أولى القرارات: نقل مباراة الأحمر والأخضر من الرياض إلى جدة

استنفار في السعودية بعد فقدان فرصة التأهل المباشر

أبدى السعوديون استياءهم الشديد بعد أن فقد الأخضر فرصة التأهل لكأس العالم مباشرة لأول مرة منذ 15 عام. وتلعب السعودية مع منتخبنا الوطني ذهاباً في المنامة في الخامس من سبتمبر/ أيلول المقبل، على أن يقام لقاء الإياب في السعودية في التاسع من الشهر ذاته. وقرر الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم نقل مباراة الإياب لمدينة جدة بعد أن كانت مقررة في الرياض على ستاد الملك فهد الدولي، ويبدو أن السعودية تسعى لإبعاد الجماهير البحرينية عن حضور لقاء الإياب بعد نقلها لاستاد الأمير عبدالله الفيصل بجدة. وأكد عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السعودي د. حافظ المدلج أن المنتخب الأخضر سيعسكر خارج السعودية قبيل لقاء البحرين في الملحق الآسيوي، مؤكداً أنهم أعدوا خطة بديلة لإعداد المنتخبات والأندية، بعد أن فقد الأخضر فرصة التأهل المباشرة. وبرر المدلج سبب إخفاق الأخضر هذه المرة هو التعثر في بداية المشوار بعد أن فقد الأخضر 5 نقام بسبب أخطاء تحيكيمة فادحة على ملعبه حسب قوله. في المقابل، حمل نائب رئيس نادي الاتفاق السعودي خليل الزياني المدرب أولاً، ومن ثم اللاعبين المسؤولية في عدم تحقيق الفوز خلال مباراة كوريا الشمالية التي انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف، مبيناً إن 4 لاعبين مؤثرين لم يظهروا بمستواهم المعروف، وأن المدرب أخطأ في تغيراته. وقال المدرب السعودي خالد القروني إن هناك أسباب عديدة وراء إخفاق الأخضر منها الإصابات العديدة التي تعرض لاعبو المنتخب السعودي الأساسيين، علاوة على التعثر في بداية المشوار، فضلاً عن عدم ظهور بعض اللاعبين في مستواهم خلال لقاء كوريا الشمالية. مواجهة “الصعبة” وقال المدرب السعودي خالد القروني إن هناك أسبابا عديدة وراء عدم وصول منتخب بلاده للمونديال الإفريقي مباشرة دون اللجوء للملحق لأول مرة في مشوار “الأخضر” في تصفيات البطولات السابقة. وأكد القروني لـ “البلاد سبورت” إن تعثر المنتخب في بداية مشواره أمام إيران، وكوريا الجنوبية، بجانب تغيير الجهاز الفني، علاوة على الإصابات العديدة التي تعرض لها لاعبو المنتخب السعودي كانت خلف وصول “الأخضر” لمباريات الملحق. وأضاف: “السبب الرئيس لعدم التأهل لكأس العالم مباشرة هو التعثر في بداية التصفيات، وتغيير الجهاز الفني للمنتخب، ولذلك تذبذب عطاء اللاعبين، كما أن الضغوط الإعلامية والجماهيرية، وحتى الضغوط على اللاعبين من قبل المسؤولين ساهمت في ضياع الفرصة، رغم أن المباراة كانت في متناول المنتخب بعد أن أضاع كمية وافرة من الفرص المحققة للتسجيل”. وأوضح القروني إن المدرب يتحمل جزءا كبيرا من خسارة فرصة التأهل للمونديال بعد أن أخطأ في تغييراته التي لم تضف أي جديد، إذ أنه لم يجرِ أي تبديل تكتيكي داخل الملعب، بل استبدل محورا وزج بلاعب يلعب في المكان ذاته، وأشرك مهاجما، وأخرج مهاجما أيضاً، حسب قوله. وتابع قائلاً: “المباراتان مع المنتخب البحريني في الملحق ستكونان صعبتين للغاية على المنتخب السعودي، وبخاصة أن دافع البحرين للتأهل للمونديال سيكون أكبر من السعودية لأنهم لم يسبق لهم أن لعبوا في كأس العالم، فضلاً عن كونها مواجهة خليجية ذات طابع خاص، كما أن المنتخب البحريني يعتبر فريقا يملك الخبرة في مباريات الملحق بعد أن خاض التجربة في تصفيات كأس العالم الماضية، إضافة إلى ان الضغوط التي ستسلط عليه، ستكون أقل من المنتخب السعودي المطالب بالتأهل ولا شيء خلاف ذلك للوصول لكأس العالم، وإن خرج من المنافسة أمام المنتخب البحريني فستكون وطأة الخسارة أشد بالنسبة للجمهور السعودي من خسارة البحرين أمام السعودية بالنسبة للجمهور البحريني”. “روزنامة” الدوري ستتغير وأكد عضو مجلس إدارة الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم د. حافظ المدلج إن الروزنامة التي وضعتها لجنة المسابقات للدوري السعودي الموسم المقبل تغيرت بسبب عدم تأهل المنتخب السعودي للمونديال مباشرة ودخوله معمعة الملحق الآسيوي مع منتخبنا الوطني. وأشار المدلج إلى أن “الأخضر” سيعسكر خارجياً قبل لقاء منتخبنا الوطني في الخامس من سبتمبر / أيلول المقبل، على أن يكون برنامج الإعداد مكثفاً للتأهل مرة أخرى للمونديال للمرة الخامسة على التوالي. وتابع: “من المفترض أن يبدأ الدوري في 23 أغسطس / آب، لكن بعد مباراة كوريا الشمالية تغير الوضع تماماً، واعتمدنا الخطة البديلة التي أعدها الاتحاد السعودي سابقاً في حال وصول المنتخب للملحق”. وأكد المدلج أن كرة القدم لا تعرف كبيرا أو صغيرا، مشيراً إلى أن المنتخب الكوري الشمالي كان الأكثر تنظيماً طيلة مباريات التصفيات المونديالية منذ بدايتها، خاصة في الناحية الدفاعية، والدليل على ذلك هو قلة الأهداف المسجلة في مرماه، وكان يرغب في هدف معين من مباراة الرياض وحصل عليه وتأهل لكأس العالم. وأضاف: “عدم التوفيق لازم بعض اللاعبين الكبار الذين كان يعول عليهم المنتخب الشيء الكثير، إذ أن ياسر القحطاني أضاع فرصا لا تضيع أبداً، ولو أعيدت له مئة مرة لربما سجلها كلها!! القدر وضع المنتخبين الشقيقين في الملحق، والفائز بالطبع سنبارك له التأهل، وسنتمنى أن يصل للمونديال. المنتخب السعودي أضاع الفرصة منذ البداية بعد أن أهدر 5 نقاط في متناوله أمام إيران وكوريا الجنوبية في الرياض، وتلك النقاط أهدرت بعد أن تسبب فيها التحكيم بشكل كبير، وهذا ليس مبرر أبداً، لأن أخطاء التحكيم موجودة في اللعبة سواء كانت ضدنا أو معنا، لو كانت الخمس نقاط معنا لربما نافسنا على صدارة المجموعة”. وأوضح المدلج أن المباراة ضاعت بعد عدم ظهور النجوم بمستوياتهم الحقيقة، إذ كان “الأخضر” يعتمد على أسماء معينة من المفترض أن تكون لها الكلمة العليا خلال اللقاء لحسم التأهل، لكن هذه الأسماء لم تعطِ حتى ربع مستواها، مؤكداً أن ياسر القحطاني، ومحمد نور لم يحضرا في مباراة كوريا الشمالية، رغم أنهما من أفضل اللاعبين على مستوى القارة. وعن لقاء المنتخب السعودي مع شقيقه البحريني، يقول المدلج إن الأوراق مكشوفة بالنسبة للطرفين، وهما في الأساس “عينان في رأس واحدة”، مباراة الذهاب التي ستكون في المنامة ستكون “مفصلية”، مبيناً إنه يرى أن الفائز من اللقاء الأول سيحسم تأهله لمقابلة نيوزيلندا في الملحق النهائي. سبب “خسارة التأهل” وحمل نائب رئيس نادي الاتفاق السعودي خليل الزياني الجهاز الفني ولاعبي منتخب بلاده أسباب خسارة التأهل لكأس العالم بجنوب إفريقيا 2010 بشكل مبا ما هو مطلوب منهم، رغم أن غالبيتهم نجوم ويملكون إمكانيات كبيرة، أرى أن محمد نور، وياسر القحطاني، وخالد عزيز، وعبد الله الزوري كانوا غائبين عن اللقاء ولم يقدموا أي شيء يذكر، وهم لاعبون مؤثرون، كما أن المدرب ساهم في الخسارة بتغييراته غير المنطقية، إذ أن المنتخب الكوري الشمالي يلعب بخطة معروفة ومكشوفة وهي الدفاع والاعتماد على الارتداد الهجومي السريع، وكان يجب عليه أن يفعِّل الأطراف، فضلاً عن عدم وصول الكرات بالشكل الصحيح للمهاجمين، خاصة في الشوط الأول، حتى أن حارس كوريا الشمالية عرف كيفية طريقة لعب الكرات الثابتة والعرضية وأصبحت يتصدى لها بسهولة بالغة، علاوة على أن التسديد من خارج منطقة العمليات كان مفقودا، وهذا عنصر مهم في فك تكتل مدافعي كوريا عن مرماهم”. وتابع قائلاً: “كانت تغييرات المدرب خاطئة، فقد كان يحتاج للتفعيل الهجومي في الأطراف والعمق، أو خلف المهاجمين، المدرب استبدل لاعب محور وزج بلاعب من المركز ذاته، والشيء نفسه ينطبق على ياسر القحطاني الذي خرج، كما أن تبديلاته كانت متأخرة جداً، فضلاً عن عدم الزج بتيسير الجاسم صاحب النزعة الهجومية، اعتقد أن المنتخب السعودي فقد هيبته بعد هذا التعادل الخاسر”. وأوضح الزياني أن المنتخب البحريني يملك لاعبين ذوي مستويات كبيرة، بعضهم يلعبون في قطر، والبعض الآخر يلعب في الدوري الكويتي، والمجموعة منسجمة مع بعضها البعض منذ فترة طويلة، مؤكداً أنه لن يكون صيداً سهلاً للمنتخب السعودي كما قال البعض، وأن التخمينات والتحليلات التي تصدر مبكراً لا تجدي، وإن كانت تفعل ذلك لكان المنتخب السعودي فاز على المنتخب الكوري الشمالي وتأهل للمونديال.