من جديد

درهم وقاية خير من قنطار علاج

| د. سمر الأبيوكي

خروج‭ ‬أول‭ ‬حالة‭ ‬متعافية‭ ‬من‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬من‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬نشر‭ ‬الفرحة‭ ‬والطمأنينة‭ ‬والراحة‭ ‬في‭ ‬القلوب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬إقبال‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬على‭ ‬المرافق‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬عطلة‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬شعب‭ ‬يحب‭ ‬الحياة‭ ‬ويوكل‭ ‬أمره‭ ‬لله‭ ‬تعالى‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المواقف‭ ‬التي‭ ‬يمر‭ ‬بها‭.‬

بالتأكيد،‭ ‬هذه‭ ‬الطمأنينة‭ ‬لم‭ ‬تأت‭ ‬من‭ ‬فراغ‭ ‬وسط‭ ‬جهود‭ ‬الدولة‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬تقويض‭ ‬انتشار‭ ‬الفيروس‭ ‬واكتشاف‭ ‬الحالات‭ ‬المصابة‭ ‬بسرعة‭ ‬مطلقة،‭ ‬ونحن‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬وبشهادة‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬نتعامل‭ ‬مع‭ ‬الوضع‭ ‬بشفافية‭ ‬وحرفية‭ ‬مطلقة‭. ‬لكن‭ ‬وسط‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬أود‭ ‬أن‭ ‬نجد‭ ‬حلا‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬العملة‭ ‬النقدية‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الجراثيم‭ ‬والفيروسات‭ ‬وتنتقل‭ ‬من‭ ‬يد‭ ‬إلى‭ ‬أخرى،‭ ‬وقد‭ ‬كانت‭ ‬للصين‭ ‬تجربة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الأمر،‭ ‬حيث‭ ‬أودعت‭ ‬عملتها‭ ‬الورقية‭ ‬في‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي،‭ ‬وقامت‭ ‬بتعقيمها‭ ‬وهو‭ ‬إجراء‭ ‬وقائي‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول،‭ ‬خصوصا‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬الأماكن‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تتعامل‭ ‬بالحوافظ‭ ‬النقدية‭ ‬والإلكترونية‭.‬

ولأن‭ ‬صوت‭ ‬الأفكار‭ ‬يعلو‭ ‬وقت‭ ‬الأزمات‭ ‬فليسمح‭ ‬لي‭ ‬القارئ‭ ‬أن‭ ‬أبسط‭ ‬مساحة‭ ‬من‭ ‬العصف‭ ‬الذهني‭ ‬حيث‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نجد‭ ‬بديلا‭ ‬غير‭ ‬مؤذ‭ ‬للبيئة‭ ‬وقابلا‭ ‬للتحلل‭ ‬لأدوات‭ ‬الطعام‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬في‭ ‬المطاعم‭ ‬التي‭ ‬تستقبل‭ ‬عددا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬الزوار،‭ ‬ويحب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬جودة‭ ‬التعقيم‭ ‬فيها‭ ‬مرتفعة‭ ‬وأن‭ ‬تستبدل‭ ‬الأدوات‭ ‬بتلك‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬للاستعمال‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭. ‬أيضا،‭ ‬تواجد‭ ‬القفازات‭ ‬بجانب‭ ‬سلال‭ ‬التبضع‭ ‬سيكون‭ ‬له‭ ‬أثر‭ ‬طيب‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬المستخدمين‭.‬

كل‭ ‬ما‭ ‬نطالب‭ ‬به‭ ‬هو‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬النظافة‭ ‬في‭ ‬الأماكن‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬خدمات‭ ‬للجمهور،‭ ‬كمحلات‭ ‬ألعاب‭ ‬الأطفال‭ ‬المتواجدة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مجمع‭ ‬وبعض‭ ‬المحلات‭ ‬المنفصلة‭.‬

الأمر‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتهويل‭ ‬ولكنه‭ ‬يتعلق‭ ‬بالاحتراز،‭ ‬فقد‭ ‬تربينا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬درهم‭ ‬وقاية‭ ‬خير‭ ‬من‭ ‬قنطار‭ ‬علاج،‭ ‬ومازلت‭ ‬أسير‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭.‬

ومضة‭: ‬تحية‭ ‬لبلاد‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬في‭ ‬إجرائها‭ ‬الاحترازي‭ ‬وتطهيرها‭ ‬وتعقيمها‭ ‬الحرم‭ ‬المكي؛‭ ‬لقد‭ ‬ولدت‭ ‬لدينا‭ ‬الصور‭ ‬المنتشرة‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للحرم‭ ‬المكي‭ ‬مشاعر‭ ‬متضاربة‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬المسؤولية‭ ‬التي‭ ‬تحتم‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأرواح‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول،‭ ‬وليكن‭ ‬هذا‭ ‬شعار‭ ‬الجميع‭.‬