بريطانيا تستدعي سفير إيران احتجاجًا على وصفها بـ “الشيطان”

قلق أممي من تزايد الاعتقالات وزعماء أوروبا ينتقدون منع التظاهرات

توالت ردود الفعل الغربية تجاه خطاب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي أمس الجمعة، واستدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير الإيراني لديها لتشكو من تصريحات الزعيم الإيراني الذي وصف بريطانيا بأنها أخبث أعداء إيران، وطالب قادة الاتحاد الأوروبي إيران بالسماح للشعب “بالتجمع والتعبير” عن رأيه سلميا، كما انتقدت منظمة العفو الدولية خطاب خامنئي واعتبرت أنه أجاز للشرطة استخدام العنف ضد الناس إن استمروا في التظاهر احتجاجاً على إعلان فوز الرئيس أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية. فقد ندد رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون بالعنف والقيود المفروضة على وسائل الإعلام في إيران في اقوى تعليق له منذ إعلان نتائج انتخابات الرئاسة الإيرانية المتنازع عليها قبل أسبوع. وقال براون في مؤتمر صحافي بعد قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل نحن نتفق مع الآخرين بمن فيهم الاتحاد الأوروبي بأكمله في التنديد باستخدام العنف والتنديد بقمع وسائل الإعلام. وقال نريد ان تكون إيران جزءا من المجتمع الدولي لا أن تكون معزولة. ولكن على إيران ان تبرهن انها تحترم هذه الحقوق الأساسية. واستدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير الإيراني لدى لندن رسول موحديان للاحتجاج على وصف المرشد الأعلى في إيران المملكة المتحدة بـ “الشيطان”. وأبلغت وزارة الخارجية البريطانية القائم بالأعمال الإيراني الذي استدعته ان التصريحات التي أدلى بها خامنئي اثناء خطبة الجمعة “غير مقبولة”. وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية في بيان “ابلغنا القائم بالأعمال الإيراني بوضوح ان تصريحات المرشد الأعلى كانت غير مقبولة وغير مستندة الى وقائع”. وأضاف “تم استدعاء القائم بالأعمال في غياب السفير”. وأعلنت الخارجية الفرنسية بعد خطبة خامنئي، ان فرنسا تدعم “حق الإيرانيين في الشفافية واطلاعهم على الحقيقة” بشأن الانتخابات الرئاسية. وطالب قادة الاتحاد الأوروبي إيران بالسماح بالتظاهرات السلمية الرافضة لنتائج الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل، وذلك بعدما دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية إلى وقف هذه التظاهرات. كما أعربت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي في بيان عن قلقها من “العدد المتزايد للاعتقالات، التي قد تجري خارج إطار القانون” في إيران، حيث تتواصل الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية. وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية “إن خطاب خامنئي أثار قلقنا العميق وبدا وكأنه منح الضوء الأخضر إلى قوات الأمن لاستخدام العنف ضد المتظاهرين الذين يمارسون حقهم في التعبير عن آرائهم”. وأضافت “نخشى من تعرض الناس للاعتقالات الاعتباطية والقمع الناجم عن الاستخدام المفرط للقوة في حال شاركوا في تظاهرات خلال اليومين المقبلين على غرار ما حدث في الأيام الأخيرة”.