحة. وشهد هذا العام تنظيم النسخة العشرين من يوم المهن، ما يعكس استمرارية المبادرة ونجاحها المتزايد في ربط الطلبة بسوق العمل.
هل هناك تسهيلات مادية للطلبة غير القادرين على تسديد رسوم الدراسة؟ وما الفئات التي يتم دعمها؟
نعم، توفر الجامعة تسهيلات مادية للطلبة غير القادرين على تسديد رسوم الدراسة، انطلاقا من حرصها على إتاحة الفرصة للتعليم للجميع ودعم مبدأ تكافؤ الفرص. وتشمل هذه التسهيلات تقديم منح دراسية كاملة للطلبة المتفوقين أكاديميا؛ تقديرا لتميزهم وتحفيزا لهم على الاستمرار في التفوق.
كما تتعاون الجامعة مع عدد من الجهات الخيرية الداعمة للتعليم، مثل المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية ووقف الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة؛ لدعم الطلبة المستحقين وتيسير مسيرتهم الأكاديمية، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية وتمكينهم من مواصلة دراستهم في بيئة تعليمية مستقرة ومحفزة.
هل تواكب الجامعة التطور في التحول الرقمي وتكنولوجيا التعليم؟
نعم، تسعى الجامعة إلى مواكبة التطور في التحول الرقمي وتكنولوجيا التعليم، وذلك عبر تبني العديد من الأساليب والتقنيات الحديثة التي تسهم في تطوير العملية التعليمية وتوفير منصات التعليم الإلكتروني التي تمكن الطلبة من الوصول إلى المحاضرات والواجبات والاختبارات بشكل مرن وفعال، كما تحرص الجامعة على تطوير البنية التحتية الرقمية عبر تعزيز شبكات الإنترنت داخل الحرم الجامعي، وتوفير معامل حاسوبية متقدمة، كما يشمل التحول الرقمي تطوير الخدمات الإلكترونية المرتبطة بالتسجيل، شؤون الطلاب، التقويم الأكاديمي، ما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي ورفع جودة التعليم.
ما دور البحث العلمي والابتكار في خطط الجامعة المستقبلية؟
تُولي الجامعة اهتماما كبيرا بتعزيز بيئة البحث والتطوير كونهما من الركائز الأساسية لتحقيق التميز الأكاديمي والمساهمة في التنمية المستدامة، وفي هذا الإطار نظمت كلية البحرين الجامعية العديد من المؤتمرات منها المؤتمر الدولي الأول المحكم للأعمال والتكنولوجيا المبتكرة، الذي شكل منصة علمية لعرض البحوث الحديثة ومناقشة الحلول الابتكارية في مختلف المجالات. والمؤتمر الدولي الثاني تحت شعار "مستقبل استدامة الأعمال: الابتكار من أجل غدٍ أخضر"، والذي ركز على دور الابتكار في دعم الاستدامة البيئية والاقتصادية.
تعكس هذه المبادرات التزام الجامعة بتعزيز البحث العلمي وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي مع الباحثين والخبراء محليا ودوليا، بما يسهم في تطوير المعرفة وإيجاد حلول عملية للتحديات المعاصرة، ويؤكد دور الجامعة كمؤسسة تعليمية رائدة في دعم الابتكار والممارسات المستدامة.
ماذا عن ريادة الأعمال داخل الجامعة؟ هل هناك مواد تسهم في إطلاق رواد أعمال من بعد التخرج؟
في كلية البحرين الجامعية، نولي ريادة الأعمال أهمية خاصة، كونها أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي وفرص العمل في المستقبل. لذلك، نحرص على دمج مفاهيم الريادة في عدد من المقررات الدراسية، ونتيح للطلبة فرصا عملية لصقل مهاراتهم في التفكير الإبداعي، وإعداد خطط الأعمال، وإدارة المشروعات. كما تحرص الجامعة سنويا على تنظيم معرض ريادة الأعمال، الذي يُعد منصة حيوية لعرض مشروعات الطلبة أمام نخبة من المتخصصين ورواد الأعمال والمستثمرين المحليين. وقد نظمنا هذا المعرض للعام الثالث على التوالي، وحقق نجاحا كبيرا من حيث جودة الأفكار المقدمة ومستوى التفاعل من الحضور، وهذا ما يؤكد تطور قدرات طلبتنا واستعدادهم لتحويل أفكارهم إلى مشروعات واقعية بعد التخرج.
وفي هذا السياق، أطلقت الكلية "نادي ريادة الأعمال"، الذي يشكل منصة إضافية لدعم الطلبة المهتمين بهذا المجال، حيث يوفر لهم بيئة محفزة للتعلم والتطوير، ويتيح فرصا للتواصل مع رواد أعمال ناجحين، والمشاركة في ورش العمل والمسابقات والمبادرات الريادية على مدار العام.
ما أبرز التحديات التي تواجه التعليم في الوقت الراهن؟
يواجه قطاع التعليم العالي اليوم جملة من التحديات التي تتطلب استجابة مرنة واستباقية من المؤسسات الأكاديمية. ومن أبرز هذه التحديات سرعة التحول الرقمي والتطور المتسارع في التقنيات، ما يفرض على الجامعات مواكبة الابتكارات التكنولوجية وتحديث أساليب التعليم والتعلم باستمرار كما يشكل التغير المستمر في احتياجات سوق العمل تحديا آخر، إذ أصبح من الضروري التركيز على المهارات المستقبلية مثل التفكير التحليلي، الابتكار، والقدرة على التكيف، بدلا من الاكتفاء بالمعرفة النظرية نحن في كلية البحرين الجامعية نعتبر هذه التحديات فرصا للتطوير والابتكار، ونعمل باستمرار على تكييف استراتيجياتنا لمواجهتها بفعالية، بما يضمن استمرار دورنا الريادي في خدمة التعليم والتنمية.
كيف ترون مستقبل التعليم العالي في البحرين؟
مستقبل التعليم العالي في مملكة البحرين واعد، في ظل ما تشهده المملكة من جهود حثيثة لتطوير هذا القطاع بما يواكب متطلبات العصر ويعزز من جودة المخرجات التعليمية. ويأتي هذا التقدم بفضل الرؤية الاستراتيجية لمجلس التعليم العالي، والدعم المستمر من وزير التربية والتعليم ورئيس مجلس أمناء مجلس التعليم العالي د. محمد بن مبارك جمعة، إلى جانب الجهود المخلصة التي تبذلها الأمين العام لمجلس التعليم العالي د. ديانا عبدالكريم الجهرمي، في دفع عجلة التطوير وضمان استدامة التحسين الأكاديمي.
ما رسالتكم للطلبة الجدد وأولياء الأمور في ظل التغيرات المتسارعة بقطاع التعليم؟
رسالتنا للطلبة الجدد وأولياء الأمور هي أن التعليم اليوم لم يعد يقتصر على تحصيل المعرفة فقط، بل أصبح منصة لبناء المهارات، وتطوير الشخصية، والاستعداد لعالم يتغير بوتيرة متسارعة، ونحن نحث طلبتنا على أن يكونوا مرنين، منفتحين على التعلم المستمر، ومبادرين في استكشاف الفرص والتحديات.
أما رسالتنا إلى أولياء الأمور، فهي أننا في كلية البحرين الجامعية نضع مصلحة الطالب في صميم أولوياتنا، ونعمل على تهيئة بيئة تعليمية آمنة ومحفزة تدمج بين التحصيل الأكاديمي والتطبيق العملي، بما يضمن إعداد أبنائهم لمستقبل مهني ناجح ومستدام، كما نؤمن بأهمية الشراكة الفعالة بين الجامعة وأولياء الأمور، ونسعى جاهدين إلى تعزيز التواصل والتعاون بما يصب في مصلحة الطالب، ونؤكد التزامنا بمواكبة أحدث الاتجاهات التعليمية والتقنية؛ لضمان تجربة تعليمية متكاملة تواكب تحديات العصر وتفتح آفاقا واسعة أمام طلبتنا.
هل تقدمون تسهيلات أو إعفاء من الرسوم للطلبة المتفوقين بجامعتكم؟
نعم؛ لأن الجامعة تؤمن بأن الاستثمار في الطلبة المتميزين هو استثمار في مستقبل الوطن، لذا تحرص كلية البحرين الجامعية على دعم الطلبة المتفوقين وتشجيع التميز الأكاديمي، عبر تقديم عدد من المنح الدراسية سنويا للطلبة المتفوقين والمتميزين في مختلف التخصصات. وقدمنا في السنوات الماضية منحا دراسية كاملة عدة، ضمن التزامنا بالمسؤولية المجتمعية وتوفير فرص تعليمية متكافئة للطلبة المجتهدين.
ما أبرز الاستراتيجيات التي تعتمدها جامعتكم لضمان جودة التعليم العالي وتعزيز تنافسية خريجيها في سوق العمل المحلية والعالمية؟
تعتمد جامعتنا على مجموعة من الاستراتيجيات الهادفة إلى ضمان جودة التعليم العالي وتعزيز تنافسية خريجيها في سوق العمل المحلية والعالمية. ومن أبرز هذه الاستراتيجيات تطبيق معايير الاعتماد الأكاديمي؛ لضمان جودة البرامج التعليمية، كما تركز الجامعة على تطوير المناهج الدراسية بشكل دوري لتواكب مستجدات سوق العمل وتلبي احتياجاتها، وتحرص الجامعة أيضا على بناء شراكات فاعلة مع مؤسسات عديدة، ما يسهم في فتح آفاق تدريب وتوظيف للطلبة، إضافة إلى استقطاب أعضاء هيئة تدريس ذوي كفاءة عالية يساهمون في نقل المعرفة وتطوير المهارات. كما تتبنى الجامعة استراتيجيات التحول الرقمي في التعليم، وتشجع على الابتكار والتعلم الذاتي، بما يعزز من جهوزية الخريجين للمنافسة في بيئات العمل المتغيرة.
